أكد توم ستيفنسون، مدير الاستثمار بدائرة الاستثمار الشخصي في «فيديليتي وورلدوايد إنفِستمنت» أن العديد من المستثمرين في دول مجلس التعاون الخليجي يواجهون تحديات تتعلق بتنويع الأصول و(البحث عن عائدات). حيث يركز المستثمرون المحليون بشكل متزايد على مجالات لطالما تجاهلوها سابقاً أمثال الأسهم الأمريكية ودخل الأسهم والمحافظ الاستثمارية متعددة الأصول.

وأضاف ستيفنسون على هامش اجتماع مائدة إعلامية مستديرة أمس، أن التطورات العالمية تترك آثاراً محلية كبيرة على دول مجلس التعاون الخليجي.

وقال: «كانت دول مجلس التعاون الخليجي من أبرز الدول أداءً في اقتصادات الأسواق الصاعدة خلال العامين الماضيين في وقت بات فيه المستثمرون العالميون يدققون أكثر في اختيار الدول المرشحة للفوز في المستقبل. وحين نستطلع آفاق المستقبل، نجد أن اقتصادات دول المنطقة سوف تحصل على دعم كبير بفضل قوة النمو البنيوي وزيادة الانفاق الحكومي على تنمية البنى التحتية والمجتمع. ويحتاج المرء في هذا السياق إلى أخذ التطورات العالمية في عين الاعتبار لأنها تترك آثاراً مهمة على الاقتصادات المحلية».

مقاربة انتقائية

وفي نصائح وجهها للمستثمرين في الأسواق الصاعدة، أشار ستيفنسون إلى أنه يتوجب على المستثمرين في تلك الأسواق انتهاج مقاربة انتقائية لأن الكثير من دول تلك الأسواق تواجه بعض التحديات الهيكلية، وقال: «حققت الأسواق المحلية أداء قوياً خلال العام الماضي نظراً لتحسن العوامل الأساسية لاقتصاداتها وتجدد اهتمام المستثمرين الأجانب بالاستثمار فيها. ويعتبر إدراج 19 سهماً من أسهم الإمارات وقطر في مؤشر مورجان ستانلي المُرَكَّب للأسهم MSCI للأسواق الناشئة هذا الشهر مؤشراً على مدى التطور الذي حققته هذه المنطقة خلال فترة قصيرة من الزمن».

إلا أن مؤشر أسهم الأسواق الصاعدة لا يشكل سوى 11% من المؤشر العالمي، بينما لا يكاد يتجاوز مجموع وزن الأسهم الإماراتية والقطرية في المؤشر المعدل لأسهم الأسواق الصاعدة ما نسبته 1% سوى بقليل، ما يعني أن المنطقة لا تمثل سوى نقطة في محيط المستثمرين العالميين.

 

صرف الدولار

يتمثل أحد أبرز التطورات العالمية في ارتفاع أسعار صرف الدولار الأمريكي المتوقع له أن يزداد قوة خاصة إزاء عملات دول الأسواق الصاعدة. ونظراً لارتباط عملات معظم دول مجلس التعاون الخليجي بالدولار الأمريكي فمن المتوقع أن تستفيد من قوته المتعاظمة على المديين القصير والمتوسط إذ إنه بعد ضعفه الطويل خلال العقد المنتهي في العام 2012، تبدو الآفاق الهيكلية للدولار الأمريكي أكثر إشراقاً الآن، حسبما يرى توم ستيفنسون.