قفزت أسعار سندات الخزانة المصرية لأعلى مستوى في 8 أشهر في عطاء جرى أول من أمس وتأخر إعلان نتائجه وسط تكهنات بأن العروض رفعت العوائد كثيراً على الحكومة التي تواجه عجزاً متزايداً في الميزانية. وزاد متوسط عائد السندات لأجل خمس سنوات إلى 13.460% من 13.076% في العطاء السابق يوم الثامن من ابريل في حين ارتفع عائد سندات 10 سنوات إلى 15.436 بالمئة من 15.069%.

ولم تبلغ العوائد تلك المستويات المرتفعة منذ الثالث من سبتمبر عندما بلغ متوسط عائد سندات الخمس سنوات 14.63% وعائد السندات لأجل عشر سنوات 15.96%. وقال متعاملون في أدوات الدخل الثابت إن الطلب على الأوراق الحكومية يتراجع وسط توقعات بأن البنك المركزي سيخفض أسعار الفائدة في ربع السنة القادم.

عجز الميزانية

ويرجع ارتفاع العائد أيضاً إلى تردد سوق النقد المحلية في تمويل عجز الميزانية بعد أن ظلت الحكومة تعتمد عليها منذ تسببت انتفاضة شعبية أوائل 2011 في نزوح معظم المستثمرين الأجانب وضغوط على العملة المحلية.

وقال متعامل في الدخل الثابت مقيم في القاهرة لرويترز إن طفرة يوم الاثنين أوقد شرارتها عطاء أذون خزانة لأجل 266 يوما طرحه البنك المركزي يوم الأحد وبلغ العائد فيه مستوى أعلى بقليل من أذون لأجل 357 يوما بيعت في الأسبوع السابق.

وقال المتعامل «بعث هذا برسالة إلى السوق بأن الحكومة مضطرة إلى الاقتراض وأن وزارة المالية غير عابئة بالعوائد في الوقت الحالي يشجع هذا السوق على طلب المزيد»،

وأرجأ البنك المركزي إعلان نتيجة العطاء لما بعد ساعات عمل البنوك أول من أمس وهو ما قال متعاملون إنه قد يرجع إلى قلق الحكومة من ارتفاع العوائد.