أوصى المشاركون في ندوة غسل الأموال بإدراج أحكام وعقوبات للإفصاح الكاذب في نظام المصرف المركزي للإفصاح وتطوير وتنفيذ آليات فعالة لتبادل المعلومات بين وحدة المعلومات المالية وسلطات الجمارك والجهات المعنية الأخرى ووضع تعريفات وشرحها بصورة دقيقة لنظام الإفصاح والإبلاغ الكاذب والأدوات النقدية والمالية لحامله القابلة للتداول والنقد والأحجار الثمينة والمعادن الثمينة.

كما طالب المشاركون بوضع برامج تدريب مكثفة لمسؤولي الجمارك متضمنة دورات حول تقييم المواد الخاضعة للإفصاح وتثقيف الجمهور والمسافرين بشأن هذه التطورات وضمان اتساق نظام الإفصاح بشأن المعادن والأحجار الثمينة مع أنظمة وإجراءات دوائر التنمية الاقتصادية المحلية. ونظم الندوة معهد التدريب والدراسات القضائية بالتعاون مع المصرف المركزي بحضور 61 مشاركاً من أعضاء السلطة القضائية والأجهزة الأمنية والشرطية وموظفي البنوك والمصارف والمحامين والدوائر المعنية.

وقال المستشار عبيد سيف بن تريس القمزي نائب المدير العام لمعهد التدريب والدراسات القضائية إن جرائم غسل الأموال تعتبر من أخطر جرائم العصر الرقمي ويعد نشاطا إجراميا تتلاقى فيه جهود اجرامية دولية تُؤرِّق مختلف دول العالم المتقدِّمة والنامية على السَّواء حيث تتلاقى الجهود الدولية والإقليمية لخبراء المال والمصارف وخبراء التقنية والاقتصاد والقانون لمواجهة هذه الجرائم في وضع القوانين الرادعة بالإضافة إلى إجراءات تعقب وضبط ومصادرة الأموال ذات الطبيعة الإجرامية.

وأضاف القمزي انه وإزاء هذه التحديات وإدراكاً من المجتمع الدولي لخطورة الآثار السلبية التي تخلفها عمليات غسل الأموال على الاقتصاد الوطني وتهديده للمجتمع الدولي بأسره فقد توالت الجهود الدولية والإقليمية التي تبذل من أجل الحد من هذه الظاهرة والسيطرة عليها وإخضاعها للعقاب ومن ثم ضبط المسئولين عنها ومعاقبتهم من خلال إصدار عدة اتفاقيات ووثائق دولية تهدف إلى التصدي لها وذلك بالتشديد على جميع الدول للرقابة على المصارف وتحديث القوانين والأنظمة الوطنية بما يجعلها قادرة على تفعيل مكافحة عمليات غسل الأموال على الصعيد الوطني .

.مشيرا الى انه وفي هذا الإطار صدر القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2002 بشأن تجريم غسل الأموال حيث تم عقد هذه الندوة لإلقاء الضوء على القانون ودور اللجنة الوطنية والجهود التي تبذلها دولة الامارات في هذا المجال .

وحول أفضل الممارسات والتجارب العالمية قال القمزي ان مبلغ 15 ألف يورو هو عتبة الإفصاح ويطبق على المسافرين القادمين والمغادرين مع اقامة لافتات كافية تفيد المسافرين بالتزامهم بالإفصاح توضع في أماكن عالية يمكن رؤيتها بكافة المعابر الحدودية وضمان قدرة الوحدة على الوصول إلى المعلومات حول كافة الإقرارات لضمان قيام الوحدة بوظائفها بشكل فعال والتعاون الوثيق مع سلطات تنفيذ القانون وتبادل المعلومات بشكل فعال. وعن نظام المصرف المركزي للإفصاح لعام 2011 قال إن الحد المقرر 100 ألف درهم أو ما يعادله من العملات الأخرى والأدوات النقدية المالية لحامله ويسري على المبالغ النقدية والأدوات النقدية المالية القابلة للتداول ويسري على المسافرين المغادرين والقادمين.