قدر ساشين موهيندرا النائب الأول ومدير محافظ في شركة أبوظبي للاستثمار أن الشركات في منطقة مجلس التعاون الخليجي واصلت تحقيق نمو مُشجع في عائداتها، رغم تأثر معنويات المستثمرين على الصعيد العالمي، سلباً، بمضاعفات الأزمات الجيوسياسية، على غرار الأزمة الأوكرانية، كما واصلت قطاعات اقتصادية في الإمارات في استقطاب اهتمام المستثمرين، ومن بينها، قطاعات السياحة والضيافة والتجارة، ورافق ذلك، تسجيل موازنات حكومات دول مجلس التعاون الخليجي، فوائض قوية، وهو ما يعني أن أسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي، تتمتع بموقعها يجعلها أكثر قدرة من أي سوق ناشئ حول العالم، على مواجهة تراجعات أسواق الأسهم العالمية .
عودة النشاط مجدداً
وقال موهيندرا إن خطط إدراج إصدارات الصكوك والسندات في منطقة الشرق الأوسط، والتي طال انتظارها، قد بدأت تؤتي ثمارها وتوقع أن يظل كل من الطلب على إصدارات الصكوك والمعروض من هذه الإصدارات، محتفظاً بوضع متماسك وقوي، مشيراً إلى أن النصف الثاني من شهر أبريل شهد عودة النشاط إلى أسواق الدخل الثابت، مع إصدار كل من حكومة دبي لصكوك أجل 15 عاماً، وشركة مبادلة لسندات مدتها 8 سنوات، وتمت تغطية الاكتتاب في هذين الإصـــدارين خـــلال يوم واحـــد فقط، من تاريخ بدء الإعلان عنهما.
وأوضح موهيندرا أن إمارة دبي أظهرت استمرار الالتزام بأسواق الصكوك، وأنها سوف تقوم بتوسيع قاعدة المستثمرين خلال السنوات المقبلة، إذا ما استمرت في استخدام الصكوك كأداة تمويلية. ولفت أن أطول فترة استحقاق سجلتها إصدارات دبي، كانت تبلغ مدتها 10 سنوات .
إصدارات الأسماء الكبيرة
وقال موهيندرا إن شركة مبادلة تحظى بإقبال كبير بين المستثمرين، وهو ما انعكس على قيمة الاكتتاب في إصدارها من السندات، والتي بلغت حوالي 5 مليارات دولار، على نحو يعكس الطلب القوي على إصدارات الشركات ذات الأسماء الشهيرة والتي تندرج ضمن الفئة الأولى من الشركات الإقليــمية الكبــرى، مشيرا إلى أن المصدرين للصكوك والسندات قد استفادوا من تقلص هوامش العوائد بحوالي 25 نقــطة مئوية، وارتفاع سعر بيع السندات في الأســـواق الثانوية بنسبة مقدارها 30 %. ورصد موهيندرا، انتعاش الطلب في السوق الثانوية على إصدارات الشركات ذات الأسماء المشهورة في عالم التجارة والمال، منها وعلى سبيل المثال، شركات داماك وإيبيك وسيكو.
وفيما يتعلق بأداء أسواق الأسهم في الخليج، قدر موهيندرا أن الحكومات على امتداد دول مجلس التعاون الخليجي، قد أعلنوا زيادات مؤثرة في الإنفاق الاستثماري، وهو ما سوف يؤدي إلى تواصل خلق فرص النمو لعدد من الشركات المُدرجة، ويعزز في الوقت ذاته، اهتمام المستثمرين بأسواق الأسهم الإقليمية، ولفت إلى أن نتائج الربع الأول أظهرت أنها سوف تشكل المحرك الرئيسي لنمو أسواق الأسهم الخليجية على المدى القصير.
