أكد السير أندرو ليكرمان عميد كلية لندن لإدارة الأعمال ومؤسس برنامج إدارة الأعمال التنفيذية أن اندماج سوقي أبوظبي ودبي الماليين إذا ما تحقق فسيخدم بشكل كبير اقتصاد الإمارات وستكون خطوة مهمة للغاية وسيخلق منها سوقا ماليا عملاقا. وقال لـ"البيان" : إن مستقبل اسواق المال في دبي يعتمد على ما يحدث في أسواق المال الأخرى، حيث إنها في منافسة مع بعضها، علما أن ترقية اسواق الإمارات لناشئة يعطي ميزة مقارنة بأسواق المنطقة الأخرى .

نموذج

وتطرق ليكرمان إلى نجاح نموذج الإمارات الذي يدرسه قادة الأعمال من مختلف أنحاء العالم الملتحقين ببرامج الكلية.

واعتبر أن اقتصاد دبي أصبح اليوم أكثر توهجا وقوة حتى مقارنة بفترات الذروة التي سبقت اندلاع الأزمة المالية العالمية وتداعياتها ، وأبدى ثقته بسعي المصرف المركزي على المحافظة على النمو الذي تشهده دبي والإمارات بشكل عام، ووصفه بأنه نمو مستدام، مستدركا أنه يحكم بذلك بناء على خبرته كعضو سابق في مجلس إدارة بنك إنجلترا المركزي، وقال: أنا أدرك مصاعب ضمان نمو اقتصادي مستدام، وليس فقط نموا متسارعا.

وأضاف بأن دبي تعتبر بوابة مهمة لتوسعات الشركات الأجنبية انطلاقا من دبي والتي تعتبر مفترق طرق لتلك الشركات لأوروبا وشرق آسيا وأفريقيا مما يجعل دبي المكان المفضل للشركات العالمية وأهميتها وراء قرارنا بتأسيس كلية لندن لإدارة الأعمال في عام 2007 .

اقتصاد إسلامي

وعن رؤية دبي في أن تكون عاصمة الاقتصاد الإسلامي عالميا، أعرب السير ليكرمان عن سعادته وشعوره بالحماس برؤية دبي في التحول لعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي واضاف عندما جئنا إلى دبي في عام 2007 رأينا كيف يتم تنفيذ رؤى دبي بشكل استثنائي، دبي تمتلك ملفا جيدا للغاية في ترجمة رؤاها لواقع على الأرض، ونحن نحب أن نكون جزءا من رؤية دبي ..

ومن التطور المذهل الذي تعيشه. نحن موجودون هنا لإدراكنا لأهمية دبي والإمارات والمنطقة بشكل عام ونريد أن نكون جزءا من مستقبل المنطقة. الاقتصاد الإسلامي لم يعد محصورا بالعالم الإسلامي ولكنه آخذ بالتوسع في العالم بأسره ..

ولذلك نود أن نلعب دورا في ترجمة رؤية دبي في التحول لعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي. وفي أن نساعد بفهم منظومة الاقتصاد الإسلامي وممارساته وتطبيقه والخروج بأفكار، فعلى سبيل المثال كان هناك الأسبوع الماضي مؤتمر للشرق الأوسط في كلية لندن لإدارة الأعمال في العاصمة البريطانية لندن واستضفنا سفير السعودية السابق في واشنطن حيث تحدث عن المنطقة وكانت هناك جلسة نقاش عن الاقتصاد الإسلامي ونتج عن هذا اللقاء الكثير من الأفكار الجديدة وبالتالي نحن بالفعل ضالعون في الاقتصاد الإسلامي ونقاشاته جزء من ممارستنا للأعمال.

إكسبو

واعتبر السير ليكرمان أن فوز دبي باستضافة معرض إكسبو الدولي 2020 لن يخدم اقتصاد الإمارات فحسب بل المنطقة بأكملها حيث إنه سيعطي دفعة وسيشعرنا بأن عام الأزمة 2008 أصبح وراء ظهورنا كما أنه يعد رمزا يشير إلى أن دبي تتجه للمرحلة التالية من التطور..

وهو أمر حصل بالفعل في البلدان التي كانت قد استضافت إكسبو في الماضي. ميزة إكسبو ليست اقتصادية بحتة فحسب ولكن الحدث الضخم له تأثير سيكولوجي يترجم إلى اقتصادي، حدث إكسبو الضخم سيخدم اقتصاد دبي والإمارات بشكل عام لسنوات طويلة قادمة.

توطين الوظائف

وحول مساهمتهم في جهد التوطين، قال ليكرمان لقد ساعدنا في الإمارات من خلال العمل على رفع مستوى المهارات للمواطنين الراغبين بالالتحاق ببرامج كلية لندن لإدارة الأعمال. هناك الكثير من الملتحقين ببرامجنا من المنطقة ونحن نساعدهم في التحول لقادة أعمال أفضل ولدينا إماراتيون يلتحقون بكلية لندن لإدارة الأعمال وليس فقط بفرع المدرسة في دبي فالبعض يفضل الدراسة في لندن .

واحد من أصل عشرة من طلابنا من العالم العربي وهي نسبة كبيرة وأعداد الطلاب العرب في كلية لندن لإدارة الأعمال تفوق أعداد الطلاب البريطانيين، هناك 106 جنسيات ملتحقة ببرامجنا في المدرسة من العالم في حين أن أعضاء هيئة التدريس ينحدرون من 30 دولة وبالتالي كليتنا عالمية . وهناك أعداد كبيرة من الملتحقين ببرامجنا من مختلف العالم .

الأولى عالمياً

 تأتي كلية لندن لإدارة الأعمال في المرتبة الأولى على مستوى العالم من حيث برامج الدوام الكامل والماجستير التنفيذي في إدارة الأعمال، حيث تقدم الكلية برامج تعليمية عالمية في الأعمال والإدارة للمهنيين في كل من دبي ولندن.

وكانت الكلية قد أطلقت الماجستير التنفيذي في إدارة الأعمال في دبي في مركز دبي المالي العالمي في ديسمبر عام 2006.

وتم إطلاق البرنامج استجابة للطلب المتزايد على التعليم في مجال إدارة الأعمال في المنطقة، كما يعكس التزام الكلية القوي نحو منطقة الشرق الأوسط.