قدر تقدير صادر عن «بيتك للأبحاث» المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتى، أصول التمويل الإسلامي في آسيا بنحو 391.2 مليار دولار بما يساوي 22 % من أصول التمويل الإسلامي في جميع أنحاء العالم. وأشار التقرير إلى أن آسيا تمتلك الإمكانات الهائلة لنمو التمويل الإسلامي نظراً للفرص ذات القيم الفريدة التي تتمتع بها القارة..

ويمكن الاستفادة من التمويل الإسلامي واستخدامه لأغراض زيادة التكامل بين الأسواق المالية في الاقتصاد الحقيقي وتحسين التوازن الاقتصادي بين الأسواق الناشئة والأولية. ومن المرجح أن تلعب آسيا دور المحرك الرئيس لنمو الخدمات المصرفية الإسلامية في المستقبل القريب نظراً للإمكانات غير المستغلة في بلدان مثل إندونيسيا وبنغلاديش والهند، فضلاً عن زيادة تغلغل وانتشار هذه الصناعة في ماليزيا وباكستان.

وأضاف التقرير أن السيطرة كانت في بادئ الأمر للمنتجات والخدمات المصرفية الإسلامية، ثم وسع التمويل الإسلامي من دائرة العروض التي يقدمها حول العالم ليغطي أسواق التأمين وأسواق رأس المال المتوافقة مع الشريعة الإسلامية والتي تشمل بشكل رئيس الصكوك وإدارة الصناديق الإسلامية.

وتتميز مكونات التمويل الإسلامي في آسيا بأنها ذات طبيعة متوازنة بشكل مميز وخصوصاً بين قطاعات الخدمات المصرفية الإسلامية والصكوك، حيث تحتل الخدمات المصرفية الإسلامية نحو 49 % من إجمالي أصول التمويل الإسلامي في آسيا يليها الصكوك بنسبة 45 % ثم الصناديق الإسلامية بنسبة 5 % وأخيراً التكافل بنسبة 1 %.

وتلعب ماليزيا دور القائد لهذه الصناعة في المنطقة، خصوصاً في مجالات مثل الخدمات المصرفية الإسلامية والصكوك والصناديق الاستثمارية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. ولا يزال قطاع التمويل الإسلامي الماليزي قوياً ومستمراً في تحقيق استدامة في النمو يدعمه في ذلك قوة البيئة التنظيمية والمبادرات الحكومية المتعددة التي تهدف إلى فتح أحدث الإمكانات أمام التمويل الإسلامي.

ويمثل القطاع المصرفي الإسلامي في البلاد الآن نحو 25.7 % من إجمالي أصول النظام المصرفي في ماليزيا. كما تقود ماليزيا أسواق الصكوك العالمية، حيث تمثل ما نسبته 63 % من إصدارات الصكوك الجديدة و58.8 % من الصكوك العالمية القائمة كما في الربع الأول من 2014. كما أن هناك 287 صندوقاً إسلامياً تتخذ من ماليزيا مقراً لها، وهو أكبر عدد من الصناديق تجتمع في بلد واحدة.

هذا وقد شهد قطاع التأمين التكافلي الماليزي نمو بنسبة 10 % من حيث إجمالي أصول صناديق التكافل، في الوقت الذي وصل فيه إجمالي مساهمات التكافل 14 % من إجمالي الأقساط والاشتراكات في صناعة التأمين والتكافل الكلية في البلاد. وفي الفترة ما بين 2008 والربع الأول من 2014، حافظت الصكوك الماليزية القائمة استحواذها على نسبة تتراوح ما بين 58 % إلى 63 % من الصكوك العالمية القائمة خلال تلك الفترة.

أما من حيث الحجم، فقد نمت الصكوك الماليزية القائمة بمعدل سنوي مركب نسبته 20.65 % بين عامي 2008 و2013. وحتى الوقت الراهن، تنفرد سوق الصكوك الماليزية بكونها السوق الوحيدة التي تتجاوز الصكوك القائمة فيها حاجز الـ 100 مليار دولار بفارق كبير عن المركز الثاني، والذي تشغله المملكة العربية السعودية والتي تبلغ الصكوك القائمة فيها 42.3 مليار دولار كما في الربع الأول من 2014.