توقع اتحاد مصارف الإمارات أن يكون عام 2014 عاما جيدا للبنوك العاملة بدولة الإمارات، مشيرا إلى وجود العديد من المؤشرات المشجعة والتوقعات الإيجابية المستقبلية التي تؤكد أن القطاع مهيأ للنمو بمعدل ثابت ومدروس.

ووفقا للتقرير السنوي لاتحاد مصارف الإمارات لعام 2013، فقد شهد القطاع المصرفي عددا من التوجهات الرئيسية خلال العام الماضي، منها زيادة الطلب على المنتجات المصرفية الإسلامية متوقعا أن يوفر التمويل الإسلامي فرصا جديدة ليصبح الخيار الأفضل للأسواق الناشئة، مشيرة إلى أن دولة الإمارات حددت قطاع التكنولوجيا باعتباره أحد القطاعات الرئيسية للاستثمار كجزء من خطة الدولة للتنويع والتطوير مما يدفع باتجاه تغييرات كبيرة في القطاع المصرفي.

خدمات الانترنت

وذكر أنه وفقا لتقرير يوجوف فإن 76 % من عملاء المصارف في دولة الإمارات سجلوا في الخدمات المصرفية عبر الإنترنت خلال الشهور الخمسة الأولى من عام 2013 في حين استخدم 72 % من العملاء البطاقات الائتمانية واستخدم 32 % منهم حلول الصيرفة الإسلامية.

وأوضح التقرير أنه فيما يتعلق بجودة الأصول انخـــفضت الأموال المخصصة لتغطية الديون المتعثرة لدى أكبر المقرضين في دولة الإمارات مع انحسار الأزمة المالية العالمية وشعور كبار المصرفيين بتفاؤل أكبر حيال قوة الاقتصاد المحلي.

قروض التجزئة

وأشار التقرير إلى أنه من المجالات المرشحة للنمو قروض التجزئة متوقعا ارتفاع معدل الإقراض بنسبة 6 % خلال عام 2014 فيما توقع نمو الائتمان بالدولة بما يتراوح بين 10 % و12 % خلال العام الحالي والعام المقبل موضحا أنه فيما يتعلق بتحديات القطاع المصرفي فإن تقريرا حديثا لـ«ستاندارد آند بوزر» ذكر أن أمام البنوك في دولة الإمارات آفاقا جيدة في عام 2014، حيث من المتوقع أن تحقق المصارف عاما آخر من الأداء المالي القوي نتيجة النمو الاقتصادي الصحي والتفاؤل الذي يسود قطاع الشركات وأن تبقى معدلات التضخم بما يتراوح بين 2 % و2.5 % إلا أنه من المتوقع أيضا على الجانب الآخر أن تواجه البنوك تحديات كبيرة، حيث يجب عليها أن تواصل العمل على رفع مستوى خدمات العملاء والشفافية وكذلك الحد من التركز خصوصا في القروض.

جودة الأصول

وأكد التقرير أن عامل الخطر الأساسي الذي يجب مراقبته على مدى الأربعة والعشرين شهرا المقبلة يتمثل بالتطورات المتعلقة ببعض التعاملات الكبيرة التي تمت إعادة هيكلتها، مشيرا إلى أن عدم التسديد المحتمل لهذه الديون من شأنه أن يزيد من متطلبات تخصيص الاحتياطيات لبعض البنوك ويحد بذلك من ربحيتها.

وأوضح أنه مع ذلك تؤكد وكالة «ستاندارد آند بوزر» أن جودة الأصول ستواصل تحسنها على الرغم من أنه ليس من المرجح أن يحدث انخفاض أكبر في تكلفة المخاطر، مشيرة إلى أن مستويات التمويل القوية للبنوك والنوعية الجيدة لرأس المال ستساهم في مساعدة البنوك على الصمود أمام تطورات السوق غير المواتية كانخفاض السيولة وارتفاع تكاليف التمويل.

 

1.278 تريليون درهم ودائع 82.7 % منها للمصارف الوطنية

ارتفعت الودائع في القطاع المصرفي بالدولة 9.5 % إلى 1.278 تريليون درهم، منها 82.7 % ودائع في البنوك المحلية و17.3 % في البنوك الأجنبية. كما ارتفع إجمالي الموجودات 13 % ليصل إلى 2.10 تريليون درهم، حيث شكلت البنوك المحلية حوالي 81.8 % من الإجمالي أما البنوك الأجنبية شكلت 18.9 % من إجمالي الموجودات.

وانخفض عدد «الشيكات المسترجعة» 1 % ليصل عددها إلى 27.320 شيكا إلا أن قيمتها ارتفعت 11 % لتصل إلى حوالي 1.248 تريليون درهم.

وذكر تقرير للمركز الوطني للإحصاء أن عدد البنوك العاملة في الدولة بلغ 51 بنكا بنهاية 2013 موزعة بواقع 23 بنكا محليا و28 بنكا أجنبيا. وارتفع عدد فروع البنوك في عام 2013 مقارنة بنظيره من العام السابق 4 % ليصل عدد فروع البنوك في الدولة إلى 979 فرعا.

المصارف الإسلامية

وبدأت البنوك الإسلامية بالمساهمة بشكل ملحوظ في قطاع البنوك بالرغم من أن عددها لم يتجاوز الثمانية بنوك محلية إلا أن عدد أفرعها وصلت إلى 298 فرعا في العام 2013 كذلك ارتفع عدد «أجهزة الصراف الآلي» 8.4 % لتصل عددها إلى 1.380 جهازاً في العام 2013، حيث شكلت 29.6 % من أجهزة الصراف الآلي في الدولة. وارتفع عدد العاملين في البنوك الإسلامية 8.3 % إلى 7302 عامل يشكلون 20.3 % تقريبا من إجمالي عدد العاملين في البنوك.

مؤشرات السوق

وارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات للأوراق المالية 68.42 % خلال عام ليبلغ 431356 نقطة، فيما بلغت القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة 646.270 مليار درهم بارتفاع 70.49 % عن 2012. وارتفع «أداء القطاعات» بشكل ملحوظ ما عدا «قطاع التأمين» الذي انخفض 0.4 %، أما «قطاع الاستثمار والخدمات المالية» فقد ارتفع إلى 5311.48 نقطة تلاه «قطاع العقار» الذي ارتفع 117 % ثم البنوك 74.9 %.

وشهد سوقا أبوظبي للأوراق المالية و«دبي المالي» ارتفاعا طفيفا في تداولات المستثمرين الأجانب ليصل إجمالي قيمة الشراء للأجانب من الأسهم 101.4 مليار درهم أي 41.4 % من إجمالي قيمة التداول.

 

ثقة

أكد التقرير السنوي لاتحاد مصارف الإمارات لعام 2013، أن الثقة بالقطاع المصرفي الإمارات شهدت تحسنا ملحوظا مدللاً على ذلك بأن الودائع ارتفعت إلى 1.27 تريليون درهم بنهاية العام الماضي بنمو سنوي بلغ 9.33 %.

وأوضح أن ذلك يعد عاملا أساسيا في تحقيق النمو، مشيرا إلى أن وكالة «مودي» لخدمات المستثمرين المتخصصة في التصنيف الائتماني رفعت تصنيف النظام المصرفي الإماراتي من سلبي إلى مستقر في ظل تراجع مستويات القروض المتعثرة واستمرار تعافي السوق العقاري المحلي وتحسن جودة الأصول مما يؤدي إلى انخفاض نسبة الديون المعدومة التي ستؤدي بدورهـــا إذا ما رافقها نمو في الأصول إلى زيادة في صافي أرباح البنوك الإماراتية إلى حوالي 2.5 % من الأصول المرجح تعـــرضها للمخاطر خلال عام 2014 مـــقابل 2 % فقـــط في نهـــاية عام 2012. أبوظبي- البيان