الضريبة الجديدة تعفي توزيعات الأرباح

تراجع حاد للأسهم المصرية وسط مخاوف ضريبة البورصة

تعرضت الأسهم المصرية لضغوط شديدة خلال التعاملات أمس حيث هوت مؤشرات البورصة مصر في بداية التعاملات تحت ضغوط عمليات بيع من الأفراد مع اتجاه الحكومة لفرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية والتوزيعات النقدية في السوق.

ومالت معاملات المصريين والعرب إلى البيع بينما اتجهت معاملات الأجانب تجاه الشراء.

ووافقت الحكومة المصرية على فرض ضريبة رأسمالية سنوية على أرباح البورصة المحققة وعلى التوزيعات النقدية بنسبة 10 %.

وأوقفت إدارة البورصة التداول لنصف ساعة بعد أن هوى مؤشر إي.جي.اكس 100 أكثر من 5 % وسط عمليات بيع مكثفة من المستثمرين الأفراد لمخاوف بشأن ضريبة جديدة على البورصة.

وهبط المؤشر الرئيسي للسوق 5.7% والمؤشر الثانوي 5.1 %.

ومع بدء تسرب الأخبار عن الضريبة الجديدة الأربعاء الماضي بدأ المؤشر الرئيسي للبورصة موجة هبوط تسارعت وتيرتها بعد أن أكد وزير المالية هاني قدري دميان أن الحكومة وافقت بالفعل على ضريبة الأرباح والتوزيعات النقدية وأعلن تفاصيلها.

وأوقفت إدارة البورصة التداول على 102 سهم خلال أقل من ساعة من بداية المعاملات بعد انخفاضها أكثر من 5 %.

تسوية ربع سنوية

وقال وزير المالية المصري هاني قدري دميان إن بلاده ستحصل ضريبة الأرباح الرأسمالية في البورصة على الأجانب مع كل عملية على أن تتم التسوية كل ثلاثة أشهر. وأضاف دميان : «بالنسبة للأجانب ستكون ضريبة مستقطعة بنسبة 10 % على كل عملية وبدون تكاليف الخسائر لأنه يقوم بتسويتها في بلده».

وأوضح أن السبب في ذلك هو أن بإمكان المستثمر الأجنبي العودة لبلاده بعد أي صفقة في البورصة.

والمعاملات في البورصة المصرية معفاة تماماً في الوقت الحالي من أي ضرائب على الأرباح المحققة نتيجة المعاملات أو التي توزع في شكل نقدي أو مجاني على المساهمين بالشركات المقيدة وقال دميان إن أول 10آلاف جنيه من التوزيعات النقدية ستكون معفاة من الضرائب.

معاناة الاقتصاد

ووجهت الضريبة المزمعة على مكاسب البورصة المصرية ضربة موجعة للأسهم وأثارت تساؤلات الخبراء والمتعاملين عن هدف وجدوى هذه الضريبة التي تأتي في وقت تتعافى فيه سوق المال وتحقق أحجام وقيم تداول مرتفعة رغم معاناة الاقتصاد من شتى المتاعب والعلل.

وقال الوزير إن ضريبة البورصة تدخل ضمن الدفعة الأولى من إصلاحات ضريبية على الدخل من المتوقع أن تحقق لأكبر بلد عربي من حيث عدد السكان 10مليارات جنيه (1.4 مليار دولار) .

طرد الاستثمار

ووصف رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية أحمد الوكيل مقترح الضريبة بأنه طارد للاستثمار سواء المحلي أو الأجنبي.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عنه قوله إن الضريبة ستؤدي إلى انهيار البورصة وسيكون لها أثر مدمر على مناخ الاستثمار لسنوات عديدة قادمة.

وقال وائل عنبة من الأوائل لإدارة المحافظ المالية «لا أتوقع أن توفر الدولة ما تستهدفه من هذه الضريبة لأن قيم التداولات ستنخفض بعد هذا القرار وهو ما سيؤدي في النهاية لانخفاض المستهدف».

ويرى أشرف الشرقاوي الرئيس السابق للهيئة العامة للرقابة المالية في مصر أن الحكومة قد تستفيد من فرض ضريبة على البورصة في سد جزء من عجز الموازنة لكن الضرائب يجب ألا تكون وسيلة جباية لتمويل العجز وإنما «أداة لتوجيه الاقتصاد».

1.4 % النمو الاقتصادي

كشف تقرير للبنك المركزي المصري أمس، أن الاقتصاد المصري حقق معدلات نمو حقيقية، وصلت إلى 1.4% خلال الربع الثاني من السنة المالية الحالية2013-2014، مقارنة بـ1.04%، خلال الربع الأول من العام المالي نفسه.

وأوضح المركزي أن بطء أداء النشاط الاقتصادي خلال الربع الثاني من السنة المالية الحالية؛ جاء مدفوعاً بمعدلات النمو المتواضعة في القطاعات الرئيسة، منها الصناعة والتشييد والبناء، علاوة على الانكماش، الذي شهده قطاعا السياحة والبترول،

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات