في إطار التنسيق المشترك بين المؤسسات الحكومية لتدريب الكوادر البشرية وتنميتها معرفياً، ودعما لمبادرة "دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي"، قدّم الدكتور إبراهيم عبد اللطيف العبيدي الباحث الأول في إدارة البحوث بدائرة الشؤون الإسلامية والأوقاف والعمل الخيري في دبي، برنامجاً تدريبياً بمقر المعهد القضائي في دبي تحت عنوان: "هيئات الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية بين الواقع والمأمول".

ومن أبرز ما تم إيصاله لفئات المشتركين في البرنامج التدريبي: التأكيد على أهمية دور الرقابة الشرعية في المؤسسات المالية الإسلامية؛ إذ تمثل الرقابة (الشرعية) جوهراً نفيساً، يتم في ضوئه تصنيف هذه المؤسسات، ومعرفة مدى انضباطها الشرعي من عدمه، فالمؤسسات المالية الإسلامية "المنضبطة" تقوم على أسس استبعاد ثلاثة أمور رئيسة هي: الربا والغرر والظلم، الذي يمثل حرمة أكل أموال الناس بالباطل، ثم إنّ هيئة الرقابة الشرعية هي الجهة الرقابية المعنية بهذه المهمة، فكما أن لكل مؤسسة مالية تقليدية جهاتها الرقابية كالرقابة القانونية، والداخلية، وغيرها كذلك فإن المؤسسات المالية الإسلامية هي الأخرى خاضعة لهذه الجهات الرقابية أيضاً، فضلاً عن الرقابة الشرعية.

وقد نصَّت المادة رقم (5) من القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 1985م الخاص بشأن المصارف الإسلامية: (على وجود هيئة عليا للرقابة الشرعية على المصارف الإسلامية، وتكون قرارتها ملزمة)، فجاءت محاور هذا البرنامج التدريبي تبيّن ماهية هذه الهيئة، وأصلها الشرعي، وتوضّح شكل هيكلها الوظيفي، وهل هي مستقلة، أم تابعة لجهة ما، ومن أين يحصل أعضاؤها على رواتبهم، وما مدى تأثير ذلك في استقلالية عملهم، زيادة على بعض التفاصيل الأخرى. ويشار إلى أن هذا البرنامج قد استهدف مجموعة من المحامين والمحاسبين ومدققي الحسابات والعاملين في المؤسسات المالية والبنوك، فضلاً عن بعض طلاب الدراسات العليا والمهتمين.