تعلن مؤسسة مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال «إم إس سي آي»، اليوم، عن قائمة بأسماء الشركات الوطنية التي ستدرج ضمن المؤشرات التي تديرها، تمهيداً لبدء التداول عليها بداية شهر يونيو المقبل، وذلك تنفيذاً للقرار الخاص بترقية الأسواق المالية الإماراتية إلى ناشئة، وسط تأكيدات من ممثلي المؤسسة بأن الأسبوع الأول من تطبيق القرار سيشهد تداولات ضخمة، ما يستوجب التحضير لاستيعاب ارتفاع معدل السيولة الداخلة إلى قاعات التداول.
وطالب ممثلو المؤسسة التأكد من قدرة أنظمة التداول المعمول بها في السوقين على استيعاب ارتفاع معدل السيولة الذي سيتم بعد قرار تفعيل الترقية، وذلك إلى جانب وجود ملاءة مالية كبيرة لدى مقدمي خدمة الحافظ الأمين وبعض شركات الوساطة المعنية، من أجل التعامل بكفاءة مع هذه التطورات.
تفاؤل قوي
وقالت محطة سي إن إن في تقرير لها بعنوان «دبي: الطريق إلى التعافي»، إن التفاؤل عاد إلى دبي بشحنات قوية.
وأضاف التقرير أن دبي تتمتع بمقومات انتعاش وتعافٍ أخرى، منها فوزها العام الماضي بحق استضافة معرض إكسبو 2020، وترقية الإمارات إلى مرتبة الأسواق الناشئة من قبل مؤشر إم إس سي آي، اللذين أديا إلى تدفق الرساميل.
وأضافت المحطة الأميركية في تقريرها أن الوقت الآن مناسب للتوجه إلى دبي. والأرقام تشير إلى ذلك التفاؤل. فالمدينة تشهد سوقاً عقارية مزدهرة، وسوقاً مالية متفوقة، حيث ارتفعت 120 % في الشهور 12 الماضية. ما جعلها واحدة من أفضل الأسواق أداء في العالم.
وحول التحديات التي يشكلها التدفق الكبير في الأموال، خاصة بعد إكسبو 2020 والطفرة العمرانية، وضرورة التحكم بالتضخم، سواء كانت في تذاكر الطيران، أو الفنادق أو المطاعم، أي الأموال الخارجية القادمة إلى دبي خاصة.
أكد معالي سلطان المنصوري وزير الاقتصاد، أن الإمارات معروفة بقدرتها الكبيرة على توجيه هذا التدفق الهائل في الأموال إلى الدولة في الاتجاه الصحيح، سواء في مشاريع سياحية، ونحن بحاجة للاستثمار في السياحة، إلى جانب حقول أخرى، كالضيافة والبنية التحتية، وغيرها، مضيفا «إنه بفضل الاستقرار، والنمو الذي شهدناه في العامين الماضيين، فإن هذا يمثل تأكيداً آخر للمستثمرين هنا بأن يأتوا للاستثمار في الإمارات».
وحول ارتفاع الإيجارات وزيادة أسعار المنازل التي تشكل ضغوطاً على الحكومة، قال المنصوري اتخذت الحكومات المحلية عدة إجراءات لضمان وتؤكد عدم ارتفع التضخم، إلى المستوى الذي قد يشكل مشكلة للجميع. لكن لو نظرنا إلى الوقت المتاح أمامنا..
وهو ست سنوات، حتى موعد إقامة معرض إكسبو 2020، فإن لدينا متسع من الوقت لضمان أن تبقى جميع العوامل التي تسهم في ارتفاع التضخم قيد السيطرة. وهنا، فإن الحكومات المحلية تنسق مع الحكومة الاتحادية ووزارة الاقتصاد كي تبقى جميعها تحت السيطرة.
وعن الدروس المستفادة لعدم تكرار 2010 مرة أخرى، وعدم صعود الارتفاع فوق التوقعات، قال المنصوري، إن البيانات والمعلومات الصحيحة المسبقة. والتنسيق على جميع المستويات الاتحادية والمحلية. المؤسساتية والمالية والدوائر الاقتصادية وميادين أخرى. ونحن بحاجة لتكون لدينا بيانات ومعلومات جماعية نستطيع من خلالها اتخاذ القرارات الصحيحة مسبقاً قبل حلول ذلك. وهذا أفضل درس تعلمناه من الأزمة.
خدمة الحافظ الأمين
من جانبها، عممت إدارتا سوقي دبي وأبو ظبي الماليين على مقدمي خدمة الحافظ الأمين وبعض شركات الوساطة، بضرورة رفع الضمان البنكي، وذلك من أجل تمكنها من تنفيذ عمليات التداول التي ستتم بالتزامن مع ترقية الأسواق ضمن مؤشرات «مورغان ستانلي »، مؤكدة في الوقت ذاته قدرة أنظمة التداول لديها على التعامل مع أي ارتفاع في أحجام الصفقات المنفذة في ذلك التاريخ.
وقال عيسى كاظم رئيس مجلس إدارة سوق دبي الــمالي، إن لدينا فكرة عن إمكانية زيادة معدلات التداول مع بدء تفعيل ترقية الأسواق إلى ناشئة ضمن مؤشرات مورغان ستانلي..
وقد قمنا بالتعميم على بعض الوسطاء المعنيين ومقدمي خدمة الحافظ الأمين، برفع قيمة الضمان البنكي للتعامل مع أي زيادة في حجم السيولة الداخلة إلى السوق بداية شهر يونيو، وذلك كإجراء احترازي، وفي إطار استـــعددنا لهذه التجربة الجديدة التي يخوضها السوق للمرة الأولى منذ تأسيسه.
قدرة نظام التداول
وفي ما يخص قدرة نظام التداول على التعامل مع أي زيادة في قيمة التداولات، قال كاظم، ليس لدينا مشكلة في ذلك، فقد سبق أن تعاملنا مع سيولة ضخمة بلغت قيمتها نحو 13 مليار درهم، نفذت من خلال 40 ألف صفقة في جلسة من خلال النظام القديم الذي كان معمولاً به في السوق ما يعني أن النظام الحديث الذي لدينا قادر على استيعاب أي زيادة في التداولات بكل سهولة.
وأضاف أننا لا نستطيع التنبؤ بحجم السيولة التي ستدخل إلى السوق بعد تفعيل قرار الترقية، لكن من المؤكد أن معدل التداولات سيرتفع، كردة فعل طبيعة على زيادة الاهتمام في السوق بعد ترقيته من قبل المستثمرين الأجانب. مكرراً التأكيد على قدرة النظام على استيعاب أي زيادة في حجم السيولة مهما بلغت.
وقال إن ترقية أسواق الإمارات إلى فئة الأسواق الناشئة من جــانب مؤسسة مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال (إم إس سي آي)، تعتبر خطوة مهـــمة، وتمثل اعترافاً من قبل المؤسسات العالمية بما تم إنجازه في أسواق الدولة على مدى السنوات الثلاث الماضية من تطــوير لبنـــية السوق المحلية.
مؤكداً أن هذه الخطوة سيكون لها أثر إيجابي على صعيد التعريف بأسواق الدولة على المستوى العالمي، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، مشيراً إلى أن الترقية لم تكــن وليدة لحظتها، وإنما جاءت نتيـــجة لجـهود كبيرة ومتواصلة في تطوير بنية السوق المالية في الدولة.
وأوضح كاظم، ليس لدي فكرة عن عدد الشركات التي سيتم إدراجها ضمن المؤشر، لكن هناك العديد من الشركات التي استوفت الشروط، على أن الأمر يعود في النهاية إلى المؤسسة نفسها.
الاستعدادات اللازمة
من جانبه، قال راشد البلوشي الرئيس التنفيذي لسوق أبو ظبي للأوراق المالية، إن السوق قام باتخـاذ كافة الاستعدادات اللازمة لبدء مرحلة ترقية الأسواق إلى ناشئة ضمن مؤشرات مورغان ستانلي، وذلك بالتنسيق مع جميع الأطراف المعنية، وذلك لضـــمان أن يــكون التعامل بالمستوى المطلوب مع حدث مهم كهذا تشــهده أسواقنا للـــمرة الأولى في تاريخها.
وأكد أن السوق قام بإصدار تعميم إلى مقدمي خدمة الحفظ الأمين، وبعض شركات الوساطة التي لديها حسابات مستثمرين أجانب من أجل رفع قيمة الضمان البنكي لديها حتى تستطيع التعامل بكل كفاءة مع أي زيادة متوقعة في حجم السيولة التي ستدخل إلى السوق مباشرة، بعد تفعيل قرار الترقية. مشيراً إلى أن الجميع أظهر تعاوناً متميزاً للتعامل مع الحدث المهم الذي يعزز من مكانة أسواقنا على المستوى العالمي.
وشدد على أن نظام التداول المعمول به في سوق أبو ظبي للأوراق المالية، قادر على التـــعامل مع أي زيادة في حجم السيولة المتداولة، وليس هناك أي صعوبة في ذلك، مؤكداً أنه، وبتعاون جميع الأطراف، يمكننا معالجة أي مشكلة في نفس اللحظة في حال حـدوثها، وعلى نحو يعزز من الثقة في تعاملات الأسواق وقدرته التي باتت محط تقدير العديد من الأسواق العالمية.
قائمة الشركات المرشحة للأدراج
تظهر الإحصاءات الأولية أن 11 شركة مرشحة للإدراج ضمن مؤشر مورغان ستانلي، كما أن قائمة الشركات قد تشهد زيادة في مرحلة لاحقة، نتيجة المراجعة التي تجريها المؤسسة كل 6 أشهر القائمة. وتشمل الشركات: بنك أبو ظبي الوطني، وبنك أبو ظبي التجاري، وبنك الخليج الأول، ودبي الإسلامي، وإعمار، وأرابتك، والاتحاد العقارية، ودريك آند سكل، ودانة غاز، ودبي للاستثمار، وسوق دبي المالي.
ومن المتوقع بعد الإدراج أن تشهد التداولات على أسهم هذه الشركات زيادة خاصة من قبل الصناديق الاستثمارية التي تبلغ قيمة أصولها 3 تريليونات دولار، والتي تتتبع مؤشر الأسواق الناشئة في مورغان ستانلي.
وتمكنت الأسواق، بالتعاون مع هيئة الأوراق المالية والسلع، من الحصول على الترقية ضمن مؤشرات مورغان ستانلي، بعد جهود كبيرة، وقد تمكن السوقان من تجاوز العائقين الأبرز أمام الاستثمارات الأجنبية في المنطقة في فترة الربع الأول من عام 2014، حيث شهدت الأسواق ارتفاعاً في السيولة النقدية، وزيادة في عدد الأسهم التي أعادت مراجعة حدود الملكية الأجنبية لها.
وارتفع معدل التداول اليومي في الأسواق المحلية إلى نحو 3 مليارات درهم، الأمر الذي يعكس مدى النشاط المسجل فيهما، والذي ما زال يدفعهما لتصدر قائمة أكثر الأسواق تحقيقاً للمكاسب على مستوى العالم حتى الآن.
خبراء: الترقية بوابة أسهم الشركات الإماراتية إلى العالمية
قال خبراء استثمار: إن ترقية أسواق الدولة إلى ناشئة هو بوابة أسهم الشركات الإماراتية إلى العالمية وهو خير دليل على قوة اقتصاد الدولة وينقل أسواق الإمارات إلى مرحلة جديدة يتم خلالها متابعة الأسواق ومراقبة أداء أسهم الشركات الإماراتية عن كثب..
مشيرين إلى أن الترقية ستضع الدولة على خارطة المؤشر الذي يضم 21 دولة تعتبر «سوقا ناشئة» وتتبعها مؤسسات وصناديق استثمارية عالمية يزيد حجم أصولها على 3 تريليونات دولار.
ودعا الخبراء في الوقت نفسه إلى الهدوء وعدم الالتفات إلى الشائعات حول الأسهم التي ستنضم إلى المؤشر التي تدعو إلى ارتفاع عمليات المضاربة في أوساط المستثمرين والتي من المتوقع أن يصل عددها من 10 إلى 12 شركة.
نضوج
وأكد محمد مصبح النعيمي الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات موارد للتمويل أن قرار الترقية لأسواق الدولة يؤكد مدى نضوجها وقدرتها على تحقيق النمو المتواصل..
لافتا إلى أن الأجواء التي تعيشها الإمارات حاليا، من استقطاب وضخ للاستثمارات الأجنبية والمحلية على مستوى كافة القطاعات، يتوقع لها أن تتضاعف، خاصة بعد فوز دبي باستضافة «اكسبو 2020» ، كل ذلك لعب دورا كبيرا ومؤثرا في هذه النقلة وهذه الترقية، كما أن من شأنه أن يخلق المزيد من الثروات وفرص العمل الجديدة.
وأضاف: «نتوقع أن تدفع ترقية أسواق الإمارات ضمن مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة بالعديد من المستثمرين إلى الإقبال على أسواق الإمارات، وبالتالي ستشهد أسواقنا زيادة بالتدفقات الاستثمارية وذلك تماشياً مع تغييرات مؤشر الأسواق، خصوصاً أن تلك الترقية لم تأت من فراغ إذ اعتمدت على عدة أسس منها الحوكمة والشفافية والتحديث والسيولة، وكلها عوامل متوفرة في السوق الإماراتي».
نقلة نوعية
وقال أحمد علي بن حيدر نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة موارد للتمويل لإدارة المخاطر، جاء تصنيف مؤسسة مورغان ستانلي بترقية أسواق المال في الدولة كنقلة نوعية في زيادة نسبة ثقة المستثمرين وبالتالي سيؤدي ذلك لاستقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية وأصحاب صناديق الاستثمار، لاسيما أن التصنيف الجديد جاء من مؤسسة عالمية تحظى باهتمام بالغ من كبار المستثمرين ومديري المحافظ المالية العالمية.
وأضاف: «من المتوقع أن يشهد سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية دفعة قوية لاقتصاد الدولة والمنطقة بشكل خاص، فالتصنيف الجديد جاء ثمرة متابعة وتدقيق استمرا لمدة خمس سنوات حيث أثبتت الأسواق المالية في الدولة جدارتها واستحقاقها، بالإضافة إلى تطبيقها المعايير التي تعتمدها مؤسسة مورغان ستانلي لترقية تصنيف أسواق المال وهي الحوكمة والشفافية والإفصاح وتعزيز الإجراءات الكافية لحماية المستثمر».
3 تريليونات دولار
يقدّر حجم الأموال التي تدار وفق مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة بأكثر من ثلاثة تريليونات دولار حول العالم بحسب تقديرات حديثة لمحللين ماليين. ومن المتوقع أن يتم توجيه جزء منها إلى السوق الإماراتية وأن تعتمد الأسواق المحلية في حالة الانضمام إلى هذا المؤشر على الموارد الذاتية للمستثمرين في الدخول إلى الأسواق وعلى التحول المتوقع من الإيداع في المصارف إلى التوظيف في الأسواق.
ونجحت أسواق الدولة في الانضمام إلى المؤشر بعد اكتمال تطبيق أسواق الدولة لكافة المعايير المطلوبة للترقية والتي كان أبرزها آلية التسوية والتقاص وخدمات الحفظ الأمين.
كما اجتازت الأسواق الإماراتية معيار الانفتاح على ملكية الأجانب الذي يضم تحته أربعة شروط فرعية، شرط جدارة المستثمر وشرط الحقوق المتساوية للمستثمرين الأجانب، فيما ظل شرطا الحصة المتاحة لتملك الأجانب والمساحة المتوافرة أمام المستثمرين الأجانب، يشكلان تحدياً أمام الانضمام خلال العام الماضي
.
