شهدت أسواق المال المحلية موجة تصحيح قوية خلال جلسة الأمس ساهمت عمليات البيع بـ«المارغن كول» أو ما يعرف بـ«التداول بالهامش» من قبل بعض شركات الوساطة في رفع وتيرتها بنسبة فاقت توقعات الكثير من المحللين، الأمر الذي كبد القيمة السوقية خسائر بمقدار 26.2 مليار درهم مغلقة عند مستوى 779.3 مليار درهم، وخسر المؤشر العام لسوق دبي المالي 280 نقطة دفعة واحدة وبنسبة 5.46 % هابطاً إلى مستوى 4855 نقطة، فيما تراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية بمقدار 116 نقطة وبنسبة 2.34 % إلى 4869 نقطة. وانخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة - 3.26 % ليغلق عند 5191 نقطة
ومع التراجع المسجل في السوقين فقد اندفعت الأسهم في هبوط حاد وسط تسابق المتداولين على التخلص من أسهمهم وبيع إجباري من قبل بعض شركات الوساطة وانخفض سهم إعمار بنسبة 6.3 % إلى 9.60 دراهم ولحق به سهم أرابتك بنسبة 6% إلى 6.83 دراهم وخسر سهم دبي للاستثمار 7.9 % مغلقاً عند 3.27 دراهم، في حين وصلت خسارة سهم السوق 7 % إلى 3.35 دراهم وبنك دبي الإسلامي 6.2 % إلى 7.14 دراهم وديار 7.1 % هابطاً إلى 1.30 دراهم. وفي سوق العاصمة هوت أسهم العقار بقيادة إشراق الخاسر 6.7 % إلى 1.66 درهم ورأس الخيمة العقارية 4.4 % إلى 1.08 درهم والدار 2.3 % مغلقاً عند 3.82 دراهم.
وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في السوقين 2.8 مليار درهم، في حين وصل عدد الأسهم المتداولة 800 مليون سهم نفذت من خلال 19196 صفقة.
مبالغة
وقال خبراء إن مبالغة بضع شركات الوساطة في عمليات «المارغن» كانت السبب الرئيسي فيما شهدته الأسواق من انخفاض قياسي يعد الأول من نوعه منذ فترة طويلة، مشيرين إلى أن التراجع كان متوقعاً بعد الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها الأسهم منذ بداية العام لكن ليس بهذه النسبة المسجلة.
وأكد نبيل فرحات المدير الشريك في شركة الفجر للأوراق المالية، أن توسع شريحة من شركات الوساطة في التداول بالمارجن كان سبباً رئيسياً في ما لحق بالأسواق من خسائر قياسية، مشيراً إلى أن عمليات البيع التي نفذت في أغلب الصفقات المبرمة كانت تنفذ أوتوماتيكياً بوساطة النظام. وقال عميد كنعان الخبير المالي: إن عملية التصحيح التي شهدها السوق كانت مطلوبة رغم أن نسبة التراجع كانت كبيرة، مؤكداً أن التسهيلات التي منحتها بعض شركات أو ما يعرف المارجن كول، اضطرت للبيع من أجل حماية أموالها دون العودة للعميل وليس هناك تفسير آخر لما حدث.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 67 من أصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 7 شركة ارتفاعاً، في حين انخفضت أسعار أسهم 55 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وجاء سهم شركة أرابتك القابضة في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 768 مليون درهم موزعة على 109.12 ملايين سهم من خلال 3369 صفقة. وجاء سهم شركة إعمار العقارية في المركز الثاني، حيث تم تداول ما قيمته 488.87 مليون درهم موزعة على 49.78 مليون سهم من خلال 2579 صفقة.
سوق دبي
وكانت التعاملات في سوق دبي المالي بدأت على المربع الأخضر لفترة محدودة ثم ما لبث أن تحول إلى اللون الأحمر لكن بخسارة طفيفة تأثراً بما حدث في اليوم السابق من سيطرة عمليات البيع على التداولات، واستمر تحرك السوق ضمن نفس هامش الخسارة لأكثر من ساعتين قبل أن تنفذ عمليات بيع قوية ارتفعت موجتها بمرور الوقت مما كبد الأسهم خسائر قياسية لم تكن متوقعة.
وجاء الضغط الأكبر على السوق من الأسهم الثقيلة التي أخذت في الهبوط الحاد في الساعة الثالثة بالغة أدنى مستوياتها في أكثر من شهر ونصف الشهر، الأمر الذي فسره البعض بأنه ناتج بالدرجة الأولى عن عمليات بيع بالمارجن من قبل بعض مكاتب الوساطة، ما تسبب في رفع حجم الخسائر التي تكبدها السوق بعدما تحول جني الأرباح إلى عملية تصحيح حادة.
وبعد ارتفاع سهم إعمار إلى 10.30 دراهم مع انطلاق التعاملات عاد للهبوط التدريجي الذي بلغ ذروته في نصف الساعة الأخيرة، حيث لم يكتف بالتخلي عن مستوى 10 دراهم بل تراجع حتى أغلق عند 9.60 دراهم بخسارة نسبتها 6.3 % من قيمته وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 488 مليون درهم. ولم يختلف الوضع بالنسبة لسهم أرابتك الذي قفز إلى 7.38 دراهم في بداية الجلسة قبل أن يشرع بمرحلة الانخفاض التي أوصلته إلى مستوى 6.83 دراهم فاقداً نحو 6 % من قيمته، وبلغت قيمة الصفقات المبرمة عليه 768 مليون درهم.
ومع الهبوط الكبير الذي شهده السوق فقد شملت قائمة الأسهم الحمراء الاتحاد العقارية الذي تراجع بنسبة 6.1 % إلى 2.15 درهم وبنك الإمارات دبي الوطني إلى 9.65 دراهم، إلى جانب سهم تبريد الذي أغلق عند 2.05 درهم بانخفاض نسبته 5.1% وطيران العربية 1.31 درهم ولحق به سهم أرامكس إلى 3.24 دراهم وخسر سهم السوق نحو 7% من قيمته متراجعاً إلى 3.35 دراهم، في حين وصلت نسبة خسارة سهم بنك دبي الإسلامي 6.2 % إلى 7.14 دراهم ودبي للاستثمار 7.9% إلى 3.27 دراهم، وديار 7.1 % إلى 1.30 درهم. والاتصالات المتكاملة 5.89 دراهم.
وسجلت أسهم التأمين التكافلي خسائر قوية بقيادة سهم سلامة الذي هبط إلى 0.926 درهم، وتكافل الإمارات 90 فلساً ودار التكافل 89 فلساً، وأخيراً سهم أمان إلى 1.02 درهم.
ومع هكذا أداء فقد خسر المؤشر العام لسوق دبي المالي 5.46 % من قيمته دفعة واحدة، مغلقاً عند مستوى 4855 نقطة، متخلياً بذلك عن 280 نقطة خلال الجلسة، وهي أكبر خسارة تكبدها منذ فترة طويلة.
وعلى صعيد السيولة فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة 2.2 مليار درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 592 مليون سهم نفذت من خلال 14890 صفقة، واستحوذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما أغلقت أسهم 29 شركة على تراجع من إجمالي أسهم 33 شركة متداولة في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 3 شركات وحافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق.
وفي بورصة ناسداك كانت السلبية حاضرة لكن ضمن هامش محدود ومنطقي، وانخفض سهم موانئ دبي العالمية إلى 19.65 دولاراً إلى جانب سهم ديبا إلى 0.656 سنت.
سوق أبوظبي
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية سادت نفس الظروف، لكن انخفاض قيمة السيولة مقارنة مع سوق دبي ساهم في تراجع نسبة الخسارة بعض الشيء فقد أغلق المؤشر العام عند مستوى 4869 نقطة فاقداً 2.34% من قيمته مقارنة مع اليوم السابق.ويتضح من خلال الرصد اليومي للتعاملات في قطاع البنوك سيطرة اللون الأحمر على جميع الأسهم لكن الضغط الأكبر جاء من سهم بنك أبوظبي التجاري الذي هبط بنسبة 4.6 % إلى 7.80 دراهم وتبعه في نفس الاتجاه سهم مصرف أبوظبي الإسلامي إلى 6.50 دراهم، وتخلى سهم بنك الخليج الأول عن مستوى 17 درهماً مغلقاً عند 16.45 دراهم، في حين وصل سهم بنك رأس الخيمة إلى 8 دراهم والاتحاد الوطني إلى 6.25 دراهم.
وفي قطاع العقار كان سهم إشراق أكبر الخاسرين وبنسبة 6.7 % إلى 1.66 درهم، في حين وصلت نسبة خسارة سهم رأس الخيمة العقارية 4.4 % إلى 1.08 درهم مقترباً من التخلي عن قيمته الاسمية في حال تواصل نفس الوضع وتراجع سهم الدار بنسبة 2.3 % إلى 3.82 دراهم، كما مارس سهم الاتصالات الهابط إلى 11.45 درهماً ضغطاً على سوق العاصمة إلى جانب سهم أبوظبي للطاقة المنخفض إلى 1.27 درهم ودانة غاز الخاسر 3.5 % من قيمته والمغلق عند 84 فلساً.
وبلغت قيمة التداول في أبوظبي 655 مليون درهم، في حن وصل عدد الأسهم المتداولة 203 ملايين سهم نفذت من خلال 4306 صفقة. وأغلقت أسهم 26 شركة على المربع الأحمر من إجمالي أسهم 34 شركة جرى تداولها أمس، في حين ارتفعت أسعار أسهم 4 شركات فقط واستقرت أسعار أسهم 4 شركات أيضاً دون تغيير.
بيع الأجانب
بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، في سوق دبي المالي 265.470 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 351.080 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، 491.440 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 434.640 مليون. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 251.920 مليون، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم 279.970 مليون خلال نفس الفترة.
ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب 1,008.82 مليون درهم لتشكل ما نسبته 45.83 % من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 1,065.69 مليون درهم لتشكل ما نسبته 48.42 % من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 56.87 مليون درهم كمحصلة بيع.
قضية «أم القيوين»
أعلن بنك أم القـــيوين الوطـــني أن محـــكمة استئناف دبي قررت تعيين خبير مستقل لإعـــداد تقرير حول طبيعة التعامل في النزاع القائم بين البنك وشركة جلوبال المترتبة على اتفاقية التفاهم والطرف الذي أخل بالتزاماته، وكذلك طبيعة المبلغ (250 مليون دولار أميركي) المحمل من «جلوبال» إلى «البنك» من حيث كونه وديعة ثابتة واجــبة الرد أم جزءاً من المبلغ المطلوب سداده لتنفيذ اتفاقية التفاهم (الاكتتاب في عدد 330 مليون سهم من أسهم رأس مال البنك من خلال إصدار سند واحد قابل للتحويل إلى أسهم).
99 % إفصاح شركات سوق أبوظبي
بلغت نسبة افصاح الشركات المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية 99 % من حيث النتائج المالية للربع الأول من العام الجاري 2014، جاء ذلك في حدود فترة المهلة الزمنية القانونية المحددة للإفصاح عن نتائج الشركات المدرجة وهي المحددة بـ45 يوماً من تاريخ انتهاء الفترة المالية.
كما تشير النتائج إلى التزام 64 شركة مساهمة عامة محلية وأجنبية في السوق، والتي تمثل مجمل الشركات البالغ عددها 65 شركة.
وتجدر الإشارة إلى أنه بمقارنة النتائج المالية للشركات المدرجة للربع الأول من العام 2014 مع نفس الفترة من العام 2013 يتبين أنها قد ارتفعت بنسبة 18.8 % وقد كانت أعلى نسبة زيادة في قطاع السلع الاستهلاكية بمعدل 175.6 % وتلاها القطاع العقاري 81.5 %. وقال سيف صياح المنصوري، رئيس إدارة إدراج الشركات في سوق أبوظبي للأوراق المالية: « تعاون مستمر يوصف بالبناء، حيث يبدو ذلك واضحاً من خلال ما تعكسه النسبة العالية للإفصاح".
