أنهت أسواق الخليج بهذا الشهر أسوأ ربع سنة لها منذ سنوات وأغلقت جميع مؤشرات المنطقة تقريبا الشهر بأداء سلبي وكان أكبر الخاسرين مؤشرات كل من قطر (16 %) والإمارات (أبوظبي 13 % ودبي 23 %) مع قيام المستثمرين في أسواق كلا البلدين بالبيع للحصول على الأرباح الموزعة وكان التراجع في يونيو في سوق دبي أكبر تراجع شهري منذ نوفمبر 2008 حسبما أظهر تقرير المركز المالي الكويتي »المركز«.
وكان مؤشر سلطنة عمان هو المؤشر الوحــــيد في منطــقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي حقـــق أداءً إيجابيا في شهر يونيو بعائد 2.2 %. وتراجع حجم التداول والقيـــمة المتداولة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 14 % و36 % على التوالي.
وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز للأسواق الخليجية تراجعا بنسبة 7.4 % في شهر يونيو وأغلق عند 128 نقطة، بينما حققت الأسواق العـــالمية نتائج مخـــتلطة في يونيو، حيث نما مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ومؤشر مورغان ستانلي كابيتال إنترناشونال العالمي بنسبة 1.9 % و1.6 % على التوالي بينما تراجع مؤشرا مورغان ستانلي كابيتال إنترناشونال للأسواق الناشئة والأسواق الحدودية 0.7 % و0.1 % على التوالي.
فقاعات المضاربة
كما تراجعت أسواق الإمارات وقطر في يونيو بسبب انخفاض أسعار الأسهم نتيجة فقاعات المضاربة وتفاقمت المشكلة بفعل توتر المنطقة وفتور النشاط خلال شهر رمضان المبارك ما أدى إلى تراجع حجم المشتريات الجديدة. وعلى الرغم من الانخفاض يرى مديرو الصناديق بأن الثقة في السوق لا تزال قوية، حيث إن الخسائر لم تكـــن ناتجة عن أخـــبار اقتصادية سلبية.
وكانت أسواق الإمارات وقطر قد شهدت ارتفاعا كبيرا منذ يونيو 2013 مع تدفق مليارات الدولارات إلى أسواق البلدين ومع إعلان مؤشر مورغان ستانلي كابيتال إنترناشونال عن إعطائهما وضعية الأسواق الناشئة.
وارتفعت سوق دبي 67 % بعد الإعلان عن تضمينها في المؤشر في يونيو 2013 بينما ارتفعت سوق أبوظبي وسوق قطر 28 % و24 % على التوالي وبعد قرار تضمين الأسواق في المؤشر الشهر الماضي أصبحت عرضــة للبيع للحصول على الأرباح والمضاربة ما أدى إلى الهبوط في قيم المؤشرات.
وواجهت سوق دبي أول ربع سنة من الأداء السلــبي في سنـتين حيث تراجع المؤشر 11 %. كذلك شهدت أبوظبي وقطر تراجعا ربع سنوي 7 % و1.6 % على التوالي وانخـفض حـــجم التـــداول والقيمة المتداولة في الأسواق الثلاث جميعها في يونيو وكان الانخـــفاض في حجــم التداول في سوق قطر 29 % بينما بلغ التراجع في القيمة المتداولة في أبوظـــبي أكثر من 78 %.
وتراجع مؤشر قطر 16 % ليغلق في نهاية يونيو عند 11.489 نقطة بعد أن كان قد وصل إلى مستوى غير مسبوق عند 13.697 نقطة في نهاية مايو في اليوم الأول بعد تضمينه في مؤشر مورغان ستانلي.
إدراجات جديدة
تم إدراج 3 شركات في الأسواق المالية في المنطقة خلال يونيو 2014 منها مجموعة عبدالمحسن الحكير (السعودية) وشركة الباطنة للطاقة (عمان) وشركة السوادي للطاقة (عمان).
وقد حققت كل من الشركات الثلاث فائضا في الاكتتاب بمعدل 10أضعاف وطرحت مجموعة عبدالمحسن الحكير 16.5 مليون سهم تمثل 30 % من رأسمالها بسعر إصدار 50 ريـالا بينما طرحت شركة الباطنة للطاقة 236 مليون سهم تمثل 35 % من رأسمالها بسعر إصدار 0.155 ريال وطرحت السوادي للطاقة أكثر من 250 مليون سهم تمثل 35 % من رأسمالها بسعر إصدار 0.153 ريـال.
كما تم إغلاق باب الاكتتاب في الطرح الأولي لشركة الحمادي للتطوير والاستثمار (السعودية) في منتصف شهر يونيو. وترغب الشركة في جمع 630 مليون ريـال سعودي تمثل 30 % من رأسمالها بإصدار 22.5 مليون سهم.
