تمكن سوق دبي المالي من استعادة اللون الأخضر في ربع الساعة الأخيرة من جلسة الأمس، بدعم من بعض الأسهم القيادية، وفي مقدمها أرابتك الذي أغلق عند مستوى 9 دراهم، بانتظار نتائج اجتماع الجمعية العمومية التي ستعقد اليوم الأربعاء لمناقشة التوزيعات، وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 5085 نقطة، بارتفاع نسبته 0.21 %، متجاوزاً بذلك وللمرة الأولى المؤشر العام لسوق أبو ظبي للأوراق المالية الذي تراجع إلى مستوى 5071 نقطة، وبنسبة 0.37 %، تحت ضغط من سلبية شريحة من أسهم البنوك والعقار.
تراجع محدود
وفي ظل تباين أداء السوقين، فقد تراجعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بمقدار 680 مليون درهم فقط، مغلقة عند مستوى 808.2 مليارات درهم بحس الأرقام الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع. وانخفض حجم السيولة المتداولة بنسب أعلى من الأيام السابقة، ولم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة 1.7 مليار درهم، في حين وصل عدد الأسهم المتداولة 520 مليون سهم، نفذت من خلال 9102 صفقة.
تعاملات جيدة
وقال جمال عجاج مدير عام مركز الشرهان للأسهم والسندات، إن التعاملات ما زالت جيدة، رغم المضاربات التي تشهدها العديد من الأسهم، وهو الأمر الذي يسهم في زيادة نسبة تذبذبها، مشيراً إلى أن الانخفاض على سهم الدار غير مبرر، خاصة مع تواصله لأكثر من 3 جلسات. وكان عدد الشركات التي تم تداول أسهمها وصل إلى 64 من أصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 32 شركة ارتفاعاً، في حين انخفضت أسعار أسهم 21 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
أرابتك أولاً
وجاء سهم «شركة أرابتك القابضة» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 425 مليون درهم، موزعة على 47.06 مليون سهم، من خلال 1629 صفقة. وحل سهم «الدار العقارية» في المركز الثاني، حيث تم تداول ما قيمته 202.79 مليون درهم، موزعة على 49.07 مليون سهم من خلال 888 صفقة.
سوق دبي
وكانت التعاملات في سوق دبي المالي افتتحت على هدوء مائل للارتفاع الطفيف بدعم من أسهم العقار، إلى جانب بعض الأسهم القيادية الأخرى في مشهد يكرر نفسه منذ أكثر من شهر، حيث تسجل غالبية الأسهم تحسناً في ربع الساعة الأولى، ثم ما تلبث أن تشهد عمليات بيع بقصد جني الأرباح تهبط بها إلى مستويات مغرية للشراء، خاصة من قبل المضاربين الذين باتت سيولتهم تستحوذ على الجزء الأكبر من التداولات، وسط تمسك شريحة من المستثمرين على المدى المتوسط بأسهمهم وعدم البيع في الوقت الراهن.
كر وفر
ومع تواصل عمليات الكر والفر للمضاربين خلال الجلسة الواحدة، لم يعد من المستغرب هامش التذبذب الكبير الذي تشهده حركة بعض الأسهم، والتي تتقلب بين اللون الأحمر والأخضر أكثر من مرة خلال الجلسة، ثم يتم دعمها في نهاية التعاملات من أجل إغلاقها على ربيحة، ولو بنسبة بسيطة، مقارنة مع أسعار إقفالها في اليوم السابق.
وباستثناء إعمار الذي هبط إلى مستوى 10.85 دراهم، والذي يتعرض لعمليات بيع من قبل بعض المتداولين والتسييل من أجل المضاربة في أسهم أخرى، فقد تأرجح سهم أرابتك ضمن هامش تذبذب كبير وسط عمليات المضاربة القوية التي يشهدها منذ أكثر من 3 أسابيع، وساهمت في كثير من الأحيان في تصعيد السهم بنسب كبيرة قبل أن تبدأ عملية جني الأرباح وتقلص من ربحيته في ختام الجلسة.
وقد ارتفع السهم إلى 9.18 دراهم، ثم عاد للتخلي عن مستوى 9 دراهم في النصف الثاني من التعاملات، هابطاً إلى 8.91 دراهم، قبل أن يعود للأغلاق من جديد عند 9 دراهم، بزيادة قدرها 7 فلوس، مقارنة مع جلسة أمس الأول، ومن المقرر أن تعقد الجمعية العمومية للشركة اجتماعها اليوم الأربعاء لمناقشة التوزيعات وبنسبة 10 % نقداً، و305 أسهم منحة. وفي ظل استمرار توجه الجزء الأكبر من السيولة المتداولة، والتي تستهدف المضاربة على السهم، فقد ارتفعت قيمة الصفقات المبرمة عليه إلى نحو 425 مليون درهم.
ربحية محدودة
ويتضح من خلال رصد لحركة بقية الأسهم، أن هامش الربحية التي حققتها كان محدوداً، وارتفع سهم بنك الإمارات دبي الوطني إلى مستوى 10 دراهم في الدقائق الأخيرة من التعاملات، بعدما كان منخفضاً لأكثر من 3 ساعات إلى مستوى 9.26 دراهم، كما صعد سهم تبريد إلى 2.38 درهم، وطيران العربية 1.33 درهم، وبلغ سهم بنك دبي الإسلامي 6.71 دراهم، ودبي للاستثمار 4.34 دراهم، وشملت التحسن الطفيف أيضاً سهم دريك آند سكل المغلق عند 1.70 درهم، إلى جانب سهم السوق 3.68 دراهم.
وانعكست النتائج المالية الإيجابية لشركة دار التكافل خلال الربع الأول من العام، وتحولها إلى تحقيق الربحية على سعر السهم المرتفع إلى 1.10 درهم، في حين انخفض سهم أمان إلى 1.17 درهم، وأرامكس 3.19 دراهم، وتواصلت السلبية مسيطرة على حركة سهم الاتصالات المتكاملة الهابط إلى 5.93 دراهم، ولم يطرأ تغيير على سهم ديار المغلق عند 1.67 درهم، وكذلك الحال بالنسبة لسهم الاتحاد العقارية 2.54 دراهم. وتمكن المؤشر العام لسوق دبي المالي من الإغلاق على ربيحة، ضمن هامش ضيق، وبنسبة 0.21 % عند 585 نقطة بعد الانخفاض المسجل في اليوم السابق.
سوق أبو ظبي
وفي سوق أبو ظبي للأوراق المالية، منع الأداء السلبي لشريحة من أسهم البنوك والعقار، من استعادة السوق لتوازنه وتحقيق الربحية مجدداً، وأغلق المؤشر العام عند مستوى 5071 نقطة، وبتراجع نسبته 0.375 مقارنة مع جلسة أمس الأول.
ويلاحظ أن الضغط الأكبر على السوق يأتي من سهم الدار الذي واصل مسلسل خسائره دون معرفة الأسباب الكامنة وراء ذلك، هابطاً إلى مستوى 4.09 دراهم، في حين ضغط مارس نفس الدور في قطاع البنوك سهم بنك الخليج الأول المنخفض إلى 17.40 درهماً، ولحق به سهم بنك أبو ظبي الوطني إلى 14.50 درهماً، وبنك رأس الخيمة الوطني 8.20 دراهم، في حين ارتفع سهم بنك أبو ظبي التجاري إلى 7.94 دراهم، محاولاً مرة أخرى القفز فوق حاجز 8 دراهم، الذي تخلى عنه في قوت سابق، وسجل سهم مصرف أبو ظبي الإسلامي تحسناً بالغاً 6.80 دراهم، بالإضافة إلى سهم بنك الاتحاد الوطني المرتفع إلى 7.34 دراهم.
قطاع العقار
واكتفى سهم إشراق المدرج ضمن قطاع العقار بالاستقرار عند 2.48 درهم، فيما ارتفع رأس الخيمة العقارية بنسبة طفيفة إلى 1.30 درهم، وشهد سهم الاتصالات ارتفاعاً بمقدار 5 فلوس إلى 11.50 درهماً، وكذلك الدانة غاز 85 فلساً، ولم يطرأ تغيير يذكر على سهم أبو ظبي للطاقة المستقر عند 1.22 درهم. وتراجعت قيمة التداولات في سوق العاصمة إلى 669 مليون درهم، ووصل عدد الأسهم المتداولة 204 ملايين سهم، نفذت من خلال 2904 صفقات.
وبرغم الإغلاق الأحمر للمؤشر الوزني، إلا أن الأسهم الرابحة تفوقت على الخاسرة، فقد ارتفعت أسعار أسهم 14 شركة، مقابل تراجع أسعار أسهم 13 شركة، وحافظت أسهم 8 شركات على أسعارها السابقة.
تراجع حجم السيولة
شهدت الجلسة تراجعاً في حجم السيولة المتداولة، وبلغت قيمة الصفقات المبرمة 1.1 مليار درهم، وهي الأقل منذ عدة أسابيع، ولم يتجاوز عدد الأسهم المتداولة 325 مليون سهم، نفذت من خلال 6200 صفقة.
ومن إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها في سوق دبي أمس، ارتفعت أسعار أسهم 18 شركة، في حين تراجعت أسعار أسهم 8 شركات، وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة. من جانب آخر، سيطرت السلبية على حركة التعاملات في بورصة ناسداك دبي، وانخفض سهم موانئ دبي العالمية إلى 18.60 دولاراً، وتبعه في نفس الاتجاه سهم ديبا إلى 70 سنتاً، واستقر سهم الإمارات ريت عند مستوى 1.40 دولار.
تباين أداء الأسواق الخليجية
تباين أداء الأسواق الخليجية أمس ففي حين تراجعت الأسهم الكويتية تحت وطأة خسائر معظم الأسهم القيادية بصدارة زين وأسهم البنوك، تمكن المؤشر السعودي من استرداد خسائر مبكرة. وانخفض مؤشر كويت 15 بنحو 1.1% ليغلق عند 1197 نقطة.
المؤشر السعودي
وسجل المؤشر السعودي ارتفاعا طفيفا في التعاملات مدعوما في الأساس بمكاسب سهمي جبل عمر والنقل البحري. وصعد المؤشر 0.03% إلى 9578.5 نقطة. وسجل سهما جبل عمر والنقل البحري أكبر المكاسب على المؤشر وقفزا 1.7% و3.3 % على الترتيب. كما زادت أسهم الطيار ومعادن والراجحي وزين السعودية وسبكيم والمتقدمة بنسب تراوحت بين 0.3 و2.05 %.
في المقابل انخفضت أسهم الاتصالات السعودية 1.5 % والسعودي للاستثمار 1.15 % والسعودي الهولندي 1.2 % وخسرت أسهم كل من الحكير وساب والسعودي الفرنسي 0.6 %.
زخم ملحوظ
في الأثناء قال تقرير صادر عن بنك الإمارات دبي الوطني، إن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي واصلت زخمها الإيجابي مع اقتراب نهاية الشهر ألجاري حيث استمدت دعماً من نتائج الأرباح القوية في المنطقة. وأكد التقرير الذى يعده مكتب الرئيس التنفيذي للاستثمار لدى قسم إدارة الثروات في بنك الإمارات دبي الوطني، إن القطاعات العقارية والمصرفية الإماراتية حققت أداءً فاق توقعات المحللين. وتجاوزت قيمة التداولات اليومية في البورصات الإماراتية عتبة المليار دولار بما يمكن مقارنته مع الانتعاش القوي للأسهم في الفترة التي سبقت عام 2009.
قطاع العقار
ولا يزال قطاع العقارات الإماراتي ضمن دائرة الاهتمام، حيث شهد معرض سيتي سكيب أبوظبي إطلاق مشاريع جديدة استحوذت على اهتمام محلي ودولي واسع، فضلاً عن ارتفاع حجم صفقات الأراضي والمرونة العالية في تسجيل الأرباح المتكررة المتأتية من مراكز التسوق وعقارات قطاع الضيافة. وارتفع صافي الدخل في القطاع المصرفي بواقع 20 % مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
استثمار انتقائي
وواصل التقرير التأكيد على الاستثمار في الأسهم ذات الأرباح العالية مع التركيز على انتقاء أسهم الشركات القطرية والسعودية والأوروبية، والأخذ بعين الاعتبار إمكانية إضافة مراكز مفتوحة في السوق السعودية خلال فترات الانخفاض المتوقعة في فصل الصيف.
وتعد قطر واحدة من أسرع الأسواق نمواً بين دول مجلس التعاون الخليجي مع توقعات بأن يصل نمو ناتجها الإجمالي المحلي لعام 2014 إلى 6.3 %.
السندات السيادية
وأشار التقرير إلى إصدار السندات السيادية الذي طال ترقبه في منطقة الخليج، حيث قامت الدائرة المالية لحكومة دبي بتسعير صكوك بقيمة 750 مليون دولار لأجل 15 عاماً وبمعدل ربح قدره 5 %.
كما أصدرت شركة «مبادلة» للتنمية في أبوظبي سندات بقيمة 750 مليون دولار لأجل 8 سنوات وبمعدل ربح 3.25 %، وهو ما يزيد بمقدار 120 نقطة أساس على عائدات سندات الخزانة المماثلة لأجل 7 أعوام. وشهدت الصفقة اكتتاباً واسعاً وصل إلى 5 مليارات دولار. وتعد شركة أبوظبي الوطنية للطاقة "طاقة" من ضمن الأهداف المرتقبة للإصدار في أبوظبي، حيث كلفت البنوك لعقد سلسلة من الاجتماعات مع مستثمري الدخل الثابت في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة.
مصر: ميل نحو الأسهم القيادية
تحولت البورصة المصرية للارتفاع وسط قيم تداول متوسطة بلغت 71.532 مليون جنيه. وارتفع المؤشر الرئيسي 0.06 % إلى 8170.8 نقطة بعد أن كان منخفضا 0.1 % في أول 15 دقيقة من الجلسة.
ومالت معاملات الأجانب للشراء على الأسهم القيادية بينما اتجهت معاملات المصريين والعرب إلى البيع.
وصعدت أسهم بالم هيلز وهيرميس 0.5 % وجلوبال تليكوم والتجاري الدولي 0.2 % والمصرية للاتصالات 0.14 %.
وقال وائل عنبة من الاوائل لإدارة المحافظ المالية «السوق سار في اتجاه عرضي مائل للهبوط نتيجة لعمليات جني الأرباح حتى مستوى 8100 نقطة قبل أن يعاود الصعود مرة أخرى». ونزلت أسهم طلعت مصطفى 0.11 % والقلعة 0.2 % وبايونيرز 1.8 بالمئة والمنتجعات 1.7 % وحديد عز 0.7 %.
