أكد بوريس كولاردي الرئيس التنفيذي لبنك جوليوس باير السويسري أن دبي هي المركز الأول للخدمات المصرفية الخاصة في المنطقة «بلا منازع» وذلك بفضل الدعم المستمر لحكومة دبي لنشاط البنوك الأجنبية الخاصة متمثلاً في مركز دبي المالي العالمي وسلطة دبي للخدمات المالية اللذان يوفران الدعم اللازم للبنوك لتحقيق طموحاتها وأهدافها في المنطقة، علاوة على نجاح دبي في استقطاب أفضل الكفاءات المصرفية المؤهلة عالمياً من 230 جنسية.

وأفاد كولاردي في تصريحات للبيان الاقتصادي بأن أسلوب الحياة وتنوع النسيج الاجتماعي في دبي دفعت بالكثير من الأفراد ذوي الثروات على الانتقال إلى الإمارة والاستثمار فيها خصوصاً في شراء العقارات الجديدة.

وقال: «يمكن السفر بيسر إلى دبي من أي مكان في العالم. إن كنت تحتاج إلى موظفين يجيدون تكلّم الروسية، أو الفرنسية أو الصينية، ستجد مطلبك. وأسلوب الحياة جميل، فسكان دبي يستمتعون بالعيش فيها. فلم أسمع أحداً يعيش في دبي منذ عدة سنوات يتذمر من العيش هنا. فأسلوب الحياة جيد، وكذلك الأصدقاء، والمجتمعات المختلفة، والرياضة. وهذه كلها أمور تهمّ الموظفين هنا.»

نتائج البنك

وأكّد كولاردي أن نتائج الربع الأول للبنك السويسري في الإمارات كانت «جيدة وإيجابية» متوقعاً استمرار تلك النتائج مع نهاية النصف الأول.

وأشار إلى أن إجمالي قاعدة الأصول التي يديرها البنك السويسري تبلغ حالياً 264 مليارا حول العالم، تصل فيها نسبة أصول الشرق الأوسط إلى ما يقارب 10% أو حوالي 26 مليار دولار.

ولفت إلى أن عملية الدمج مع «ميريل لينش» استكملت في جميع مواقع البنك العالمية تقريباً، وتوقع أن يشهد القطاع المالي المزيد من عمليات الدمج والاستحواذ في العامين المقبلين.

وقال: «لا يمكننا الإفصاح عن نتائجنا في المنطقة بالتفصيل، لكن الشرق الأوسط يحقّق أداءً جيداً جداً، وما يمكنني الإفصاح عنه هو أنّ أعمالنا في الشرق الأوسط اليوم تتراوح بين 5 و10% من إجمالي أعمالنا. حيث إنه إذا أضفنا قسم الهنود غير المقيمين الذي نديره في دبي، فإنّنا نتحدّث عن 10% من إجمالي أعمالنا في هذا القسم من العالم. إذاً المجموع هو 10% مع الهنود غير المقيمين وهذه نتيجة مذهلة.»

الاستثمار بالمنطقة

وأكّد كولاردي التزام البنك - الذي يبلغ الحد الأدنى لفتح حساب فيه خمسة ملايين دولار أو ما يوازيها في السنة الأولى- بالاستثمار في المنطقة ودعم فرعي البنك في دبي وأبوظبي اللذين قال أنهما مركز البنك الإقليمي في المنطقة.

وأضاف: «إنّنا نثق بالأسواق الناشئة، وبأنّ تغيّراً قد حدث، ولا سيّما منذ العامين 2005-2006. ورغم أننا لم نتوقّع الأزمة المالية، لكننا عرفنا أنه في أوروبا، ولعدة أسباب، ستكون معدلات النمو أدنى من المستوى العادي، وسنحتاج إلى أسواق جديدة للنمو وتحقيق أرقام جيدة. وكنا نعلم أنّه يمكننا تحقيق ذلك في دول مثل الإمارات والصين وإندونيسيا والهند ودول أميركا اللاتينية. إنّنا نستثمر أموال شركتنا حيث نعتقد أنّه يجدر على عملائنا استثمار أموالهم.

اتفاقيات الإفصاح

وحول التأثير المتوقع لتوقيع سويسرا مؤخراً على عدد من اتفاقيات الإفصاح عن المعلومات حول حسابات العملاء مع الولايات المتحدة، أجاب كولاردي: »العالم يتجه نحو مزيد من الشفافية، ولا بد أن نشهد نقطة انطلاق لهذا الأمر، ونرى ذلك في كل مجال مثل «تبادل المعلومات التلقائي»، قانون الامتثال الضريبي لحسابات الأمريكيين «فاتكا»، بالإضافة إلى بروتوكولات تبادل المعلومات. ولا ينطبق ذلك على سويسرا فحسب، بل أيضاً على سنغافورة، وهونغ كونغ، ودبي، وجزر البهاماس، ولندن، وعلى كل المراكز المالية حول العالم. وعلى المدى القصير، يشكّل هذا الأمر عملية تحوّل جديدة قد يزعج الناس إلى حين.«

التمويل العقاري

وحول رأي البنك في وتحديد سقف التمويل العقاري، قال كولاردي: «عندما ننظر إلى السوق ما بعد العام 2008، نجد أنه لم يتغيّر الكثير، وفي العامين الأخيرين - وتحديداً العام الماضي - شهدنا تعافياً قوياً جداً للاقتصاد. ويقال إنّ نمو الدخل من الإيجار وصل إلى 80%. وسجّل سعر المتر المربّع للشقق السنوية أرقاماً قياسية. لذا لا أعرف ما إذا كانت إجراءات التخفيف قد جاءت متأخرة، بعد أن تعافت السوق إلى هذا الحد. ومع ذلك، لا بدّ من ضبط هذا الوضع .»