خبراء دوليون ينتقدون ضعف المحاسبة في القطاع العام بالمنطقة

ناقشت الجمعية الاقتصادية الكويتية في ندوة بعنوان «تعزيز الحوكمة والمؤسسات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا»، المؤشرات الدولية التي تؤكد ضعف المحاسبة في مؤسسات القطاع العام في المنطقة، ودعا المحاضر د.غونتر هايدنهوف مدير القطاع الحكومي والحوكمة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في البنك الدولي إلى تكريس الحوكمة في مؤسسات الدولة، مبيناً أن للأمر تداعيات على نوعية وفعالية الخدمات المقدمة، حيث يجب العمل على أكثر من صعيد لإجراء إصلاحات في إدارة الإنفاق، وجودة الخدمات العامة، ومركزية القطاع العام.

وأكد هايدنهوف أن حجم المؤسسات في القطاع العام كبير، ولكنها غير فعالة، ويمكن التصدي لهذه الأولوية من خلال توضيح دور القطاع العام، وتوفير دعم متواصل للمبادرات الهادفة إلى بناء المؤسسات ومعالجة وضع المؤسسات التابعة للحكومة.

ودعا إلى تركيز جهود الإصلاح في القطاع العام وبناء قدرات مؤسساته، وتكريس المحاسبة في الأجهزة من خلال تقليص المركزية الحكومية، وإصلاح إدارة الإنفاق، إضافة إلى رفع قدرات القادة والعاملين في القطاع العام عن طريق الاستثمار المنهجي في مجال التدريب وبناء قدرات الموارد البشرية، والذي بدوره سينعكس على رفع جودة الخدمات التي يقدمها القطاع العام.

وشدد د. هايدنهوف على أهمية الدور التشريعي في الإصلاح، والذي يتحتم عليه أن يسن قوانين فاعلة للتصدي للفساد، ولعل أهم هذه التشريعات تأسيس هيئات مكافحة الفساد، وقوانين تعارض المصالح. كما تكمن أهمية القوانين الفاعلة في خلق بيئة تتسم بتكافؤ الفرص للأفراد والشركات، إلا أن هناك حاجة ماسة لسد الفجوة بين القوانين وتطبيقاتها العملية وتحسين إجراءات تنفيذ الأحكام القضائية لتقوم بدورها.

وأضاف د. هايدنهوف أن مؤشرات النزاهة العالمية تشير إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سجلت أدنى المستويات بالمقارنة مثلاً مع دول قارة أميركا الجنوبية والدول الإفريقية غير العربية، مشيراً إلى تضخم القطاع العام وتراجع أداء المؤسسات الحكومية في الدول التي تسجل تراجعاً في مؤشرات النزاهة ومدركات الفساد.

وأوضح أن إجراءات التغيير في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال السنوات القليلة الماضية قد حفزت النقاش العام، فضلاً عن التغيَرات الانتقالية في بعض الدول على صعيد الشفافية والمحاسبة لمسؤولي الدولة، والعدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص، مشيراً إلى أن هذه التحولات أدت إلى بعض التحسن في مستويات الشفافية، والمحاسبة في مؤسسات القطاع العام، والمشاركة المحلية.

مؤكداً أن التحديات والمشاكل في المنطقة عديدة ومتنوعة، منها الافتقار للشفافية في القطاع العام، وعدم إمكانية الوصول إلى المعلومات، وضعف البنية المؤسساتية، وضعف أداء المؤسسات الحكومية، والإنفاق غير الفعال.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات