أطلقت شركة ناتكسز العالمية المتخصصة في إدارة الأصول أمس تقريراً ذكرت فيه أن المستثمرين الأفراد في منطقة الخليج، في كل من الإمارات، قطر والكويت، والذين شملهم التقرير هم أكثر تقبلاً للخطر في العالم.
وتبيّن أن الغالبية العظمى (70%) هم أكثر استعداداً لتحمل مستويات أعلى من المخاطر الآن عما كانوا قبل بضع سنوات، مقابل أقل من نصف المستثمرين العالميين (49.7%)، الذين يقولون الشيء نفسه.
وفي الواقع، أصبح نمو الأصول يتصدّر الأولوية بشكل متزايد، مقابل الحماية الأساسية فقط (83% مقابل 67% على الصعيد العالمي).
التضحية بالعائدات
وبعد مرور أكثر من خمس سنوات على الأزمة المالية، ما زالت الآثار واضحة، لا سيما في أوروبا، فبينما 71% ممن شملهم الاستطلاع (2013: 68%) لا يتقبلون إلا الحد الأدنى من المخاطرة، حتى ولو كان ذلك يعني أن عليهم التضحية بالعائدات، أما على الصعيد العالمي، فقد بلغت النسبة 66%. وأظهرت النتائج أن ما نسبته 53% ممن شملهم التقرير في الولايات المتحدة على استعداد لتحمل أقل مستويات من المخاطرة.
وهناك تقدم واضح، إلا أنه لا يحدث بالسرعة نفسها التي تخلق الفرصة للتعرض للمخاطر الإضافية اللازمة لتحقيق أهداف التقاعد.
أهداف استثمارية
وبحسب جون هيلر الرئيس التنفيذي لدى شركة ناتكسز العالمية لإدارة الأصول في الأميركتين وآسيا، فإن «العديد من المستثمرين الأفراد وضعوا أهدافاً استثمارية صعبة، ولكن من دون نظرة واقعية للوصول إليها». ولا بد أن يتغير شيء ما. فقد وصلت الأسواق آفاق جديدة والمستثمرون يشعرون بالراحة حول أداء المحفظة، ولكن من دون خطة تشمل المخاطر الفردية والمقاييس الشخصية. تتضاءل احتمالات قدرة المستثمرين على تحقيق أهدافهم، وهذا هو أكبر خطر للجميع.
الأداء شخصي
وأظهر تقرير ناتكسز العالمية لإدارة الأصول، أنه بالنسبة للعديد من المستثمرين الأفراد في جميع أنحاء العالم، بما فيها منطقة الخليج، يجري قياس الأداء وفق مؤشرات شخصية. أما فيما يتعلق بقياس نسبة النجاح، فما يقارب ضعف عدد المستثمرين الأفراد في منطقة الخليج (40%) يجدون أن تحقيق نسبة المدخرات الكافية مقياساً أساسياً، بدلًا من عائدات السوق العامة (22%).
وقال 62% أنهم سيسعدون لتحقيق أهداف استثماراتهم للعام حتى ولو كانت دون مستوى السوق، أما 64% منهم على استعداد لوضع نسبة عوائد مستهدفة مستقلة عن عوائد السوق بشكل عام، بينما يقلق ما يزيد على 69% من خطر عدم تحقيق أهداف استثماراتهم مقارنة بخطر عدم خرق المؤشر العام.
تحديد الأهداف
وقال معاذ تهامي مدير التوزيع لدى شركة ناتكسز العالمية لإدارة الأصول في الشرق الأوسط: «تبيّن لنا أن المستثمرين الأفراد هم أكثر تركيزاً على تحقيق أهدافهم على المدى الطويل بدلاً من مواكبة تحركات السوق على المدى القصير». «الأداء شخصي والأمر متروك لمديري الأصول لتوفير نوع من الحلول والدعم الذي يتلاءم مع الاحتياجات الفردية للمستثمرين ومستشاريهم».
دور حيوي
ويعتقد أكثر من ثلثي (69%) المستثمرين الأفراد في الخليج أن الطرق التقليدية في بناء المحفظة لم تعد توفر أفضل وسيلة لتحقيق العوائد. وذكر 20% منهم فقط أنهم واثقون جداً من أن النهج الاستثماري الذي يتبعونه حاليًا سيحمي قيمة محافظهم من التقلبات الكبيرة.
وأكّد تهامي أن المستثمرين الأفراد بحاجة إلى البحث عن سبل جديدة لاستخدام الأصول التقليدية ضمن سياق أكبر من محافظهم الاستثمارية لتحقيق النمو، وتحسين التنوّع والبقاء على المسار الصحيح لتحقيق أهدافهم الاستثمارية، وهنا يأتي دور المستشارين الماليين للمساعدة على سد الفجوة. بشكل عام، يميل المستثمرون الذين يعتمدون على خدمات المستشار المالي إلى أن تكون أهدافهم الاستثمارية أكثر وضوحاً، مع وضع استراتيجية لتلبيتها والتمتع بمعرفة استثمارية أكثر قوة وفهم أفضل للمخاطر.
المساعدة المهنية
في الواقع، إن عدداً كبيراً من المستثمرين الأفراد في منطقة الخليج يبحثون عن المساعدة المهنية في إدارة وتنمية محافظهم الاستثمارية، ويعتمد المستثمرون الأفراد في الخليج على الاستفادة من خدمات مستشار الاستثمار على الأقل من وقت لآخر، وهو أعلى من المعدل العالمي البالغ 63%، كما نمت النسبة المئوية للمستثمرين الذين يناقشون المخاطر مع مستشاريهم أكثر من أي وقت (77% مقابل 55% العام الماضي)، كما ارتفعت نسبة الكشف عن احتياجاتهم وتوقعاتهم أكثر من قبل (76% مقابل 47% في العام الماضي).
حلول استثمارية
قال معاذ تهامي: «في حين يكون المستثمرون الأفراد في منطقة الخليج على استعداد لتحمل المزيد من المخاطر والانفتاح أكثر على حلول استثمارية جديدة، لا يترجم دائماً هذا الاتجاه العام الصاعد بمحافظ أكثر تنوعاً بما يتفق مع أهدافهم الاستثمارية». «لقد تغيرت احتياجات وتوقعات المستثمرين الأفراد، والآن أكثر من أي وقت مضى فالمرونة مطلوبة في توزيع الأصول. ونعتقد أنه بإمكان المستثمر تحقيق عوائد قوية وإدارة المخاطر بشكل فعّال في الوقت نفسه. ولكن للقيام بذلك يحتاج إلى عروض أكثر متانة وتنوّع والاستفادة من المشورة المهنية».
