قالت صحيفة وول ستريت جورنال: إن الثقة بدبي عالية، عززها فوز الإمارة بحق استضافة معرض إكسبو 2020. ناهيك عن ازدياد التفاؤل على الصعيد المحلي بترقية الإمارات إلى مرتبة الأسواق الناشئة من قبل مؤشر "إم إس سي آي" التي من شأنها ترسيخ هذه الثقة. وأضافت الصحيفة: أن بورصة دبي أصبحت منذ مطلع عام 2013 من بين الأفضل عالمياً، إذ ارتفع مؤشر السوق إلى أكثر من ثلاثة أضعافه من حيث القيمة منذ بداية 2013.

وحول مدى تأثير ترقية الإمارات إلى سوق ناشئة في أسواق الدولة، قال عيسى كاظم، رئيس مجلس إدارة سوق دبي المالي للصحيفة: إن المستثمرين الأجانب يشكّلون في المتوسط 40 % من قيمة التداول، وإن ملكية الأجانب الإجمالية من رسملة السوق 95 مليار دولار، ازدادت من 12 % إلى 18 % خلال الشهور 12 الماضية.

وأضاف: أن ترقية الإمارات إلى سوق ناشئة ستنعكس إيجاباً على السوق المحلية من حيث جذب شريحة جديدة من المستثمرين العالميين الأكبر والأكثر تقدماً. وهذا من شأنه المساعدة على تنويع مصادر السيولة، وموازنة خليط السيولة بين المستثمرين الأفراد والمؤسساتيين.

وقال: إنه مع استكمال بنية السوق التحتية، وجذب الفرص الاستثمارية، كما يتضح من نتائج جولاتنا التعريفية في لندن ونيويورك، فإننا نعتقد أن السوق في وضع حسن لعهد جديد من النمو المستدام، والنشاط المتواتر».

وعن الخطوات التي اتخذها سوق دبي المالي في ما يخص جعله أكثر جاذبية للمستثمرين الإقليميين والأجانب، قال كاظم إن السوق على مدى السنوات القليلة الماضية، طبقت إجراءات تعزيزية عدة، وأطلقت أدوات مالية وآليات عدة، مثل الدفع مقابل التسليم، وصناديق الاستثمار العقارية، وإقراض الأوراق المالية، والاقتراض والدخول المباشر إلى السوق.

ومن أبرز الإنجازات خلال الشهور القليلة الماضية، عمل السوق على تشجيع مزيد من الشركات المدرجة على ضرورة رفع حدود ملكية الأجانب، تماشياً من الاهتمام المتزايد من المؤسسات العالمية، إذ آتى ثماره. وحول جهود السوق لتوسعة قائمة الشركات المدرجة في البورصة، قال عيسى كاظم إن السوق تشجع بقوة قطاعات الأعمال الخاصة والعائلية على التحول إلى شركات عامة، والإدراج بهدف تنويع الفرص الاستثمارية.

وأضاف «لقد تمكنا بنجاح من تجميع عدد لا بأس به من المصدرين المحتملين، بمن فيهم مرشحون جدد، فضلاً عن شركات من سجلات أعوام سابقة».

وقال كاظم «بعيداً عن الترقية، فإن إعادة إحياء قطاع الاكتتاب العام هي في الحقيقة مدفوعة بالأداء القوي لاقتصاد الإمارات، والأسس القوية لشركاتنا، ووجود قائمة طويلة من الشركات المجهزة تجهيزاً حسناً. وقد تم أخيراً إنجاز الاكتتاب العام لشركة ماركة التي من شأنها إدخال قطاع التجزئة إلى سوق دبي المالي، وإتاحة الفرصة للمستثمرين للاستفادة من واحد من أقوى وأكثر القطاعات نمواً في دبي».

وأضاف أنه يتوقع، استناداً إلى الاتصالات مع مصدرين محتملين، وما أعلن من قبل البعض منهم، أن يشهد ما بين2-3 اكتتابات عامة هذا العام، وزخماً أقوى في ما بعد.