ذكر تقرير لفلايت جلوبال للاستشارات، أن تمويل الطيران التجاري تجاوز مستوى 100 مليار دولار للمرة الأولى، وتوقع ارتفاع الرقم هذا العام. ويمثل تمويل التأجير حالياً ثلث عمليات تسليم الطائرات، ويمكن أن يصل إلى نصف كل تسليمات الطائرات الجديدة بحلول منتصف العقد المقبل. وهو الأمر الذي أغرى الصيرفة الإسلامية.
وتعمل مجموعة إيرباص مع البنك الإسلامي للتنمية، ومقره جدة، على وضع اللبنة الأساسية لصندوق لتأجير الطائرات متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، لتلبية الطلب المتزايد على التمويل التجاري من جانب شركات طيران في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا.
والحجم المستهدف للصندوق الذي سيمول حصريا طائرات إيرباص، هو خمسة مليارات دولار، ويمكن أن يساعد في تعزيز تفوق الشركة الأوروبية المنتجة للطائرات على منافستها بوينغ في سوق الطيران التجاري سريع النمو في منطقة الخليج.
وتعد شركات الطيران الخليجية هي صاحبة أكبر الطلبيات من إيرباص، لكن التفويض الجغرافي للصندوق يغطي كل الدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية، وعددها 56 دولة، الأمر الذي قد يتيح لها التوسع في التمويل أكثر من دول المنطقة.
وقامت إيرباص بتطوير الصندوق، بالتعاون مع مصرف كوانتام للاستثمار، وبالما كابيتال، ومقرهما دبي، وستوفر رأس المال الرئيس للصندوق مع البنك الإسلامي للتنمية. وستتم إدارة الصندوق من قبل شركة إنترناشيونال إيرفاينانس كوربوريشن ومقرها جزر كايمان.
وغيرت شركات طيران خليجية، مثل طيران الاتحاد وطيران الإمارات والخطوط القطرية، ملامح صناعة الطيران خلال العقد الماضي، من خلال عمليات توسع ضخمة، بينما تتزايد أهمية التمويل الإسلامي في الحصول على أعمال في المنطقة.
وقال يان باليه رئيس المشروعات والتمويل في مجموعة إيرباص لرويترز «هدفنا الرئيس هو جذب مصادر جديدة لرأس المال لصناعتنا من أجل صالح عملائنا. أصبحت سوقنا دولية بصورة أكبر، خاصة السوق المالية».
ومع ازدحام دفتر طلبيات الشركة بطلبيات من الشرق الأوسط وآسيا، قال باليه إن إيرباص حريصة على تطوير منتج للتمويل الإسلامي يتلاءم مع هذا الجزء من العالم.
وتابع «وصلنا سريعاً إلى استنتاج بأن التمويل القائم على الأصول جذاب جداً، بموجب مبادئ التمويل الإسلامي».
وأضاف باليه أن الصندوق سيستخدم مزيج 4 إلى 1 من الديون والأسهم المتوافقة مع الشريعة، ومن المتوقع أن يكون الإغلاق الأولي للصندوق في نهاية سبتمبر. وذكر أن الصندوق لديه بالفعل التزامات استثمارية، وهناك العديد من الصفقات في طور الإعداد.
وانتشر استخدام تمويل التأجير بين شركات الطيران التجارية. فشركات الطيران الكبيرة -التي تسعى للحصول على أسعار تأجير منخفضة- تقلص مخاطر تراجع قيمة أساطيلها، بينما تحصل الشركات المنافسة الأصغر على طائرات ليس بوسعها أن تشتريها. وفي مايو، حصلت شركة جارودا الإندونيسية للطيران على 100 مليون دولار لأغراض التمويل من وحدة لماي بنك الماليزي لتمويل عملياتها وأنشطتها التوسعية. وفي 2012، استكملت الخطوط الجوية السريلانكية تسهيلات قرض متوافقة مع الشريعة بقيمة 175 مليون دولار من مجموعة من خمسة بنوك إسلامية في الخليج.