سجلت أسعار غالبية أسهم الشركات التي جرى اعتمادها ضمن مؤشرات «إم إس سي آي» للأسواق الإماراتية (9 شركات رئيسة) تراجعاً، في خطوة وصفت بأنها طبيعية، نظراً إلى تشبعها بعمليات الشراء خلال الفترة الماضية، وهو الأمر الذي دفع بالمؤسسات على وجه الخصوص إلى "البيع التكتيكي" عليها، ما كبّد القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خسائر بمقدار 5.5 مليارات درهم، ورفع من إجمالي الخسائر الأسبوعية إلى 6.2 مليارات درهم.
ومن المقرر أن تبدأ عملية التداول على الأسهم التي أعلن عن دخولها في مؤشر مؤسسة «إم إس سي آي» بتاريخ 2 يونيو المقبل، وذلك في التوقيت نفسه الذي سيتم فيه التداول على أسهم 10 شركات أخرى، صنفت ضمن الشركات الصغيرة القيمة السوقية، ما يعني أن النشاط سيعود إلى الأسواق بقيادة هذه الشريحة من الأسهم، خاصة التي تتميز بملاءة مالية جيدة مقارنة بغيرها.
وبرغم عمليات البيع التي تعرضت لها الأسهم أمس، فإن بعضها حقق مكاسب خلال الأسبوع، ومنها سهم أرابتك الذي ارتفع خلال خمس جلسات بنسبة 6.37%، بالغاً 7.18 دراهم، وسط تداولات ضخمة تجاوزت قيمتها 4.7 مليارات درهم، في حين ارتفع سهم إعمار بنسبة 2.96% إلى 10.45 دراهم، بتداولات بلغت قيمتها 2.2 مليار درهم، فيما تراجع سهم الدار بنسبة 2.18% إلى 4.04 دراهم، وبنك دبي الإسلامي بنسبة 1.4% إلى 7.70 دراهم.
وتواصلت سيولة التداول عند مستويات جيدة، وبلغت قيمة الصفقات المبرمة خلال الأسبوع 15.9 مليار درهم، في حين وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 4.6 مليارات سهم، نفذت من خلال 85302 صفقة في السوقين.
واستحوذت أسهم ثلاث شركات من التي جرى تصنيفها ضمن مؤشر «إم إس سي آي»، على نحو 8.3 مليارات درهم من إجمالي سيولة الأسبوع المسجلة في السوقين.
سوق دبي
وفي تفاصيل تعاملات اليوم الأخير على مستوى الأسواق، بعد الإعلان عن أسماء الشركات التي ستدرج ضمن مؤشرات مؤسسة «إم إس سي آي»، افتتحت غالبية الأسهم التي وردت في القائمة على ارتفاع جيد..
لكنها سرعان ما أخذت في الانخفاض بنسب متفاوتة ارتفعت وتيرتها بمرور الوقت، ما خالف توقعات صغار المستثمرين الذين ظنوا أنها ستغلق بالحد الأعلى، وهو أمر غير صحيح، نظراً إلى كونها تشبعت بعمليات الشراء قبل الإعلان عن اعتمادها في المؤشر الذي سيتم تفعيله في تاريخ 2 يونيو المقبل.
ومع التراجع الذي أصاب السوق بعد أقل من عشر دقائق على افتتاحه، ظنت شريحة من المستثمرين أن الموضوع مقصود من أجل الشراء عند مستويات متدنية من قبل المؤسسات، لكن ذلك لم يحدث، إذ قام صغار المتداولين بالشراء، فيما واصلت الأسهم تراجعها باستثناءات محدودة للغاية، ثم دخلت بعد ذلك سيولة مضاربة رفعت الأسعار بعض الشيء، إلا أنها سرعان ما قامت بجني الأرباح، وتركت الأسهم تعود إلى الانخفاض من جديد.
وتواصلت حركة السوق ضمن المربع الأحمر، عقب ربع الساعة الأولى من التعاملات، وسط تأرجح الأسعار بنسب محدودة، في مربع الخسارة نفسه الذي يؤكد العديد من الخبراء أنه السمة التي تطغى على حركة أية سوق تم رفع تصنيفها في وقت سابق، ما يعني أن الأمر طبيعي وغير مستغرب، وليس من الضرورة بمكان ارتفاع الأسعار نتيجة إعلان «إم إس سي آي» عن أسماء الشركات المدرجة ضمن مؤشراتها.
حركة سهم إعمار
ويتضح، من خلال رصد حركة سهم إعمار الذي حاز الوزن الأكبر في مؤشر «إم إس سي آي» للأسواق الإماراتية، افتتحاه على ارتفاع عند مستوى 11 درهماً، إلا أنه عاد إلى التراجع بعد ذلك، حتى وصل إلى 10.45 دراهم، خاسراً نحو 4.1% من قيمته، وسط تداولات بلغت قيمتها 441 مليون درهم.
ولم يختلف الوضع كثيراً بالنسبة إلى سهم أرابتك الذي كان من ضمن قائمة شركات «إم إس سي آي»، إذ ارتفع إلى 7.59 دراهم، ثم عاد بعد ذلك إلى الهبوط، حتى أغلق عند 7.18 دراهم، بتراجع نسبته 3% تقريباً، وقد لوحظ انخفاض قيمة السيولة المتداولة عليه إلى 600 مليون درهم، مقارنة بالسيولة المسجلة عليه في السابق التي تجاوزت 1.3 مليار درهم.
كما هبط سهم بنك دبي الإسلامي المصنف ضمن المؤشر إلى 7.70 دراهم بتراجع نسبته 4%، بعدما كان مرتفعاً في بداية الجلسة إلى 8.10 دراهم، في حين كان سهم السوق الوحيد من بين الشركات التي تم إدراجها في المؤشر، وحافظ على توازنه مغلقاً عند 3.65 دراهم، بعدما ارتفع إلى 3.79 دراهم.
انعكاسات
ومع سيطرة السلبية على الأداء العام لهذه الشركات، انعكس ذلك على بقية الأسهم، ومنها التي جرى تصنيفها ضمن الأسهم ذات رأس المال السوقي الصغير..
وتراجع سهم تبريد إلى 2.18 درهم، والخليجية للاستثمارات العامة 1.69 درهم، وثبت سهم مصرف عجمان عند 3.14 دراهم، في حين انخفض سهم دبي للاستثمار الذي لم يتم تصنيفه إلى 3.62 دراهم، بنسبة 4%، إضافة إلى سهم الاتحاد العقارية التي خسرت 3.3% من قيمتها، مغلقة عند 2.31 درهم، ودريك أند سكل إلى 1.63 درهم.
وخالف سهم دو الاتجاه العام للسوق، مرتفعاً إلى 5.92 دراهم، وتبعه في الاتجاه نفسه سهم بنك الإمارات دبي الوطني إلى 9.67 دراهم، وطيران العربية 1.39 درهم.
وسجلت غالبية أسهم التأمين التكافلي تراجعاً بنسب متفاوتة، ومنها تكافل الإمارات الهابط دون قيمته الاسمية إلى 96 فلساً، وكذلك دار التكافل إلى 98 فلساً، ولحق بها سهم أمان إلى 1.15 درهم.
وكانت الحصيلة النهائية للتعاملات تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي إلى مستوى 5181 نقطة بنسبة 2.59%، مقارنة باليوم السابق، وهي أكبر نسبة خسارة تلحق بالسوق منذ أسابيع عدة.
وعلى صعيد السيولة، تراجعت قيمتها في جلسة نهاية الأسبوع، وبلغت قيمة الصفقات المبرمة 1.9 مليار درهم، في حين وصل عدد الأسهم المتداولة 541 مليون سهم، نفذت من خلال 10447 صفقة، ومن إجمالي السهم 34 شركة جرى تداولها في السوق، تراجعت أسعار أسهم 23 شركة، مقابل ارتفاع أسعار أسهم 6 شركات، كانت في غالبيتها من غير المصنفة ضمن مؤشر «إم إس سي آي»، واستقرت أسعار أسهم 5 شركات عند مستوياتها السابقة.
وفي تعاملات بورصة ناسداك دبي، كانت التداولات إيجابية على سهم موانئ دبي العالمية الذي يعد السهم الوحيد في البورصة، الداخل ضمن قائمة «إم إس سي آي»، وارتفع إلى 19.80 دولاراً، كما صعد سهم الإمارات ريت إلى 1.48 دولار.
سوق أبوظبي
وفي سوق أبوطبي للأوراق المالية، كانت حركة التعاملات مائلة إلى الارتفاع الطفيف، بدعم من بعض أسهم البنوك والاتصالات الذي عاد للصعود إلى 11.50 درهماً، ودفع بالمؤشر العام إلى الإغلاق عند مستوى 5021 نقطة، بمكاسب لم تتجاوز نسبتها 0.11% مقارنة باليوم السابق.
وسجل سهم بنك أبوظبي التجاري، أحد الأسهم التي جرى اعتمادها في مؤشر «إم إس سي آي»، تحسناً طفيفاً، مرتفعاً إلى 8.14 دراهم، كما ارتفع سهم مصرف أبوظبي الإسلامي إلى 6.60 دراهم، وبنك أبوظبي الوطني إلى 14.25 درهماً، ورأس الخيمة الوطني 8.44 دراهم، في حين ثبت سهم بنك الخليج الأول عند 17.15 درهماً، وتراجع سهم بنك الاتحاد الوطني إلى 6.39 دراهم، وفي قطاع الاستثمار ارتفع سهم الواحة إلى 3.20 دراهم.
أما في قطاع العقار، فلم تكن الإيجابية حليفة سهم الدار الذي استحوذ على المرتبة الثانية من حيث الوزني في مؤشر «إم إس سي آي»، هابطاً إلى 4.04 دراهم، وانخفض سهم رأس الخيمة العقارية إلى 1.16 درهم، فيما حقق سهم إشراق مكاسب قوية، بعد الإعلان عن إمكانية إدراجه في السوق السعودي، بالغاً 1.81 درهم.
وخسر سهم الدانة غاز 4.4% من قيمته، هابطاً إلى 87 فلساً، برغم أنه جاء من ضمن قائمة أسهم الشركات الصغيرة القيمة السوقية في مؤشر «إم إس سي آي»، في حين ارتفع سهم أبوظبي للطاقة إلى 1.28 درهم، بعد الإعلان عن تحقيق الشركة نمواً في ربحيتها خلال الربع الأول من العام الجاري.
وبلغت قيمة التداول في أبوظبي 613 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 213 مليون سهم، نفذت من خلال 3619 صفقة. وبرغم الإغلاق الأخضر للمؤشر الوزني، فإن حركة المؤشر السعري جاءت مختلفة، بعدما تفوقت الأسهم الخاسرة على الرابحة، فقد تراجعت أسعار أسهم 12 شركة من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق، مقابل ارتفاع أسعار أسهم 11 شركة، ومحافظة أسهم 6 شركات على مستوياتها السابقة.
تداولات الأجانب
أعلن سوق دبي المالي أن قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم قد بلغت خلال الأسبوع نحو5415.77 مليون درهم، لتشكل ما يقارب من 43.78% من إجمالي قيمة المشتريات. كما بلغت قيمة مبيعات الأجانب من الأسهم خلال الفترة نفسها نحو 5685.98 مليون درهم، لتشكّل ما نسبته 45.96% من إجمالي قيمة المبيعات. ونتيجة لهذه التطورات، بلغ صافي الاستثمار الأجنبي نحو 270.21 مليون درهم، وكمحصلة بيع.
