توقع مديرو مكاتب وساطة تحسن التعاملات في الاسواق المحلية خلال شهر رمضان نتيجة عدة عوامل منها انخفاض الاسعار الى مستويات كبيرة مغرية للشراء الى جانب بدء موسم إفصاح الشركات عن بياناتها المالية عن النصف الاول من العام الجاري والذي من المتوقع ان يظهر مواصلة غالبية الشركات نموا في ارباحها. مؤكدين ان حجم السيولة سيبقى عند مستويات جيدة وبعكس الاعتقاد السائد في مثل هذا الشهر وذلك نتيجة انتشار خدمة التداول عبر الانترنت.

رحلة

وطبقا للأرقام الرسمية «سوق دبي المالي» يواصل رحلة الصعود ليحقق حتى نهاية يوليو ما يقارب 65% منذ مطلع العام، بعد ان اضاف خلال رمضان الماضي 14% وصولا الى مستوى 2674 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم من الشركات الكبرى وعلى رأسها الشركات العقارية التي حققت اكبر المكاسب.

ولم يقف الامر عند مجرد النشاط فقد تمكن المؤشر العام لسوق دبي اختراق مستوى مهم خلال شهر رمضان الماضي المتمثل في 2500 نقطة، ثم واصل بعد ذلك الارتفاع حتى أغلق عند 2674 نقطة كأعلى اغلاق منذ أواخر عام 2008.

مكاسب

من جانبه فقد حقق سوق ابوظبي للأوراق المالية مكاسب بنحو 7% ما يعادل 258 نقطة، مغلقا عند 3929 نقطة خلال شهر رمضان الماضي ومرتفعا بما يقارب %50 منذ مطلع العام 2013، وجاء الدعم من الشركات المدرجة ضمن قطاع البنوك، وكان المؤشر العام قد شهد ارتفاعا متواصلا منذ مطلع شهر رمضان من خلال 13 جلسة متتالية اضاف من خلالها أكثر من 200 نقطة.

نشاط

وقال كفاح المحارمة مدير عام شركة الدار للخدمات المالية اعتقد ان التعاملات ستكون نشطة خلال رمضان وليس كما يعتقد البعض بسيطرة الركود عليها وما حدث في اعوام سابقة من مكاسب كبيرة تحققت يعطي دلالة واضحة على ان الشهر الفضيل ليس موعدا لتراجع الاسهم، مشيرا الى ان هناك العديد من المحفزات التي تساهم في عودة النشاط الى الاسواق في رمضان منها بدء افصاح الشركات عن بياناتها المالية عن الربع الثاني والتي اعتقد انها ستكون جيدة وستواصل خلالها غالبية الشركات تحقيق النمو في ارباحها استكمالا لما سجلته منذ بداية العام الجاري.

تراجع

واضاف انه والى جانب افصاحات الشركات فان التراجع الاخير الذي سجلته الاسواق دفع بأسعار الاسهم الى مستويات اكثر من مغرية للاستثمار مما يشكل فرصة لدخول مستثمرين جدد واقتناص الفرصة لافتا النظر الى ان مكررات ربحية الشركات اصبحت اكثر من جيدة بعد هبوط الاسهم منذ بداية شهر يونيو.

مستويات

واكد ان حجم السيولة المتداولة سيبقى في حدود مستويات جيدة وربما نشهد ارتفاعا في وتيرتها في اول اسبوعين من الشهر المقبل خاصة مع افصاح الشركات القيادية عن نتائجها المالية، مشيرا الى ان انتشار خدمة التداول عبر الانترنت سهل كثيرا على المستثمرين حيث اصبحوا على تواصل دائم مع ما يجري في الاسواق حتى وهم خارج الدولة.

إفصاح

ويؤيد وائل ابو محيسن مدير شركة الانصاري للخدمات المالية ما ذهب اليه المحارمة من استعادة الاسواق لنشاطها خلال شهر رمضان لكنه يشدد على ان سرعة افصاح الشركات عن بياناتها المالية سيكون لها التأثير الايجابي الاكبر على حركة التعاملات في الاسواق خلال الشهر المقبل.

نتائج

وقال اعتقد ان نتائج الشركات عن الربع الاول ستكون جيدة بشكل عام لكن ذلك لا يعني التعميم فهناك شركات قيادية في بعض القطاعات من المنتظر ان تحقق نسب نمو مقبولة وهي شريحة الشركات التي تشكل عنصر دعم للتعاملات في الاسواق المالية ومدرجة في قطاعات العقار والبنوك والاتصالات والاستثمار وينتظر المتداولون صدورها في كل موسم للإفصاح الربعي.

محفز

واضاف ابو محيسن من الواجب ايضا لفت النظر الى أن غالبية اسعار الشركات باتت تتداول بأسعار مغرية وهو محفز آخر لحدوث النشاط خلال شهر رمضان الى جانب بدء موسم الافصاح عن البيانات المالية خلال الايام القليلة القادمة.