قال ميسم حمادة، المتحدث الرسمي لبورصة دبي للطاقة: إن العقد الآجل لخام عمان المُدرج في البورصة، قد تأثر بشكل مباشر بالوضع في العراق فيما يتعلق بالسعر وحجم التداول، حيث قفز بشكل فوري متوسط حجم تداول العقد الآجل لخام عمان في بورصة دبي للطاقة بما يتراوح بين 11 إلى 12 مليون برميل يومياً، بعد مرور بضعة أيام على بدء الأحداث العراقية مع متوسط تسوية يومي يتراوح ما بين 110 و109 دولارات للبرميل، فيما كان متوسط حجم التداول يصل إلى نحو 9 مليون برميلاً من النفط الخام يومياً، وذلك قبل سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) على بعض المدن العراقية، مع متوسط تسوية يومي يبلغ 105 دولارات أميركية للبرميل.
وأوضح المتحدث باسم بورصة دبي للطاقة - في تصريحات خاصة بـ«البيان الاقتصادي»، أن المشهد السياسي والأمني في المنطقة يلقي بظلاله على بورصة دبي للطاقة بقدر كبير، مؤكداً أن البورصة تمثل مقصداً للشركات التي ترغب في إدارة المخاطر المتعلقة بعقود الطاقة في منطقة الشرق الأوسط من جميع أنحاء العالم، ولفت إلى أن سعر تداول العقد الآجل لخام عمان من بورصة دبي للطاقة شهد استقراراً كبيراً خلال الأشهر الأخيرة، ولكن البورصة تتوقع أن تشهد ارتفاع وتيرة تقلبات الأسعار نتيجة للاضطرابات السياسية التي تعصف بالمنطقة.
عقد عمان
وكشف ميسم حمادة، عن أن بورصة دبي للطلقة تعتزم قريباً إطلاق آلية جديدة لعقد عمان الآجل، فضلاً عن قيامها حالياً باستكشاف منتجات وإصدارات جديدة لهذا العقد بما يتناسب مع تطلعات العملاء والمتداولين. موضحاً أن العقد الآجل لخام عمان شهد نجاحاً مميّزاً على مدى السنوات الماضية وترك بصمة إيجابية على حجم التداول الذي سجل ارتفاعاً بنسبة 57% مقارنة بالعام الماضي.
وأكد أن العقد الآجل لخام عمان قد أصبح المعيار الأكثر موثوقية للنفط الخام في منطقة الشرق الأوسط وآسيا، وأن جميع من يرغب في معرفة أسعار النفط في المنطقة عليه أن يتابع مجريات الأمور المتعلقة بالعقد الآجل لخام عمان من بورصة دبي للطاقة، ولفت إلى أنه لا يمكن أن يكون هناك مقياس عالمي منفرد لأسعار النفط، مراجعاً أسباب ذلك إلى أن المناطق المختلفة لديها أوضاع اقتصادية متباينة، إضافة إلى الفوارق في جودة النفط الخام من منطقة إلى أخرى.
أسعار النفط
وقدر ميسم حمادة أن التوترات الأمنية الحاصلة في العراق وسوريا أثّرت مباشرة في أسعار النفط الخام، والتي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، نظراً لأن أسعار النفط عموماً تتأثر بالأوضاع السياسية والأمنية والتطورات العسكرية في الدول المنتجة للنفط وخاصة في الشرق الأوسط، ودلل على ذلك بإشارته إلى أنه قبل دخول تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) مدينة الموصل في 10 يونيو كان سعر العقد الآجل لخام عمان مستقراً نسبياً عند نحو 104 106 دولارات أميركية للبرميل، ولكن تداعيات الأنباء الواردة من العراق أدت إلى ارتفاع الأسعار مباشرة إلى 109 111 دولاراً أميركياً للبرميل وذلك في غضون أيام قليلة.
وأضاف قائلاً: لقد شهدت الأرباح التي تجنيها المصافي الآسيوية عن طريق شراء النفط الخام من منطقة الشرق الأوسط وتكريره إلى البنزين والديزل ومختلف المشتقات انخفاضاً كبيراً في الأشهر الأخيرة، وذللك بسبب ارتفاع أسعار النفط الخام مقارنة بأسعار مشتقات النفط، ولذلك توقعنا أن نشهد انخفاضاً على الطلب وفي الأسعار، غير أن ذلك لم يحدث إلى الآن نتيجة للمخاوف المتصاعدة حول الوضع الأمني في منطقة الشرق الأوسط.
التداعيات العراقية
وأشار المتحدث الرسمي باسم بورصة دبي للطاقة إلى أن تداعيات الأزمة العراقية لم تؤثر فعلياً في إنتاج النفط، على الرغم من توالي أخبار تقدّم تنظيم «داعش» في العراق وعدم التوصل لأية حلول من شأنها إيقاف ما يحصل، موضحاً أن إنتاج العراق من النفط لايزال عند مستويات عالية ويتم تحميل ناقلات النفط بأمان. إضافة إلى ذلك، فإنه لم يحدث انقطاع فعلي في إنتاج النفط أو تصديره. وأضاف قائلاً: إن الارتفاع الذي تشهده أسعار النفط يعكس المخاوف المتعلقة بالوضع الأمني في العراق، ولكنه لا يأتي استجابة لما يحدث هناك فعلياً.
هناك قلق من أن الصراع على المدى القصير يمكن أن يمتد مؤثراً في الإنتاج والصادرات، وأن ذلك قد يؤدي إلى الحيلولة دون تحقيق العراق أهدافه الإنتاجية على المدى الطويل عن طريق دفع المستثمرين والفنيين للبقاء خارج البلاد.
تفاوت
قال المتحدث باسم بورصة دبي للطاقة: تعكس العقود الآجلة الرئيسية للنفط الخام في العالم - وهي عقد غرب تكساس وعقد برنت وعقد خام عمان- معايير مختلفة للجودة مع مواقع مختلفة، ولذلك فإن أسعار هذه العقود تبقى متفاوتة دائماً.
إذ إن سعر النفط الخام الخفيف غير الكبريتي في بحر الشمال في أوروبا سيبقى دائماً أعلى من النفط الخام المتوسط الكبريتي في منطقة الشرق الأوسط أو سعر النفط في كوشنغ بولاية أوكلاهوما، حيث يتم تسليم خام غرب تكساس.
وذكر أن أفضل طريقة للتفكير في هذه العقود الثلاثة هي النظر إلى عقد خام غرب تكساس على أنه يعكس الأسعار في الأميركتين، وأن عقد خام برنت في أوروبا وروسيا وأفريقيا والعقد الآجل لخام عمان في منطقة الشرق الأوسط وآسيا.
