يناقش خبراء القطاع المصرفي والخدمات المالية المشاركون في معرض ومؤتمر الخليج لأمن المعلومات، الذي يقام في مركز دبي التجاري العالمي خلال الفترة من 9 إلى 11 يونيو المقبل، التحديات والجرائم الإلكترونية التي تواجه هذا القطاع الحيوي، والتي تمثل ثاني أكبر تهديد اقتصادي في منطقة الشرق الأوسط، وذلك وفقاً لنتائج إحدى الدراسات المعنية بالجريمة الاقتصادية العالمية لعام 2014، التي قامت بإجرائها مؤسسة برايس ووترهاوسكوبرز العالمية.
والتي أظهرت أن المصارف تمثل هدفاً مفضلاً بشكل مطرد لمرتكبي الجرائم الإلكترونية والقراصنة، حيث أشار 39 % من المشاركين الذين يمثلون القطاع المصرفي بأنهم كانوا ضحايا للجرائم الإلكترونية، بالمقارنة مع 17 % من القطاعات الأخرى.
وستقدم أحد الجلسات النقاشية في معرض ومؤتمر الخليج لأمن المعلومات دراسات عن حالات التعامل مع الجرائم الإلكترونية في القطاع المصرفي، حيث تستعرض طرق استخدام المؤسسات المالية تقنيات وعمليات منع التزوير والجرائم الإلكترونية في آن معاً لتوفير الدعم المطلوب لاستراتيجية متكاملة للتصدي للجرائم الإلكترونية.
إجراءات وأساليب
وسيتطرق محمد عباس، أحد المتحدثين في المؤتمر، ويعمل مسؤول الأمن الأول في بنك الحبيب الباكستاني، إلى الإجراءات والأساليب التي تحتاج البنوك والمؤسسات المالية إلى التركيز عليها للتصدي لمعدل الجرائم الإلكتروني الآخذ بالتزايد. وسيتطرق في حديثه إلى أهمية إدارة البرمجيات الضارة، لأنها تأتي في قمة التهديدات، وتشكل أحد المخاطر الأمنية الشائعة التي تواجه المؤسسات.
وأكد عباس أن «عمليات القرصنة الإلكترونية، مثل سرقة الأموال والهوية هي أكثر الاستراتيجيات شيوعاً وفائدة للمجرمين الإلكترونيين، الذين باتوا حالياً يلجأون إلى أساليب أكثر تطوراً وشراسة لأنظمة الدفاع التي تعتمد المؤسسات والدول عليها، حيث تتطلب هذه الاعتداءات عملية متابعة وتعقب دقيقة من خلال آلية دفاع فعالة ومبتكرة ضد هذه المجاميع».
وقال: «تحتاج العديد من المؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص إلى اتخاذ التدابير والإجراءات الضرورية عند التعرض للبرمجيات الضارة للحفاظ على عمليات عالية الكفاءة وتقليل المخاطر. وبالإضافة إلى ذلك، تحتاج هذه المؤسسات إلى التعامل مع التحديات المتمثلة بالتحكم بمواطن الضعف، وجعل أساليب الدفاع والحماية ضد الهجمات الإلكترونية تتلائم مع متطلبات المستخدمين والعملاء والعمليات والتقنيات المعتمدة».
الإمارات تتصدر المنطقة في أمن المعلومات
أولت الإمارات جدية كبيرة للغاية للأمن الإلكتروني، بحيث تبوأت المركز الأول على صعيد دول مجلس التعاون الخليجي والرابع عالمياً عام 2012، وفقاً لتقرير المعهد الدولي للتطوير الإداري، سويسرا، والذي أظهر أن الإمارات قفزت في الترتيب من المركز 35 عالمياً عام 2011 إلى المركز الرابع.
وتقول تريكسي لوه ميرماند نائب الرئيس الأول، في مركز دبي التجاري العالمي: «لقد نجحت الإمارات في تبوؤ مركز الريادة على صعيد منطقة الشرق الأوسط في مجال تطوير أمن المعلومات، في ظل حرصها على التصدي لكافة التهديدات التي تواجه الاقتصاديات الناشئة»، وأضافت: «يتيح مؤتمر ومعرض الخليج لأمن المعلومات العديد من الفرص للعارضين والزوار، للوقوف على مناقشة واستعراض التحديات التي يواجهها قطاع تقنية المعلومات في المنطقة، وتوفر دورة الحدث هذا العام منصة مثالية من خلال استقطاب أبرز الخبراء والمعنيين وقادة الرأي.
