أظهرت التعاملات في أسواق المال المحلية العديد من المؤشرات الايجابية منذ بداية العام وشهدت الفترة من يناير وحتى ابريل ارتفاعاً في شهية التداول مما رفع قيمة التداولات إلى 232 مليار درهم وهو ما يساوي تقريباً جميع قيمة الصفقات التي ابرمت 2013 والتي بلغت 239 مليار درهم وساهم النشاط القوي المسجل في ارتفاع عدد ارقام المستثمرين التي تم اعادة تفعيلها الى أكثر من 1.5 مليون رقم في السوقين . وبحسب الاحصائيات بلغت مكاسب القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خلال 4 أشهر 157 مليار درهم بعدما قفزت من 646 مليار الى 803 مليارات درهم نهاية ابريل.
عائد الاستثمار
وتظهر الارقام الخاصة بالعائد على الاستثمار في أسواق المال ارتفاعه إلى أكثر من 24 % مع نهاية الشهر الماضي للمستثمرين على المدى الطويل وهو عائد لا يمكن ان يتوفر في اي قناة استثمارية اخرى ,وارتفع المعدل اليومي للتداول فوق حاجز 2.9 مليار درهم منذ بداية العام مقارنة مع مليار درهم في نفس الفترة من 2013.
حركة تصحيح
وقال نبيل فرحات المدير الشريك في شركة الفجر للأوراق المالية إنه بالرغم من حركة التصحيح التي تمر بها الاسواق المالية خلال الفترة الماضية الا ان المؤشرات لا تزال ايجابية حيث إن المؤشرات القياسية لأسعار الاسهم سجلت نمواً وأحجام تداول مرتفعة عن العام الماضي مشيراً إلى أن تعاملات الفترة الماضية من العام الجاري اتسمت بروح مضاربية كنا نختبرها في كل دورة سعرية منذ 15 عاماً بحيث أصبح المضارب يطلب شيك الارباح حتى قبل شراء الأسهم لبيعها لاحقاً.
وتابع فرحات: ما شجع أعمال المضاربات هو انخفاض أسعار الاسهم خلال الاعوام الماضية الى ما دون القيمة الدفترية نتيجة للأزمة المالية العالمية ولكن مع تحسن الوضع الاقتصادي وانحسار اثار الازمة المالية فان هذا انعكس ايجاباً على أسعار الشركات المدرجة والتي كما نعلم ارتفعت بشدة خلال العام الماضي اما بالنسبة لبقية هذا العام فإننا لانزال متفائلين بأداء الاسواق المالية ..
حيث إن العوامل التي ادت الى تحسن الاسعار ومنها ربحية الشركات والمشاريع الجديدة التي حصلت عليها الشركات وبيئة الفوائد المصرفية المنخفضة لاتزال موجودة والشيء الوحيد الذي تغير هو أن معدل المخاطرة (الانحناء السعري) قد ارتفع مما يفسر الذبذبة السعرية العالية (صعود وهبوط اسعار الاسهم) التي تمر بها الاسواق المالية.
وأضاف فرحات إن الامر الاخر الذي تغير هو أن التحسن المتوقع في الاداء السعري لبعض الشركات قد يكون محصوراً في الاسهم القيادية وخصوصاً بعض الأسهم العقارية القيادية وبعض البنوك وشركات الاتصالات التي تملك وزنا في المؤشرات القياسية لذلك ننصح صغار المستثمرين بتقليص عمليات المضاربة وتقليص حسابات "المارجن" .
وقال رامي خريسات الخبير المالي دونما شكل فان العديد من المؤشرات الإيجابية دفعت الاسواق المالية في الدولة للارتفاع منذ ما يقارب العام ونصف اهمها وصول الأسعار الى مستويات من الانخفاض المغري.
المخصصات المالية
وأضاف خريسات : ساهم في دعم النشاط توقعـــات نمو النــاتج المحلي الإجمالي في العام 2014 الى اكــثر من4% وضـــخامة في الســـيولة المتــاحة لدى البنوك وتدني في أسعار الفائدة وتوقف من البنوك عن تجنيب المخــصصات المالية الكبيرة للقروض المتعثرة وارتفاع ريع أسعار العديد من الاسهم بأعلى من الفوائد البنكية واستمرار جاذبيه مــكرر الربحية للكثير من الشركات.
وأكد رامي خريسات أن هذه الارتفاعات تستوجب أن يكون نمو ارباح الشركات المدرجة في الربع الاول بما يتناسب مع هذه الارتفاعات السعرية التي تستوجب التصحيح للبعض من ذوي مكررات الربحية المرتفعة لذلك من المهم لاستمراريه الزخم الايجابي ان يعود المستثمرون للأساسيات وان يكون التصحيح انتقائياً ويكون ذلك من خلال دراسة بيانات الشركات والتركيز الانتقائي على تلك التي مازالت تعطي ريعاً اعلى من الفوائد البنكية .
إشارات إيجابية
ويرى جمال عجاج المدير العام لمركز الشرهان للاسهم والسندات أن التحسن المسجل منذ بداية العام كان قوياً مما انعكس بآثاره الايجابية على غالبية الاسهم التي حققت مكاسب كبيرة زادت من رصيد مكاسبها المتحققة خلال العام الماضي والذي شهد بداية انطلاقة التحسن في الاسواق.
وقال عجاج من غير الموضوعي عند الحديث عن النشاط المسجل في الأسواق منذ بداية العام الجاري عدم الاشارة الى الدور الذي لعبته التوزيعات السخية النقدية التي اقرتها غالبية الشركات المتداولة على مساهميها والتي شكلت حافزا لعودة المزيد من المستثمرين الى قاعات التداول.
