نظمت وزارة المالية لقاء تعريفياً حول التكامل المالي والاقتصادي الخليجي لطلبة كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في رأس الخيمة بهدف نشر الثقافة المالية والاقتصادية بين فئة الشباب الإماراتي. وتم خلال اللقاء تقديم لمحة عامة عن الأداء الاقتصادي لدول المجلس بوصفها تكتلاً اقتصادياً إقليمياً، استعرضت المؤشرات الاقتصادية الرئيسية التي تبرز أهمية هذا التكتل على المستوى الإقليمي والعالمي مع تسليط الضوء على هيكلية وتركيبة التجارة الخارجية لدول المجلس واتجاهاتها توضيح المؤشرات السكانية ومؤشرات التنمية البشرية التي حققت فيها الدول الأعضاء مستويات متقدمة فضلاً عن مناقشة هيكل الإنفاق العام والأرقام القياسية لأسعار المستهلكين في دول المجلس.

ضم وفد وزارة المالية المشارك في اللقاء كلاً من إبراهيم الجروان رئيس قسم شؤون مجلس التعاون بإدارة العلاقات المالية الدولية والدكتور سهل الروسان الخبير الاقتصادي بالوزارة.. والدكتور زياد العسولي المستشار الاقتصادي لغرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة وعدد من أعضاء الكادر التدريسي بالجامعة الأميركية في رأس الخيمة.

علامات فارقة

واستعرض الدكتور سهل الروسان خلال العرض الذي قدمه للطلبة أهم المحطات التي شكلت علامات فارقة في مسيرة دول مجلس التعاون بدءاً من تأسيس المجلس عام 1981 والاتفاقية الاقتصادية الموحدة عام 1983 مروراً بالاتفاقية الاقتصادية الجديدة عام 2001 ثم تأسيس الاتحاد الجمركي عام 2003 وانتهاء بالسوق الخليجية المشتركة في سنة 2008.

وتناول المشاركون خلال اللقاء المجالات العشر للسوق المشتركة وكيفية الاستفادة منها وأثرها في تعزيز التكامل المالي والاقتصادي بين دول المجلس وناقشوا التكتلات الاقتصادية المشابهة وخصوصاً الاتحاد الأوروبي وآسيان.

مواجهة العقبات

وعرض اللقاء الدروس المستفادة في مجال التكامل الاقتصادي وكيفية مواجهة العقبات والتغلب عليها مع توضيح مبادئ السوق الخليجية المشتركة التي تنص على المساواة في المعاملة في تأسيس الشركات وفتح فروع لها ومزاولة كل الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية والتي تنص كذلك على الالتزام بتسهيل التبادل التجاري وإزالة كل المعوقات بين دول مجلس التعاون.

والتزاماً من الوزارة بتقديم صورة واضحة المعالم للطلبة، حرص وفد الوزارة على استعراض تقييم للأداء التكاملي لدول المجلس في عدة مجالات شملت الجمارك والحدود التجارة البينية مشروعات البنية التحتية التعاون في المجال المعرفي والاستثمارات المشتركة، إضافة إلى تحليل نقاط القوة ومجالات التحسين والتحديات التي تواجه التنويع الاقتصادي.

وفي نهاية اللقاء قدم الجروان درعاً تكريمية للدكتور أنتوني أيولا عميد كلية إدارة الأعمال بالجامعة، كما عبر عن شكره لإدارة الجامعة وطلبتها متطلعاً إلى المزيد من التعاون في المستقبل.

تنمية وتطوير

قال خالد علي البستاني الوكيل المساعد لقطاع العلاقات المالية الدولية: إن وزارة المالية تستهدف في لقاءاتها التعريفية طلبة كليات الاقتصاد وإدارة الأعمال لدى مختلف المؤسسات الأكاديمية بالدولة، نظراً لما لهذه الفئة من أهمية في تنمية وتطوير القطاع المالي والاقتصادي المرتبط بهذا الشأن، الأمر الذي دفعنا بالتالي إلى تعريفهم بجوانب التكامل الاقتصادي بين دول المجلس ومنحهم تهيئة عملية تمكنهم من التعامل مع بيئة الأعمال والتجارة والاستثمار.

وأضاف أن هذه اللقاءات والبرامج التي تحرص وزارة المالية على تنظيمها بشكل مستمر، تهدف إلى تعريف المجتمع المحلي لدولة الإمارات بالمزايا التي تقدمها السوق المشتركة .