أظهرت نتائج استطلاع HSBC الجديد لآراء عملاء الخدمات المصرفية التجارية بأن 41 ٪ من شركات الأعمال التجارية في الإمارات التي لا تجري معاملاتها التجارية بالعملة الصينية «الرنمينبي» في الوقت الراهن تخطط للبدء بذلك في المستقبل – حيث إن نسبة كبيرة من هذه الشركات تخطط لبدء اعتماده في تسوية معاملاتها التجارية خلال 1-3 سنوات المقبلة.

ومن المرجح أن ترتبط هذه الزيادة المستقبلية بحقيقة أن أكثر من نصف الشركات المشاركة في الاستطلاع من الإمارات (55٪) ترى فوائد كبيرة لعلاقاتها التجارية من خلال اعتماد الرنمينبي في تسوية معاملاتها التجارية، في حين أن 86٪ من الشركات المشاركة تنظر إلى سعر الصرف التنافسي كعامل أساسي في الدفع نحو اعتماد هذه العملة في المستقبل.

استطلاع

ووفقاً لنتائج استطلاع آراء العملاء في 11 بلداً، فإن إدراك الميزة التنافسية لاعتماد الرنمينبي في تسوية المعاملات التجارية آخذة بالازدياد على المستوى العالمي، إلا أن الوعي بالفوائد المحتملة من ذلك يتباين على نطاق واسع، حيث أن نصف المشاركين من سنغافورة، و44٪ من الولايات المتحدة و42٪ من المملكة المتحدة يرون أن اعتماد الرنمينبي في معاملاتهم التجارية سيجلب لهم منافع مالية، في حين أن أقل من ثلث أقرانهم في ألمانيا وكندا لا يشاركونهم في هذا الرأي.

وبالمجمل، فإن 59٪ من صناع القرار الذين شملهم الاستطلاع يخططون لزيادة نشاطات أعمالهم التجارية في الخارج مع الصين على مدى الأشهر الـ 12 المقبلة، في حين ترتفع هذه النسبة لتصل إلى 86٪ في المملكة المتحدة و74٪ في كندا و73٪ في الإمارات و63٪ في فرنسا. وبالوقت نفسه، فإن 22٪ فقط من المشاركين في الاستطلاع يقومون حالياً باعتماد الرنمينبي في تسوية معاملاتهم التجارية.

نتائج

قال أحمد ييجانه، الرئيس الإقليمي للخدمات المصرفية الدولية الفرعية لدى بنك HSBC في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «من المؤكد أن نتائج الاستطلاع، ولاسيما تلك المتعلقة بشركات الأعمال التجارية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ما هي إلا انعكاس للتوجه الذي نشهده من خلال قاعدة عملائنا، حيث إن الكثير والكثير من هذه الشركات باتت تدرك أهمية اعتماد الرنمينبي في تسوية معاملاتها التجارية وكيف يمكن أن يساعدهم ذلك في بناء علاقات أقوى مع شركائهم التجاريين، وفي تخفيف المخاطر، وكذلك في الاستفادة منه من حيث أسعار الصرف.

ونحن نتوقع أن يتسع نطاق اعتماد الرنمينبي بين شركات الأعمال التجارية في الإمارات العربية المتحدة على المدى المتوسط.

ونحن إذ نشجع بقوة أولئك ممن لديهم تعاملات تجارية مع الصين ولم يتقبلوا تماماً فكرة اعتماد الرنمينبي في تسوية هذه التعاملات، البدء بإعادة النظر بالفوائد التي يمكن أن يجنوها من ذلك – حسبما وعندما تقتضي الحاجة لذلك في المستقبل».

الأولى

ومع تجاوز حجم تبادلاتها بالسلع التجارية إلى أكثر من 4 تريليونات دولار أميركي، تكون بذلك الصين قد تفوقت على الولايات المتحدة لتصبح أكبر دولة تجارية في العالم في عام 2013. حيث تظهر توقعات صندوق النقد الدولي للناتج المحلي الإجمالي الأساسي للدولار الأميركي أن الصين ستضيف حوالي 850 مليار دولار أميركي إلى الطلب العالمي هذا العام.