تسعى الحكومة المصرية إلى تحصيل 80 مليار جنيه ضرائب خلال الأيام العشرة الأولى من شهر يوليو الجاري. لاستكمال المستهدف الضريبي للعام المالي المنتهي في 30 يونيو الماضي. حيث بلغ إجمالي الحصيلة الضريبية المحققة فعليا حتى 30 يونيو، حوالي 220 مليار جنيه من إجمالي المستهدف من الحصيلة هذا العام بنحو 300 مليار جنيه، بعد استبعاد مبلغ 21 مليارا، كان مستهدفا من تطبيق التعديلات الخاصة بضريبة المبيعات والتي لم يتم تفعيلها حتى الآن.

وقررت مصلحة الضرائب مد موعد تحصيل الضريبة لحساب السنة المالية التي انتهت بنهاية العام المالي في 30 يونيو لمدة 10 أيام؛ لتضاف المتحصلات الضريبية خلال العشرة أيام الأولى من شهر يوليو الجاري إلى حصيلة 30 يونيو، بحيث يتم احتساب ما يدخل من إيرادات للمصلحة في حصيلة العام المالي المنتهي. وتستهدف الحكومة المصرية، استكمال تحصيل 300 مليار جنيه، إجمالي الحصيلة الضريبية، ضمن الخطة المستهدفة لموازنة العام الماضي.

ضريبة البورصة

من جهة أخرى، قال العضو المنتدب لشركة مصر للمقاصة إن الشركة بدأت تحصيل ضريبة الأرباح الرأسمالية على معاملات البورصة والتوزيعات النقدية منذ أول من أمس وذلك بعد نشر القانون في الجريدة الرسمية بتاريخ 30 يونيو.

وقال طارق عبد الباري في اتصال هاتفي مع رويترز إن تحصيل الضريبة بدأ من معاملات يوم الأربعاء التي سيتم تسويتها ماليا صباح يوم الأحد القادم.

وأقرت مصر الأسبوع الماضي ضريبة 10% على الأرباح الرأسمالية المحققة من المعاملات في سوق المال وعلى التوزيعات النقدية في إطار حزمة إجراءات لزيادة الإيرادات وتخفيض عجز الموازنة.

طرق التحصيل

وقال عبد الباري "سنقوم بخصم 6% من الربح المحقق للمستثمر الأجنبي مع كل عملية تحت حساب الضريبة لكن بالنسبة للمستثمر المصري سنسجل الأرباح المحققة ونرسلها لمصلحة الضرائب وهي من ستقوم بالتحصيل".

وأضاف "بالنسبة للتوزيعات النقدية سنخصم 1 % من أي توزيعات.. بواقع 1 % فقط للأفراد على أن يقوم بدفع باقي الضريبة للمصلحة نهاية العام وبالنسبة للمستثمر الأجنبي والشركات سنقوم بخصم الضريبة كاملة 10 %".

حد الإعفاء

وأوضح نص تعديلات قانون الضريبة على الدخل الذي نشر بالجريدة الرسمية المصرية أمس أن حد الإعفاء على التوزيعات النقدية عشرة آلاف جنيه وليس 15 ألفا كما جاء في تصريحات رسمية سابقة.

وكانت الحكومة أعلنت أول يونيو أنها ستعفي توزيعات الأسهم المجانية تماما من الضرائب مع زيادة حد الإعفاء في ضريبة التوزيعات النقدية إلى 15 ألف جنيه للأشخاص الطبيعيين المقيمين في مصر. لكن نص القانون الذي نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 30 يونيو بعد إقراره من الرئيس عبد الفتاح السيسي يقول "يتحدد وعاء الضريبة على توزيعات الأرباح بالنسبة لما يحصل عليه الشخص الطبيعي المقيم الذي لا يزاول نشاطا خاضعا للضريبة وذلك فيما يجاوز عشرة آلاف جنيه".

ويعني هذا أيضا أن المواطن المصري أو الأجنبي المقيم في مصر سيستفيد من حد الإعفاء في التوزيعات النقدية بينما لن يستفيد منه المقيم في الخارج.

الأسهم المجانية

ورغم إعفاء الأسهم المجانية من الضريبة فإن القانون يعرف توزيعات الأرباح بأنها "أي دخل مستمد من الأسهم أو الحصص بما في ذلك أسهم التمتع أو حقوق التمتع وأسهم التعدين وأسهم التأسيس أو أية حقوق أخرى تعطي حق المشاركة في الأرباح سواء كانت هذه التوزيعات نقدية أو أسهما مجانية أو على شكل سندات أو حصص تأسيس أو على أي صورة أخرى".. وفقاً لوكالة رويترز.

وبهذا يخضع أي دخل يحققه المستثمر من الأسهم المجانية للضريبة عند الحصول على توزيعات نقدية على تلك الأسهم ويخضع المستثمر في حالة بيعها لضريبة الأرباح الرأسمالية.

ورغم الضجة التي أثارها القانون عندما أعلنته الحكومة للمرة الأولى في أواخر مايو وتخللتها انخفاضات حادة للأسهم يرى محللون أن مواد القانون في صورته النهائية لن تؤثر كثيرا على السوق.

وقال إيهاب رشاد من مباشر لتداول الأوراق المالية "لا أعتقد أن يؤثر ذلك على السوق.. أخذنا الصدمة بالفعل".

189 ملياراً العجز

سجل العجز الكلي للموازنة المصرية حوالي 189 مليار جنيه خلال الـ11 شهرا من الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2013/2014، فيما تجاوز إجمالي الدين المحلي لأجهزة الموازنة العامة للدولة 1.6 تريليون جنيه مصري.

وبلغت نسبة الدين المحلي لأجهزة الموازنة 78.9% خلال مارس الماضي، مقابل 79.1% خلال الشهر ذاته من العام السابق، كما وصل إجمالي الدين العام الخارجي إلى 45.2 مليار دولار مقابل 38.8 مليار دولار خلال الفترة المقارنة ذاتها من العام السابق.