انتقلت دولة الإمارات من المرحلة الاولى إلى المرحلة الثانية، وذلك نتيجة التزامها باعتماد المعايير الدولية لتبادل المعلومات لأغراض الضريبة، وفقاً للتقييم الذي أعده المنتدى العالمي للشفافية وتبادل المعلومات وتأتي أهمية هذا القرار في أنه يدعم ويعزز مكانة دولة الامارات الاقتصادية الدولية والاقليمية كمركز مالي وتجاري وبوابة لجنوب شرق آسيا وأفريقيا وذلك بما يتواكب مع رؤية الدولة المتواصلة حتى عام 2021.
جاء هذا الإعلان خلال مشاركة وزارة المالية مؤخراً في الاجتماع الخامس عشر لمجموعة تقييم النظراء في مالطا، والذي حضره عن جانب الوزارة كل من خالد علي البستاني، وكيل الوزارة المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية وماجد علي عمران، مدير إدارة العلاقات المالية الدولية بالوزارة، بالإضافة إلى مشاركة ممثلين عن مركز دبي المالي العالمي والمناطق الحرة بالدولة.
إنجاز
وتعليقاً على هذا الاعلان، قال يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية: "لقد ساهم في تحقيق هذا الانجاز قرار مجلس الوزراء الصادر في عام 2010 والمعدل رقم 17 لسنة 2012 بشأن تفويض وزارة المالية بصلاحية جمع وتبادل المعلومات والبيانات الخاصة بالأشخاص الطبيعيين والمعنويين المرخص لهم بالعمل في دولة الامارات بما في ذلك المناطق الحرة، وذلك من خلال توقيع مذكرات تفاهم مع المناطق الحرة ومصرف الامارات المركزي".
وأكد أن دولة الإمارات استوفت كافة شروط الانتقال إلى المرحلة الثانية بعد التقييم الإيجابي الذي قدمته مجموعة النظراء، وأوضح بأن مجموعة رؤساء مجموعة الــ20 قد أقرت في عام 2009 أهمية التزام جميع الدول بالشفافية وتبادل المعلومات لأغراض الضريبة، بما في ذلك المعلومات البنكية.
تبادل
وأشار إلى أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والمنتدى العالمي للشفافية وتبادل المعلومات قد تبنينا متابعة تنفيذ قرارات رؤساء مجموعة الـ20، موضحاً بأن الدول الأعضاء في المنتدى العالمي للشفافية وتبادل المعلومات والذي يبلغ عدد أعضائه 120 دولة، ومن بينها دولة الامارات العربية المتحدة التي انضمت إلى عضوية المنتدى في عام 2010، يجب أن تخضع للتقييم ومتابعة من قبل المنتدى العالمي للشفافية وتبادل المعلومات، حيث يتم عرض نتيجة التقييم على وزراء مالية مجموعة الــ20، مؤكداً بأن تقييم الدول يخضع لعدة معايير دولية، ويتم تصنيفها بحسب التزامها بهذه المعايير في إطار السياسة الاقتصادية الكلية للدولة.
تنسيق
ومن جانبه، قال خالد علي البستاني: "عقدت وزارة المالية عدة اجتماعات تنسيقية منذ عام 2012، شملت الوزارات ذات العلاقة والمناطق الحرة في الدولة لمناقشة الموضوعات والاسئلة المحتملة من مجموعة نظراء التقييم، والتي تتعلق بملكية المعلومات لوزارة المالية والتزام الشركات والمؤسسات والمناطق الحرة بالاحتفاظ بسجل عملياتها التجارية والسجلات المحاسبية لفترة لا تقل عن خمس سنوات".
وأضاف: "تم خلال الاجتماعات كذلك بحث سهولة توفير المعلومات البنكية عند طلب الدول التي أبرمت الدولة اتفاقيات ثنائية معها، والتي بلغ عددها (75) دولة تضمنت جميع الشركاء التجاريين الاستراتيجيين من دول الاتحاد الاوروبي وآسيا والدول العربية ودول أميركا اللاتينية ودول الاتحاد السوفيتي السابق وكندا".
وأكد أنه نتيجة للجهود التي بذلتها وزارة المالية مع شركائها في الدولة على سبيل المثال مركز دبي العالمي وهيئة السلع والخدمات والمصرف المركزي بالتعاون مع خبراء المنتدى العالمي للشفافية وتبادل المعلومات التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD؛ تمكنت الدولة من استيفاء جميع الشروط التي أهلتها للانتقال للمرحلة الثانية.
إسهام
وقال: "لقد ساهم في تحقيق هذا الانجاز قرار مجلس الوزراء الصادر في عام 2010 والمعدل رقم 17 لسنة 2012 بشأن تفويض وزارة المالية بصلاحية جمع وتبادل المعلومات والبيانات الخاصة بالأشخاص الطبيعيين والمعنويين المرخص لهم بالعمل في دولة الامارات بما في ذلك المناطق الحرة، وذلك من خلال توقيع مذكرات تفاهم مع المناطق الحرة ومصرف الامارات المركزي".
تجدر الإشارة إلى أن مجلس الاستقرار المالي العالمي كان قد أصدر في سبتمبر عام 2010 قراراً بشأن التزام دولة الامارات بتطبيق معايير الشفافية وتبادل المعلومات، الأمر الذي ساهم بدوره في تدفق الاستثمارات الاجنبية المباشرة والمرتبطة بالتكنولوجيا إلى الدولة، تعزيز الثقة في الاقتصاد المحلي وتنويع مصادر الدخل القومي مع زيادة معدلات النمو بالدولة.

