أكد محللون ماليون أن الصعود المتوقع لأسعار صرف الدولار الأميركي، وما سوف يصحبه من ارتفاع في أسعار الفائدة الأميركية، سوف يقود إلى زيادة عوائد السندات الحكومية وارتفاع أسعار الفائدة المصرفية في دولة الإمارات.

وفي هذا المجال، قال أيمن السطري، مدير تداول الأسواق العالمية في شركة ميناكورب، إن العوائد على السندات الحكومية الإماراتية تتماشى مع العوائد على سندات الخزينة الأميركية، ومن شأن ارتفاع صرف الدولار الأميركي أن يؤدي إلى ارتفاع العوائد على السندات الحكومية الأميركية، ما سيكون له تأثير إيجابي في عائد السندات الحكومية في دولة الإمارات، ولفت إلى أنه قد يكون هناك تأثير سلبي في الطرح الجديد للسندات الحكومية، ما يرفع نسبة العائد في الطرح الأولي.

وأوضح السطري أن القرارات الأخيرة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي)، تعتبر داعمة لصعود الدولار مقابل العملات الرئيسة، إذ إن المؤشرات الاقتصادية والأرقام الصادرة في الولايات المتحدة الأميركية تؤكد استمرار صعود الدولار، مع ملاحظة أن التسارع في الصعود قد تباطأ في الآونة الأخيرة، مشيراً إلى أن تأثير ارتفاع الدولار سيكون إيجابياً بالنسبة إلى معظم الأسواق الناشئة التي تقوم بربط عملتها بعملة الدولار الأميركي.

القيمة الشرائية للدرهم

وقال إن سعر صرف الدرهم الإماراتي مقابل الدولار الأميركي يُعتبر ثابتاً، ما يؤدي في حالة ارتفاع الدولار الأميركي مقابل العملات الرئيسة إلى رفع القيمة الشرائية للدرهم الإماراتي مقابل العملات الرئيسة الأخرى.

واتفق السطري في الرأي القائل إنه لا توجد علاقة واضحة بين أرقام التضخم في الإمارات وأرقام التضخم في الولايات الأميركية، وأوضح أن أرقام التضخم في دولة الإمارات بنهاية الربع الأول في 2014، كانت في حدود 1.68% بمعدل تغير سنوي، مشيراً إلى أن تغير أرقام التضخم في الولايات المتحدة تُعتبر من العوامل المهمة في قرارات السياسة النقدية في الولايات المتحدة، وهو ما لا ينطبق على دولة الإمارات.

رفع الفائدة

وتوقع السطري أن يؤدي لجوء البنك الفيدرالي إلى رفع الفائدة مع الدولار الأميركي في نهاية 2015، إلى رفع الفائدة في دولة الإمارات العربية المتحدة على الدرهم.

وفي السياق ذاته، قال مارفن لو، مدير تنفيذي، مسؤول استراتيجيات الدخل الثابت لدى بي إن واي ميلون، إن بنك الاحتياطي الفيدرالي يُمهد الطريق نحو رفع معدل الفائدة في البيانات المدفوعة في النصف الثاني من عام 2015، مشيراً إلى أن رفع سعر الفائدة قد يحدث بسرعة أكبر مما يتوقع السوق.

وتوقع مارفن لو أن تكون دورة رفع معدلات الفائدة أكثر اعتدالاً مما تلمّح إليه «نقاط» البنك الاحتياطي الفيدرالي التي تشير إلى أن معدلات الفائدة على الأموال الفيدرالية ستتجاوز 1% بحلول نهاية عام 2015.

وقدر مارفن لو أن تكون توقعات معدلات الفائدة 1.6% و1.8% لعامي 2014 و2015 مفرطة بالتشاؤم، بالنظر إلى أن التضخم قد برز كواحدة من الأدوات الرئيسة التي وفّرت لبنك الاحتياطي الفيدرالي المرونة للحفاظ على أسعار منخفضة فترة أطول، معرباً عن اعتقاده بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيحافظ على الانخفاض في معدلات الفائدة فترة أطول.

عوائد السندات

أفاد التقرير الأخير الصادر عن قسم إدارة الثروات في بنك الإمارات دبي الوطني، أن عوائد السندات الأميركيّة لأجل 10 سنوات بقيت ضمن نطاق محدد على المدى القصير بين 2.55 – 2.65%، وذلك بعد تسجيلها معدلات خصم عن مستوى الارتفاع المحدد ضمن توقعات التضخم الأميركي، إذ ارتفعت عن القاع المسجل في مايو عند 2.4% إلى ذروتها الأخيرة عند 2.66%. وعلى خلفية الصعود الأخير للأسهم، أدت الشهية المفاجئة لعمليات الشراء دوراً في ضبط عوائد السندات على المدى الطويل.

وعلى المنوال ذاته، قيم ستيف دريك، رئيس أسواق المال لدى شركة بي دبليو سي في الشرق الأوسط، أن إصدارات الدين العام في دول مجلس التعاون الخليجي واصلت أداءها القوي خلال الربع الأول من العام الجاري، مشيراً إلى أن التحدي الذي سوف يواجه هذه الإصدارات في المستقبل، يكمن في استمرارها بهذا الحجم في ظل وفرة القروض المصرفية، وراصداً سيطرة إصدارات الشركات على سوق الصكوك في دول مجلس التعاون الخليجي.