ثبتت وكالة التصنيف الائتماني العالمية «ستاندرد آند بورز» تصنيف إمارة الشارقة الائتماني للإصدار السيادي بالعملتين الأجنبية والمحلية، على المديين البعيد والقصير عند «أيه/أيه-1» A/A-1. ومنح النظرة المستقبلية لهذا التصنيف تقدير «مستقر».
وقالت الوكالة في معرض تصنيفها، إن تثبيت تصنيف الإمارة يعكس النمو المضطرد لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، علاوة على أن انتماءها لدولة الإمارات يعني أن تعرض الإمارة للمخاطر الخارجية ضمن الحدود الدنيا.
وأعربت الوكالة في تقريرها عن اعتقادها بإمكانية حصولها على دعم مالي غير محدود من الحكومة الاتحادية في حالة الاضطرار إلى ذلك، رغم أن الوكالة لا تتوقع حدوث مثل هذا الأمر. وأشاد التقرير بدور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في رفعة الشارقة، وتطبيق الأهداف التنموية الاقتصادية والاجتماعية بعيدة المدى للإمارة.
ركائز الاقتصاد
وأكد تقرير الوكالة الدولية تمتع ركائز الاقتصاد الحقيقي في الشارقة بالقوة، مدعومة بقاعدة إنتاجية متنوعة نسبياً. مبرزاً أهم أربعة قطاعات وأكبرها، وهي القطاع العقاري، والخدمات المالية (قرابة 20%)، والتصنيع (16%)، والتعدين والمحاجر، والطاقة (13%)، وتجارة التجزئة والمفرق (12%).
وتوقعت ستاندرد آند بورز أن يكون نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي لامس 25.000 دولار في 2013. وقالت إنه تمشياً مع الاتجاهات في الإمارات الأخرى، فإنها تقدر النمو الاقتصادي الحقيقي بنحو 5% هذا العام. في حين توقعت نمو نصيب الفرد الحقيقي من الناتج المحلي الإجمالي، وزناً للفترة الواقعة بين 2008-2011، عند 4%. وهو ما يعتبر مرتفعاً نسبياً مقارنة بنظيراتها ممن تمتلك ثروات مشابهة.
الإنفاق الحكومي
وقدر التقرير إنفاق حكومة الشارقة بنحو 8% من الناتج المحلي الإجمالي في 2014. وكانت كبرى القطاعات مساهمة في الإيرادات الحكومية هي الرخص، والرسوم والغرامات (24% من إجمالي الإيرادات)، والجمارك (18%)، ومبيعات الأراضي (16%).
وأضاف أن حكومة الشارقة تهدف إلى الوفاء بالتزامات الإنفاق الحالية، أي كلفة إدارة دوائرها الحكومية المختلفة، من قاعدة إيراداتها الحالية.
وقال إن مخاطر إمارة الشارقة من الالتزامات الطارئة هي محدودة ومن الممكن أن نتوقع مخاطر طارئة محتملة من القطاع المالي أن تكون ضئيلة، في ضوء الرسلمة الجيدة لبنوك الشارقة.
كما أن البنوك الموجودة في الشارقة تخضع لمراقبة البنك المركزي في الإمارات، وهي مؤهلة لدعم السيولة والرساميل من البنك المركزي في الدولة والحكومة الاتحادية في حال اقتضى الأمر ذلك. ومضى قائلاً إن الاتحاد المالي والنقدي في الإمارات يحد من المخاطر الخارجية للإمارة، وسيوفر لها الملاءة في حال حدوث صدمات خارجية.
توقع رفع التصنيف
قال التقرير«ستاندرد آند بورز»: إن النظرة المستقبلية المستقرة توازن رأي الوكالة بأن نصيب الفرد المرتفع نسبياً من الناتج المحلي الإجمالي سيستفيد من النمو القوي للإمارات. وأكدت الوكالة، إمكانية رفع تصنيف الشارقة في حال تحسن البيانات الخاصة بالشفافية، وتطور المؤسسات العامة بصورة جوهرية، هذا علاوة على أن التحسن في الأداء المالي، بما فيه الإجراءات الخاصة بزيادة الإيرادات، يمكن أن تكون إيجابية في هذا التصنيف.
