أكدت وكالة " ستاندرد آند بورز" أمس، التصنيف الائتمانى السيادي للأردن بالعملة الأجنبية والمحلية على المديين الطويل والقصير عند ( " BB- / B )، وأبقت على نظرة مستقبلية سلبية. وقالت "ستاندرد آند بورز" فى بيان أمس، على نسخة منه إن التصنيف الائتماني للأردن يواجه قيودا بسبب العجز المالي والخارجي واللذين تدهورا بشدة في السنوات القليلة الماضية، ويرجع هذا جزئيا إلى الصدمات الإقليمية، بما فى ذلك الاضطرابات في مصر والحرب الأهلية في سوريا.
عجز
وتتوقع "ستاندرد آند بورز" أن يظل العجزين المالي والخارجي كبيرين بين عامي 2014-2017، بينما يتحسن الوضع المالي تدريجيا.
وقد تضررت المالية العامة للأردن بسبب الخسائر التي منيت بها شركة الكهرباء الوطنية بسبب انقطاع إمدادات الغاز المصري، وزيادة رصيد الدين الحكومي العام.
ويذكر البيان، أن احتياجات الأردن من التمويل الخارجي في أعلى مستوياتها في 10 سنوات، وبينما تتوقع الوكالة أن المقرضين الثنائيين والمتعددين سيسدون فجوة التمويل الخارجي في الأردن، إلا أنها تعتقد أن الاضطرابات الإقليمية ستؤخر قدرة المملكة على الاستغناء عن الدعم عبر القروض والمنح الثنائية والوصول إلى الأسواق غير المقيدة.
ويقول البيان إن تصنيف الأردن يعتمد على حساسيته للصدمات السياسية الإقليمية وافتقاره للمرونة في السياسة النقدية، مشيرا إلى أن التصنيف يلقى دعما من الأهمية الجيوسياسية للأردن وسجله الحافل بالمرونة الاقتصادية وآفاق النمو جيدة.
أداء
وتحسن أداء الحساب الجاري في الأردن خلال 2013 ، وزادت احتياطيات النقد الأجنبي بشكل كبير وانخفض نطاق الدولرة في النظام المالي.
وأشار البيان إلى التحسن في عجز الحساب الجاري خلال عام 2013، تراجع بنسبة 35 ٪ مقارنة مع مستويات 2012، إلا أنه لا يزال يمثل نحو 10٪ من الناتج المحلى الإجمالي.
ويرجع تراجع عجز الحساب الجارى بالأردن خلال 2013 إلى انخفاض أسعار النفط مقارنة مع عام 2012، واستقرار تدفق الغاز المصري نسبيا والتحويلات المالية القوية والتحويلات الرسمية (التحويلات المباشرة المتعلقة باللاجئين السوريين ومنح مجلس التعاون الخليجي).
وبلغ صافى التحويلات الجارية 20 ٪ من الناتج المحلى الإجمالي في عام 2013، وارتفع الاحتياطى الأجنبي لدى البنك المركزي الأردني إلى 12.4 مليار دولار ( 34 ٪ من الناتج المحلى الإجمالي في نهاية فبراير الماضي، ارتفاعا من 6.6 مليارات دولار في نهاية عام 2012.
وينظر إلى تخفيف الضغط الخارجي أيضا فى تراجع ظاهرة الدولرة للودائع إلى 19 ٪ من إجمالي الودائع من 25 ٪ ، خلال العام الماضي.