أكد جيانج زيجانج المدير العام لقسم التخطيط في بنك التنمية الصيني أن البنك يبحث تقييم فرص تمويل المشاريع الانمائية في دبي، وأنه يعتزم تأسيس فرع له في دبي، كما أنه سيعد تقريراً موسعاً يتناول أهم المشاريع الانمائية والقطاعات القائمة او المخططة في دبي ودراسة سبل تقديم التسهيلات الائتمانية الملائمة لتمويل تلك المشاريع اضافة الى جذب المستثمرين الصينيين اليها.

جاء ذلك خلال زيارة وفد من بنك التنمية لمقر مجلس دبي الاقتصادي. وكان في مقدمة مستقبليه هاني الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي. وترأس الوفد الصيني جيانج زيجانج، المدير العام لقسم التخطيط، اضافة الى عدد من المديرين التنفيذيين في البنك ضم كلا من: سي دونجنج، مدير، وسونج زيالو، ولي شيجانج، اضافة الى باحثين من معهد البحوث الاقتصادية ضمن هيئة التنمية والاصلاح الوطني، وزهانج ليان نائب كبير المهندسين من شركة انشاء المطارات، وجيانج فنكيش مهندس.

شراكة استراتيجية

وعلى هامش اللقاء، أشار هاني الهاملي الى أن الزيارة تأتي كخطوة في طريق تفعيل الشراكة الاستراتيجية التي أبرمها المجلس مع البنك مؤخراً والتي تهدف الى تعزيز مشاركة البنك في برامج التنمية الاقتصادية التي تشهدها دبي ودولة الامارات في مختلف المجالات. وأضاف الهاملي أن القيادة الحكيمة لدولة الإمارات تنظر الى الصين بوصفها شريكاً استراتيجياً لدبي والامارات في العديد من المجالات الاقتصادية والتجارية، وأن المجلس قد بادر طوال السنوات الثلاث الماضية الى ابرام شراكات مع عدد من مراكز صنع القرار الاقتصادي وكبرى المؤسسات المالية الصينية من اجل ترجمة رؤية القيادة في ضرورة تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين وبما يدعم عملية التنمية في كلا البلدين.

وأضاف: إن المجلس يعتز بشراكته مع بنك التنمية الصيني الذي يعد اكبر بنك تنموي في العالم، وان الاتفاقية الموقعة بين الطرفين تنطوي على العديد من مجالات التعاون مثل تبادل المعرفة والخبرات لاسيما في قضايا التعاون المالي والتنموي، اضافة الى الدور الحيوي الذي يمكن أن يلعبه البنك في تمويل مشاريع التنمية في دبي والامارات.

مدينة الفرص

وأكد الهاملي أن دبي توفر العديد من الفرص الاستثمارية المجزية للمستثمرين الأجانب الذين يتوقون العمل في العديد من المجالات الحيوية، النقل، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية، والسياحة، وغيرها نظراً لما تزخر به من مقومات جذب الاستثمارات مثل البنية التحتية العصرية والحرية الاقتصادية، اضافة الى فيض المبادرات والمشاريع الضخمة التي تطلقها الحكومة.

كما عبر الهاملي عن تطلعه في إيجاد ممثلية للبنك في إمارة دبي لتكون منطلقاً لعلاقات وطيدة بينه وبين مختلف الفعاليات الاقتصادية في الامارة من القطاعين العام والخاص.

وقدم فريق من خبراء مركز السياسات الاقتصادية والأبحاث، الذراع التشغيلية لمجلس دبي الاقتصادي استعراضاً موجزاً عن هيكل اقتصاد دبي متضمناً أهم القطاعات المحورية، وآخر التطورات التي يشهدها اقتصاد الامارة، اضافة الى آفاق النمو لاسيما بعد فوز الامارة باحتضان المعرض الدولي الشهير »إكسبو 2020« والذي سيعزز من مكانة دبي على خريطة الاقتصاد العالمي.

زيارة ميدانية

وبناءً على طلب من البنك، قام الفريق الفني للامانة العامة للمجلس بمرافقة وفد البنك بزيارة ميدانية شملت عددا من الدوائر المحلية في دبي وذلك لدعم تقرير موسع يعده البنك ويتناول أهم المشاريع الانمائية والقطاعات القائمة او المخططة في دبي ودراسة سبل تقديم التسهيلات الائتمانية الملائمة لتمويل تلك المشاريع اضافة الى جذب المستثمرين الصينيين اليها.

وقد شملت تلك الدوائر: مطارات دبي، وهيئة الطرق والمواصلات، وهيئة كهرباء ومياه دبي، والمنطقة الحرة في جبل علي، ودائرة السياحة والتسويق التجاري. وقد قامت كل من هذه الدوائر باطلاع وفد البنك على اختصاصاتها وأهدافها الاستراتيجية واستعرضت أهم المشاريع التي تضطلع بها في إطار مهامها.

وأثنى هاني الهاملي على جميع الدوائر المحلية بدبي التي استقبلت وفد بنك التنمية الصيني وابدت رغبتها في التعاون مع البنك بما يصب في تعزيز العلاقات التجارية بين دبي والصين.

أهداف

يتمثل الهدف الرئيسي للبنك بدعم سياسات الاقتصاد الكلي للحكومة المركزية والتنمية الاقتصادية الوطنية وإجراء التغييرات الهيكلية في الاقتصاد الصيني من خلال تقديم الائتمان طويل الأجل والاستثمار. وفي نهاية عام 2011، وصل اجمالي أصول البنك ما يعادل تريليون دولار.

 

أكبر مؤسسة مالية تنموية

تأسس بنك التنمية الصيني في مارس 1994 ليتولى توفير التمويل اللازم لمشاريع التنمية الاقتصادية مثل البنية التحتية، والصناعات الأساسية والطاقة والنقل. وللبنك 35 فرعاً ومكتباً تمثيلياً في جميع أنحاء الصين. ويعد أكبر مؤسسة مالية تنموية في العالم. وأصدر البنك قروضاً تقدر بـ 259 مليار دولار قدمت لأكثر من 4000 مشروع وفي مختلف المجالات مثل البنية التحتية، والاتصالات، والنقل، والصناعات الأساسية.

وشهد اجمالي أصول البنك نمواً سريعاً، بلغت أكثر من تريليون دولار، وبذلك فقد تجاوزت أصول البنك اجمالي أصول أكبر أربعة بنوك في الصين مجتمعة. وبلغت نسبة القروض المتعثرة (NLP) في البنك قرابة 0,40% ليكون البنك في صدارة البنوك العالمية في إدارة المخاطر. وطبقاً لبيانات البنك فإن أكثر من 80% من قروضه موجهة نحو الفحم والكهرباء والبترول والمواصلات والاتصالات والبنية التحتية.

كما أن أكثر من 60% من القروض توجه الى المناطق الوسطى والغربية وكذلك الى الصناعات القديمة في شمال الصين. ويعتبر البنك أكبر مصدر للسندات في الصين، حيث تقدر القيمة الإجمالية للسندات بأكثر من تريليون دولار.