خسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوقي دبي وأبوظبي نحو 8.3 مليارات درهم مغلقة عند 750.5 مليار درهم أمس، حيث عاد التراجع إلى سوق دبي المالي تحت ضغط من جني الأرباح ومبيعات بدافع الخوف على الأسهم الثقيلة وفي مقدمتها أرابتك الهابط بالحد الأدنى إلى 3.84 دراهم وانخفض إعمار لمستوى 9.25 دراهم، الأمر الذي دفع بالمؤشر العام للسوق لخسارة %2.25 مغلقاً عند 4489 نقطة في حين سيطر الهدوء على حركة مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية المستقر دون تغيير عند مستوى 4803 نقاط.
تراجع السيولة
وشهدت السيولة تراجعاً كبيراً يعد الأول من نوعه منذ أكثر من شهرين ولم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة 1.16 مليار درهم منها 930 مليون درهم سجلت لصالح سوق دبي، ووصل عدد الأسهم المتداولة 482 مليون سهم نفذت من خلال 9252 صفقة. ووصف وسطاء الأداء الضعيف للأسواق بأنه أمر طبيعي نتيجة حالة الترقب لبدء الشركات بالإفصاح عن بياناتها المالية عن النصف الأول من العام الجاري والتي باتت المحفز الوحيد لدعم الأسهم، خصوصاً بعد دخول موسم الصيف.
اعتماد المضاربة
وقال جمال عجاج مدير عام مركز الشرهان للأسهم والسندات، إن عدم استقرار الأسواق ومعرفة توجهاتها شجع على اعتماد المضاربة والدخول والخروج السريع من الأسهم، مشيراً إلى أن الأسواق باتت تنتظر إعلان الشركات عن نتائج أعمالها مع بداية الشهر المقبل، لذا من المتوقع استمرار الأسواق على الوضع نفسه من حالة عدم الاستقرار حتى ذلك الحين.
ووصل عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 66 من أصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 16 شركة ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 41 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وتصدر سهم «شركة أرابتك القابضة» المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 367.95 مليون درهم موزعة على 90.68 مليون سهم من خلال 2733 صفقة. وجاء سهم «دريك آند سكل» في المركز الثاني، حيث تم تداول ما قيمته 169.93 مليون درهم موزعة على 88.97 مليون سهم من خلال 819 صفقة.
سوق دبي
وكانت التعاملات في سوق دبي المالي انطلقت على تراجع بنسبة محدودة وقد ظهر جلياً الميل إلى البيع قبل بدء الجلسة من خلال الفارق بين عروض البيع وإغلاقات يوم الخميس الماضي وذلك في خطوة وصفت بأنها طبيعية وتستهدف جني الأرباح على العديد من الأسهم التي شهدت ارتفاعاً وباتت مغرية لقطف ثمارها من قبل المضاربين.
ومع الانخفاض المسجل في نصف الساعة الأولى دخلت سيولة ضعيفة إلى قاعة التداول ما أعاد التماسك للسوق الذي أخذ بالارتفاع التدريجي حتى النصف الأول من التعاملات التي أعقبها عمليات جني أرباح جديدة اختلطت بمبيعات بدافع الخوف، الأمر الذي زاد من حدة تراجع الأسعار التي هبطت بنسب أعلى من تلك المسجلة بداية الجلسة، وتواصل الانخفاض بعد ذلك حتى الإغلاق.
عمليات البيع
وعادت عمليات البيع بقوة على سهم أرابتك الذي هبط بالحد الأدنى المسموح به يومياً تقريباً مغلقاً عند 3.84 دراهم وبنسبة وصلت إلى %9.8 وسط استمرار استحواذه على الجزء الأكبر من السيولة المتداولة رغم ضعف قيمتها مقارنة بالأيام السابقة، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة عليه 367 مليون درهم، وبذلك فقد بات السهم في طريقه نحو تسجيل المزيد من التراجع بعدما تخلى عن مستوى 4 دراهم بحسب معطيات التحليل الفني.
سهم إعمار
كذلك فقد شهد سهم إعمار انخفاضاً بنسبة %3.4 إلى 9.25 دراهم بعد الارتفاعات القوية التي سجلها آخر جلسات الأسبوع الماضي رغم أن السهم ارتفع في فترة من فترات التداول إلى 9.65 دراهم لكنه لم يستطع المحافظة على مكاسبه تحت ضغط من جني الأرباح والأجواء السلبية التي سيطرت على تعاملات السوق بشكل عام.
وانعكس التراجع المسجل في السهمين على أداء الغالبية العظمى من الأسهم الأخرى وانخفض سهم الاتحاد العقارية إلى 2.25 درهم وتبعه ديار إلى 1.16 درهم وتخلى سهم دريك آند سكل عن أعلى قمة بلغها خلال الجلسة وهي 1.97 درهم وهبط بنسبة %3.1 إلى 1.84 درهم، كما تراجع سهم السوق إلى 3.75 دراهم وتبريد 1.72 درهم وطيران العربية 1.30 درهم.
سلبية البنوك
وأسهمت السلبية التي سيطرت على حركة أسهم البنوك أيضاً في الضغط على السوق وانخفض سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة %3.5 إلى 8.20 دراهم، وكذلك الحال بالنسبة لسهم بنك دبي الإسلامي المتراجع إلى 6.70 دراهم وعادت أسهم التأمين التكافلي لخسارة المزيد من قيمتها بقيادة سلامة المغلق عند 0.773 درهم وتكافل الإمارات 75 فلساً بالإضافة إلى دار التكافل 0.736 درهم وأمان 0.853 درهم.
ونجح سهم دبي للاستثمار بالسير بعكس اتجاه السوق بعدما تواصلت عليه عمليات التجميع مرتفعاً إلى 3.27 دراهم، كذلك فقد صعد سهم الاتصالات المتكاملة إلى 5.60 دراهم بعد التراجعات التي سيطرت عليه لأكثر من ثلاث جلسات في حين ثبت سهم أرامكس عند مستواه السابق 3.16 دراهم. وكانت الحصيلة النهائية للتعاملات تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي دون مستوى 4500 نقطة إلى 4489 نقطة وبنسبة 2.25% مقارنة بجلسة يوم الخميس الماضي الذي تجاوزت فيها نسبة ربحيته 1.5%.
ويلاحظ انخفاض سيولة التداول مع بدء ترقب نتائج الشركات عن النصف الأول من العام فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة 930 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 372 مليون سهم نفذت من خلال 7094 صفقة. وأغلقت أسهم 22 شركة على خسارة من إجمالي أسهم 31 شركة جرى تداولها في السوق مقابل ارتفاع أسعار أسهم 7 شركات ومحافظة أسهم شركتين على أسعارها السابقة.
وفي تعاملات بورصة ناسداك المعروضة للتداول من خلال منصة سوق دبي المالي فقد اقتصرت التعاملات على سهم موانئ دبي العالمية الذي انخفض إلى مستوى 19.01 دولاراً.
سوق أبوظبي
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية كان الهدوء سيد الموقف، حيث ارتفعت أسعار بعض أسهم البنوك ما عوض التراجع المسجل في أسهم العقار وهو ما دفع المؤشر العام للإغلاق دون تغيير عند مستواه السابق نفسه وهو 4803 نقاط.
بنك الخليج الأول
وكان سهم بنك الخليج الأول الرابح الأكبر في قطاع البنوك، حيث ارتفع إلى 16.25 درهماً وبنك أبوظبي التجاري 7.55 دراهم إلى جانب بنك الاتحاد الوطني 6.20 دراهم بنمو نسبته 2.5%..
في حين تراجع سهم بنك أبوظبي الوطني إلى 14.50 درهماً ومصرف أبوظبي الإسلامي 6.25 دراهم، أما في قطاع العقار فقد عاد التراجع بقوة إليها بعد المسجل سابقاً وانخفض سهم الدار بنسبة 2% إلى 3.87 دراهم خسر سهم إشراق 4.4% مغلقاً عند 1.29 درهم ورأس الخيمة العقارية 1.05 درهم، ومارس سهم الاتصالات المنخفض إلى 11.35 درهماً دوراً في الضغط على سوق العاصمة ومع إغلاقه على المربع الأخضر إلى جانب سهم الدانة غاز الهابط إلى 74 فلساً وأبوظبي للطاقة 1.17 درهم.
وتراجعت أحجام السيولة إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من شهرين بعدما انخفضت قيمة الصفقات إلى 232 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 110 ملايين سهم نفذت من خلال 2158 صفقة. وعلى صعيد حركة المؤشر السعري فقد تراجعت أسعار أسهم 19 شركة من إجمالي أسهم 35 شركة جرى تداولها في السوق فيما ارتفعت أسعار أسهم 9 شركات واستقرت أسعار أسهم 7 شركات دون تغيير.
94 مليون درهم مشتريات غير العرب
بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب في سوق دبي المالي 94.740 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 95.570 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، 189.150 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 192.900 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين .
فقد بلغت قيمة مشترياتهم 141.130 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 84.150 مليون درهم خلال الفترة نفسها. ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب 425.030 مليون درهم لتشكل ما نسبته %45.670 من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 372.620 مليون درهم لتشكل ما نسبته %40.040 من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 52.410 مليون درهم كمحصلة شراء.
