أطلق بنك أبوظبي التجاري أمس، مبادرة «طموحة» التي تهدف إلى تعزيز ريادة المرأة الإماراتية داخل سوق العمل عبر فرص عمل تلائم التزاماتها الاجتماعية والعائلية، من دون التقيد بالتواجد في مقرات البنك، وذلك انطلاقاً من التزام البنك المستمر نحو توفير فرص عمل متميزة لمواطني الدولة بشكل عام وللمواطنات بشكل خاص وتشجيعهن على العمل في القطاع المصرفي.
وأعلن علاء عريقات، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة بنك أبوظبي التجاري، عن المبادرة خلال مؤتمر صحافي عقد في العين، بحضور محمد سلطان الهاملي، نائب رئيس مجلس إدارة بنك أبوظبي التجاري، ورئيس لجنة الموارد البشرية في البنك، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة وفريق الإدارة التنفيذية في البنك.
وقال عريقات: «عملنا في بنك أبوظبي التجاري على إيجاد فرص وهيكلية عمل فريدة لتشجيع المرأة الإماراتية على الانضمام إلى مسيرة العمل المصرفي، مع الحفاظ على خصوصيتها والتزاماتها الاجتماعية التي تحرص على تلبيتها في إطار الحياة اليومية والمحافظة على خصوصية المجتمع الإماراتي، حيث يمكن للمرأة اختيار فترة العمل المناسبة لها على مدار اليوم، التي تصل مدتها إلى أربع ساعات بنظام الساعات المرنة والدوام الجزئي».
العمليات المستقلة
وأضاف: «كان التركيز على حق المرأة الإماراتية في خوض تجربة العمل، والاستفادة من قدراتها المهنية من دون المساس بالخصوصية عبر التعامل مع العملاء بشكل مباشر، حيث إن مقرات العمليات المستقلة لا تدخل ضمن شبكة فروع البنك، ويتم إدارتها من قبل طاقم كامل من المواطنات فقط، وهو ما يمنح الموظفات داخل هذه المقرات الخصوصية الكاملة أثناء فترة العمل.
وقد نجحنا بالفعل في تأسيس أول مقر للعمليات في مدينة العين، الذي صمم خصيصاً لهذه المبادرة وهو المقر الذي تم أمس افتتاحه رسمياً، ولاقت هذه الخطوة إقبالاً ملحوظاً تمثل في تعيين 100 مواطنة، إضافة إلى المسؤولات الإداريات عن فرق العمل اللاتي يتولين شؤون التدريب والإشراف على سير العمليات».
نظام إلكتروني
والجزئية المهمة في هذه المبادرة هي إتاحة المجال لمن أتمت فترة التدريب والتأهيل بنجاح (لفترة تُقدر بثلاثة أشهر) وتمكين الموظفة من إتمام عملها من المنزل أو أي مكان يناسبها، حيث لا يشترط التواجد الفعلي في مقرات العمليات ويستعاض عنه بنظام إلكتروني مبتكر وآمن عن طريق أجهزة كمبيوتر شخصية ،يوفرها البنك للموظفات.
وتابع عريقات: وإضافة إلى مقر العمليات المتواجد حالياً في مدينة العين، يعمل بنك أبوظبي التجاري على تأسيس مراكز أخرى في المنطقة الغربية والإمارات الشمالية، بهدف استيعاب أكثر من 300 موظفة مواطنة يعملن بالطريقة نفسها ضمن نظام ساعات العمل المرنة أو من محل إقامتهن..
حيث قام البنك بجهوده الذاتية بتطوير نظام عمل متكامل يراعي كل إجراءات الأعمال واتخاذ التدابير الخاصة بأمن المعلومات، ضمن بيئة عمل رقمية خالصة من دون الحاجة إلى استهلاك الأوراق تماشياً مع استراتيجية الدولة للتحول قدر الإمكان إلى الإجراءات الذكية.
مهام وأعمال
تشمل المهام التي تتولى الموظفات القيام بها إدخال البيانات والتدقيق والتحقق من صحة المعاملات المستلمة من الفروع ومراكز العملاء مثل طلبات فتح الحسابات وتحصيل وصرف شيكات المقاصة وطلبات المعاملات المصرفية المختلفة، حيث إن النظام الإلكتروني المستحدث يرسل جميع البيانات عبر شبكة معلومات خاصة بالبنك إلى أجهزة كمبيوتر فريق العمل لإتمام وتدقيق المعلومات وطلبات العملاء وإعادتها بالطريقة الإلكترونية نفسها بسرعة وكفاءة إلى مقرات العمليات المركزية في البنك.
بينما يقوم فريق آخر من الموظفات بالتواصل مع العملاء للتأكد من مدى رضائهم عن تجربتهم المصرفية مع البنك واستطلاع آرائهم بما يخص جودة الخدمات المالية والخدمات المصرفية المقدمة لهم، إضافة إلى عدد كبير من المهام الأخرى.
وقال محمد سلطان الهاملي: «تعد مبادرة «طموحة» فكرة غير مسبوقة على مستوى دولة الإمارات والمنطقة، حيث تهدف المبادرة إلى تفعيل دور المرأة الإماراتية من دون التأثير في أي التزامات لديها تجاه أفراد عائلتها في إطار الحياة اليومية».
وأضاف: «تعد هذه المبادرة خطوة فريدة على طريق تأهيل الجيل التالي من رواد القطاع المصرفي من مواطني ومواطنات دولة الإمارات. ويطمح بنك أبوظبي التجاري إلى تعميم مبادرة «طموحة» لدى المؤسسات الوطنية الأخرى، كما أن البنك مستعد لمشاركة نتائج وتفاصيل هذه المبادرة مع المؤسسات الراغبة في الاستفادة منها وتطبيق برامج مماثلة».
إيجاد فرص
وفي سياق متصل، قال علي درويش، رئيس مجموعة الموارد البشرية في بنك أبوظبي التجاري: «انطلاقاً من التزامنا نحو برنامج خلق فرص العمل للمواطنين، الذي يعدُّ أحد المحاور الاستراتيجية لمبادرة «أبشر» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتعزيز مشاركة الكوادر الوطنية في سوق العمل، نعمل في بنك أبوظبي التجاري بشكل مستمر على إيجاد فرص عمل للمواطنين في جميع الإدارات والأقسام..
وذلك عبر ابتكار حلول ومبادرات متميزة تسهم في تشجيع مواطني ومواطنات دولة الإمارات على اتخاذ مسارهم الوظيفي في القطاع المصرفي. ولا شك في أن هذه المبادرة تعد خطوة ناجحة على طريق توطين القطاع المصرفي، وتشجيع العنصر النسائي على العمل في القطاع».
امتيازات وظيفية
أكد عريقات أن التعيين لم يكن مقتصراً على مؤهل علمي محدد فقط، بل تم تعيين عدد من خريجات الثانوية العامة، وحملة الدبلومات، والبكالوريوس والدراسات العليا، وسوف تعمل الموظفات بشكل جزئي بمعدل أربع ساعات يومياً فقط ومن منازلهن..
ويحصلن على مرتب وامتيازات لا تقل عن الموظفة التي تعمل بشكل كامل، إنما ستكون نسبة الراتب الأساسي للموظفة التي تعمل بشكل جزئي أقل بنسبة 10 % فقط، وقد تحصل الموظفة على امتيازات إضافية، تعادل أربعة أضعاف المرتب الأساسي، وذلك حسب جدها واجتهادها وتميزها.
كما أوضح عريقات أن عملية تقييم الموظفات يتم أيضاً بشكل تقني، عبر تقييم إنجاز المهام الموكلة إليها وحجم الإنجاز وسرعته ودقته، ويتم عرض هذا التقييم بشكل دوري عبر مواقع البنك وداخل صالات العمل في المراكز، مؤكداً في الوقت نفسه أن جميع المعاملات التي تنجزها الموظفات تتصف بالسرية التامة، تكريساً لأمن المعلومات،
منهجية إعداد الموظفات
تهدف هذه المبادرة إلى تدريب وتأهيل المواطنات وإكسابهن المهارات والخبرات اللازمة لتطوير قدراتهن وبدء حياتهن المهنية في القطاع المصرفي، وتمكينهن من إدارة المهام الوظيفية بصورة كاملة من منازلهن أو الأماكن الملائمة لهن بعد إتمام فترة تدريب لا تقل عن ثلاثة أشهر. وتشتمل منهجية إعداد وتجهيز الموظفات على الخطوات التالية:
التنسيق مع المؤسسات التعليمية والجهات الحكومية المعنية لترشيح الباحثات عن العمل
تدريب الموظفات لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر .
منح الموظفات شهادات كفاءة معتمدة مع اجتياز كل مرحلة من مراحل التدريب التي تمتد من ثلاثة أشهر إلى عام ونصف العام.
تزويدهن بكل الوسائل التقنية اللازمة لتمكينهن من إنجاز العمل على أكمل وجه.
استمرار عملية التدريب بصورة منتظمة من خلال برامج ودورات تدريبية لتنمية قدراتهن وإمكاناتهن بهدف إتاحة الفرصة للتطور المهني، والتدرج في السلم الوظيفي، ومنحهن الأولوية في شغل مناصب إدارية.
