ذكر تقرير نشرته مجلة «سي ان ان موني»، إن ترقية أسواق الإمارات إلى مرتبة الأسواق الناشئة ستضعها في مصاف دول مثل الصين والبرازيل. ناهيك عن زيادتها تدفق الاستثمارات المالية الأميركية إلى تلك الأسواق.

وأشار التقرير إلى أن الإمارات ستنطلق عما قريب، صانعة لنفسها اسما لامعا بين الأمم، في حقلي الاقتصاد، وسوق الأسهم. مضيفة ان أسواق الدولة ستتم ترقيتها إلى مرتبة الأسواق الناشئة، وهو حد لا يبعد كثيرا عن حدود "عالم الاستثمار الغربي الجامح".

ماهية الترقية

وقالت المجلة إن نقل مؤسسة مثل «ام اس سي آي»، لدولة من مرتبة سوق صاعدة إلى أخرى ناشئة، أشبه بوضع وكيل عقاري للافتة ترفع من قيمة العقار.

وفي هذا السياق قالت باتريشيا أوي مبير محللي الصناديق في مورننغ ستار، حول هذه الترقية "إن ثمة ترقبا لمزيد من الاهتمام بتلك الأسهم".

وكانت مؤسسة «ام اس سي آي» رقّت أسواق كل من الإمارات وقطر منذ عام مضى، غير ان الانتقال الرسمي سيتم في الأسبوع المقبل.

وأشارت المجلة إلى أن المستثمرين الذين وضعوا أموالا في مؤشرات الأسواق الناشئة الشهيرة، يحتمل أن يمتلكوا مزيدا من الأسهم الإماراتية.

ويذكر أن اقتصاد الإمارات نما نموا جوهريا بين 2008 ـ 2018، بوتيرة أسرع من نمو الاقتصاد الأميركي. وقالت المجلة إن الإعلان عن خطوة ام اس سي آي، العام الماضي يعد جزءا من أسباب المكاسب التي جنتها أسواق الإمارات. فقد ازدادت مكاسب سوق دبي المالي بأكثر من الضعف. مقارنة بمؤشر أسواق الأسهم الأميركية الشهير «ستاندرد اند بورز 500»، الذي ارتفع 15 ٪ في الشهور 12 الماضية.

مخصصات

وفي سياق متصل قالت أوي، إن المستثمرين الساعين إلى الانكشاف على الأسواق الناشئة، يميلون إلى التركيز على اقتصادات مثل الصين. وأشارت إلى أن الشركات الإمارتية قد تحظى بـ1 ٪ من مخصصات وزن مؤشر الأسواق الناشئة الشهيرة.

ورغم ذلك، فإن 1 ٪ من "كعكة أكبر"، تبقي دول الخليج في وضع أفضل. حيث إن هناك قرابة 1.4 تريليون دولار مستثمرة في صناديق تحاكي مؤشر «ام اس سي آي» للأسواق الناشئة.

 صناديق المنطقة تعتزم تقليص انكشافها على الأسهم

أظهر مسح شهري أجرته " رويترز" أن عددا كبيرا من صناديق الشرق الأوسط يعتزم خفض مستوى انكشافه على الأسهم في الإمارات وقطر لتوجيه الأموال صوب أسواق مقومة عند مستويات أقل مثل السعودية.

وارتفعت الأسهم في دبي وأبوظبي وقطر على مدى الاثني عشر شهرا الأخيرة توقعا لرفع تصنيف تلك الأسواق لتدخل مؤشر ام. اس. سي. آي للأسواق الناشئة في أوائل الأسبوع القادم.

وخلص أحدث مسح لخمسة عشر من كبار مديري الاستثمار والذي أجري على مدى الأيام العشرة الأخيرة إلى أن 20 ٪ فقط يتوقعون زيادة مخصصاتهم للأسهم الإماراتية في الأشهر الثلاثة المقبلة في حين يتوقع 40 ٪ تقليصها.

وتظهر تلك الأرقام مزيدا من التدهور عن مسح ابريل عندما توقع 27 ٪ من المديرين زيادة مخصصاتهم لأسهم الإمارات وتوقع 40 ٪ خفضها. وفي سوق الأسهم القطرية يتوقع 20 ٪ من الصناديق زيادة المخصصات بينما يتوقع 33 ٪ تقليصها. وذلك تحول كبير عن ابريل عندما كانت نسبة 40 ٪ تنوي زيادة المخصصات و13 ٪ فقط تنوي خفضها.

وأجرى المسح منتدى رويترز تريدنج ميدل إيست المخصص لمحترفي السوق.

تقلّب الأسواق

وقال محمد علي ياسين العضو المنتدب لأبوظبي الوطني للأوراق المالية "الأسواق متقلبة في الإمارات وقطر وقد تظل كذلك في يونيو".

ومن المنتظر لبعض السيولة المغادرة للإمارات وقطر أن تتدفق على سوق الأسهم السعودية حيث يتوقع 47 ٪ من المديرين زيادة مخصصاتهم للبورصة السعودية في حين ينوي 7 ٪ فقط تقليصها.

ويشير المسح إلى استفادة الأسهم المصرية أيضا. وبلغت نسبة المراهنين على صعود تلك السوق 27 ٪ ولا يتوقع أي مدير خفض المخصصات.

أدوات الدخل الثابت

وهناك مؤشرات أيضا على تدفق الأموال من أسواق الأسهم الخليجية التي تبلغ ذروتها إلى أدوات الدخل الثابت في الشرق الأوسط إذ يتوقع 27 ٪ من المديرين زيادة مخصصاتهم للدخل الثابت ويتوقع 13 ٪ تقليصها. وذلك تغير كبير عن ابريل عندما توقع 13 ٪ زيادة مخصصات الدخل الثابت وتوقع 33 ٪ خفضها.

 مشاركون

 شارك في المسح كل من صندوق أبوظبي للتنمية والمال كابيتال وأرقام كابيتال وبنك الإمارات دبي الوطني وبيت الاستثمار العالمي (جلوبل) وبنك المشرق ونعيم للاستثمارات المالية وبنك أبوظبي الوطني وبنك رسملة والأهلي العماني والريان للاستثمار وشركة محمد السبيعي وأولاده للاستثمار وشرودرز الشرق الأوسط وشركة الأوراق المالية والاستثمار (سيكو) البحرينية وأموال قطر.