أعلنت هيئة الإمارات للهوية عن نجاح أول تجربة رسمية لاستخدام بطاقة الهوية الذكية في إجراء عمليات الدفع الإلكتروني والسحب النقدي في الدولة، وذلك في إطار مساعي الهيئة لتفعيل وتوسيع نطاق استخدامات بطاقة الهوية الصادرة عنها في مختلف القطاعات بالدولة.

وأثبتت التجربة التي أجرتها الهيئة بالتعاون مع شركة «نتورك إنترناشيونال»، إمكانية استخدام بطاقة الهوية الصادرة عن الهيئة في إجراء العديد من العمليات المالية الإلكترونية التي تتم من خلال البطاقات الائتمانية وبطاقات الصراف الآلي عبر الشبكة المصرفية والمالية في الدولة ووفق أحدث المعايير العالمية.

ونظمت الهيئة تجربة لاستخدام بطاقة الهوية في سحب مبلغ مالي من حساب متعامل ضمن «نظام حماية الأجور»، بحضور الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية، وعبدالله قاسم رئيس مجلس إدارة «نتورك إنترناشيونال»، وبايراف تريفيدي الرئيس التنفيذي لـ«نتورك إنترناشيونال».

ربط حسابات

وتعتبر هذه التجربة خطوة مهمة نحو تحقيق مبدأ الشمولية المالية في دولة الإمارات من خلال تسهيل عمليات سحب الأموال من أجهزة الصراف الآلي باستخدام بطاقة الهوية الذكية، وذلك في إطار دراسة إمكانية ربط حسابات المستفيدين من نظام حماية الأجور بأرقام هوياتهم.

وتضمنت التجربة الاستعلام عن الرصيد، بالإضافة إلى تنفيذ عدد من عمليات الدفع الإلكتروني من خلال منفذ بيع «POS»، والذي أظهر إمكانية الاستخدام المزدوج لبطاقة الهوية مع ضمان أمن المعاملات المالية الإلكترونية من خلال مصادقة بيانات حامل البطاقة بالاعتماد على البنية التحتية المتقدمة التي توفرها الهيئة.

تفعيل البطاقة

وأكد الدكتور علي الخوري حرص الهيئة على المضي قدماً في التنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين والعمل مع الجهات المعنية على تفعيل استخدام بطاقة الهوية في الشبكة المصرفية والمالية في الدولة، بما يخدم أحد أبرز أهداف الهيئة المنبثقة عن خطتها الاستراتيجية 2014-2016، والمتمثل في «تفعيل وتوسيع نطاق استخدامات بطاقة الهوية في مختلف القطاعات في الدولة وتفعيلها كمرجع رئيسي في تعريف وإثبات الهوية الشخصية.

تعزيز الثقة

وأضاف: إن توسيع استخدام بطاقة الهوية في مختلف القطاعات بالاستفادة من خصائصها التقنية المتقدمة، سيمكّن الجهات المعنية من تبسيط وتسريع خدماتها وضمان توفير مستويات عالية من الأمن والموثوقية فيما يخص التحقق من الهويات الشخصية للمتعاملين معها، وصولاً إلى تعزيز ثقة المتعاملين ببطاقة الهوية وإدراكهم لأهمية هذا المشروع الوطني والاستراتيجي في تيسير الانتقال إلى بيئات إلكترونية آمنة، وبالتالي إحداث نقلة نوعية في قطاعي الخدمات والتجارة الإلكترونية ودعم عجلة التنمية المستدامة في دولة الإمارات وتعزيز مكانتها التنافسية.

ريادة الإمارات

وأكد عبدالله قاسم رئيس مجلس إدارة «نتورك إنترناشيونال» أن دولة الإمارات، معروفة بريادتها في وضع معايير جديدة في مختلف المجالات، فضلاً عن تحديد معايير نموذجية يتم تعميمها في مختلف أرجاء المنطقة.

وقال: يعتبر استخدام هوية الإمارات في التعاملات المالية هو مثال حي على الجهود الدؤوبة التي تبذلها الدولة في سعيها نحو تحقيق قدر أكبر من الشمولية المالية، التي يمكن أن تكون عاملاً محفزاً لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام. وسنقوم من خلال الشراكة التي تجمعنا مع هيئة الإمارات للهوية بأداء دور محوري وهام لتعزيز مبدأ الاندماج المالي في الدولة.

تجربة ناجحة

وقال بايراف تريفيدي » إن التجربة الناجحة التي أجريت تعتبر معلماً هاماً لدولة الإمارات ، وإنجازاً كبيراً في مسيرة تحقيق رؤية الدولة نحو تفعيل مبدأ الشمولية المالية.

وحضر التجربة عائشة الريسي المديرة التنفيذية لقطاع العمليات المركزية في الهيئة، وباولو زامبونيني نائب الرئيس التنفيذي للمنتج والابتكار في الشركة، إلى جانب عدد من المسؤولين لدى الجانبين.

 

اقتصاد رقمي

يندرج توجه الهيئة لتفعيل استخدام بطاقة الهوية عبر الشبكة المصرفية والمالية في الدولة، في إطار مبادرات الهيئة الهادفة لدعم مفهوم »الاقتصاد الرقمي الآمن«، عبر المساهمة في تمكين مختلف القطاعات الاقتصادية من التغلّب على التحديات التي تواجهها، من خلال توفير مستويات عالية من الأمن والموثوقية فيما يخص التحقق من الهويات الشخصية والحد من ظاهرة سرقتها أو انتحالها وخاصة عبر الفضاء الرقمي. وأكد الخوري أن المرحلة الثانية من مشروع توسيع استخدامات بطاقة الهوية ستتعدى »نظام حماية الأجور« لتشمل مجالات أوسع.