حقق بنك أبوظبي الوطني أرباحا صافية خلال الربع الأول من عام 2014 بلغت 1.41 مليار درهم بنفس المستوى الذي حققه البنك في الربع الأول من عام 2013 وبارتفاع بلغت نسبته 31% مقارنة بالربع الأخير من عام 2013 الذي بلغ 1.08 مليار درهم.

وأشار البنك إلى أن النتائج تعكس قوة الإيرادات من الرسوم والصرف الأجنبي والاستثمارات حيث بلغت ربحية السهم المخفضة 0.27 درهم للربع الأول من 2014 بنفس مستوى ربحية السهم في الربع الأول من العام الماضي وارتفعت نسبة العائد السنوي لحقوق المساهمين في الربع الأول إلى 16.2% مقارنة بـ12.7% في الربع الأخير وأقل من مثيلتها في الربع الأول من العام الماضي حين بلغت 18.1%.

نتائج جيدة

وقال ناصر أحمد السويدي رئيس مجلس إدارة بنك أبوظبي الوطني إن البنك نجح مجدداً في تحقيق نتائج مالية جيدة تعكس الاستمرار في تحقيق الإيرادات وقوة النمو في العائدات خلال العام الجاري مؤكدا أن البنك سيستمر في التركيز على بناء نموذج أعمال مستدام على الأمد الطويل والحفاظ على قوة الميزانية العمومية ووضع رأس المال القوي.

استمرار النمو

من جانبه قال اليكس ثيرسبي الرئيس التنفيذي للبنك: "تعكس نتائج البنك في الربع الأول استمرار النمو الذي حققناه في الربعين الثالث والأخير من العام الماضي. وبشكل عام، فقد حققنا نتائج جيدة في مناخ يشهد ضغطاً على هامش الفوائد.

وتتيح لنا استراتيجية البنك تحقيق النمو بعائدات متوازنة للمساهمين في هذا المناخ التنافسي. على الأمد المتوسط، تنصب مهمتنا على "التركيز على عملائنا"، وتنويع مبيعات منتجاتنا المصرفية المتعددة لنكون أكثر حكمة والاستفادة الأمثل من نمو محفظة القروض في الوقت الذي نقوم فيه بتنشيط تنويع مبيعات الصرف الأجنبي والأسواق وإدارة الثروات وتمويل التجارة.

كذلك، نستمر في زيادة القروض في عملياتنا المصرفية للأفراد وزيادة ودائع العملاء والحسابات الجارية وحساب الإدخار". وأكد ثيرسبي أن " قوة الميزانية العمومية هي الأولوية القصوى لنا باستمرار، ونواصل التركيز في الحفاظ على قوة السيولة ورأس المال".

النشاط الاقتصادي

وأضاف الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك أبوظبي الوطني:"خلال الربع الأول من العام، قمنا بتنظيم ملتقى أسواق المال العالمية للسنة السادسة على التوالي، وقد أصبح الملتقى أفضل منصة للأسواق المالية في المنطقة ووسيلة ممتازة لإبراز صورة البنك لعملائنا من جميع أنحاء العالم.

وخلال فعاليات الملتقى لهذا العام، قمنا بشرح استراتيجية البنك الخمسية في أول يوم للمستثمرين والمحللين. وقمت بالمشاركة مع أعضاء من فريق الإدارة العليا للبنك بتقديم عروض تفصيلية عن استراتيجية البنك في "التركيز على عملائنا" والاستفادة من موقعنا المتميز في المنطقة التي تربط بين الغرب والشرق. كذلك، قمنا بوضع معايير للأداء لتقييم أدائنا خلال السنوات الـ5 المقبلة".

صافي الإيرادات

وذكر أن صافي إيرادات بنك أبوظبي الوطني من الفوائد (بما فيها الدخل الصافي من عمليات التمويل الإسلامي) بلغ أقل بـ5% مقارنة بالربع الأخير وأعلى بـ2.7% مقارنة بالربع الأول من العام الماضي، مشيرا إلى أن نتائج صافي إيرادات الفوائد تعكس الضغوط المستمرة على هامش الفائدة فيما بلغ صافي هامش الفائدة على أساس متوسط إجمالي الأصول خلال الربع الأول 1.84٪ وهو ما يقل بـ14 نقطة أساس عن الربع الأخير و13 نقطة أساس عن الربع الأول من عام 2013 ويعود ذلك إلى زيادة التنافس مع توافر السيولة وإعادة تسعير المخاطر مع تعافي الاقتصاد بالإضافة إلى ايداعات من مؤسسات ذات سيولة عالية ولكن بمردود أقل.

 

مصروفات العمليات

وبلغ إجمالي مصروفات العمليات خلال الربع الأول 793 مليون درهم بانخفاض 13.4% عن الربع الأخير من العام الماضي، الذي شمل تكاليف متعلقة بإعادة الهيكلة، وبزيادة 9% على الربع الأول من عام 2013. وفي الربع الأول، بدأنا نشهد الفوائد التي حققها البنك من إعادة الهيكلة بتعزيز فعالية عملياته. ومع استمرارنا في الاستثمار في أعمالنا، يتوقع أن تشهد المصروفات ارتفاعاً خلال الفترة المتبقية من العام الجاري.

وبلغت نسبة المصروفات إلى الإيرادات 31.6%، وهي أقل من نسبة 39.3% في الربع الأخير من العام الماضي وأعلى من نسبة 29% في الربع الأول من عام 2013.

وأضاف اليكس ثيرسبي استثمارات البنك المستمرة في العلامة التجارية وتوسيع وتطوير شبكة الفروع والنظم والمنتجات والعاملين تتماشى مع رؤية البنك بأن يصبح "أفضل بنك عربي في العالم" ومهمته المتمثلة في "التركيز على عملائه مشيرا إلى أن أرباح عمليات البنك ارتفعت خلال الربع الأول من 2014 بنسبة 21.3% مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي لتصل إلى 1.716 مليار درهم وبلغت أرباح عمليات قطاع المؤسسات والشركات 998 مليون درهم (58%) فيما حقق قطاع إدارة الثروات 185 مليون درهم (11%) وقطاع الأفراد والأعمال التجارية 455 مليون درهم (26%) وبلغت مساهمة المركز الرئيسي 78 مليون درهم (5%).

وذكر أنه خلال الربع الأول من 2014 بلغت المخصصات 251 مليون درهم بانخفاض 12% مقارنة بالربع الأخير من 2013 و22% مقارنة بالربع الأول من العام الماضي نتيجة للتحسن في جودة الأصول والانتعاش في قيم الضمانات وانخفضت المخصصات المحددة بـ110 ملايين درهم مقارنة بالربع الأخير و339 مليون درهم مقارنة بالربع الأول من العام الماضي، لكن المخصصات العامة شهدت زيادة بـ44 مليون درهم مقارنة بالربع الأخير و247 مليون درهم مقابل الربع الأول من العام الماضي بسبب نمو الائتمانات للأصول مرجحة المخاطر ونجح البنك في الحفاظ على النسبة المقررة 1.5% وفقاً لتوجيهات المصرف المركزي وذلك منذ عام 2011 علماً بأنها ستدخل حيز التنفيذ في نهايةعام 2014.

القروض المتعثرة

وارتفع حجم القروض المتعثرة بمقدار 111 مليون درهم إلى 6.124 مليارات درهم في الربع الأول من العام الجاري مقارنة بنهاية العام الماضي. بنهاية 31 مارس 2014، بلغ معدل القروض المتعثرة 3.31% من إجمالي القروض وهو أقل من المعدل في الربع الأول من العام الماضي والذي بلغ 3.55% ويمثل إجمالي المخصصات 104.6% من القروض المتعثرة فيما شهد إجمالي الأصول نمواً بـنسبة 11.1% مقارنة بالربع الأخير و.2 12% مقابل الربع الأول من العام الماضي ليصل إلى 361.3 مليار درهم مدفوعاً بزيادة السيولة.

و أوضح القروض والسلفيات بلغت 178.5 مليار درهم بنهاية الربع الأول من العام الجاري بانخفاض 2.9% عن الربع الأخير من العام الماضي نتيجة لحلول موعد استحقاق بعض القروض، وارتفعت 9.9% مقارنة بالربع الأول من عام 2013 بسبب نمو العمليات في دولة الإمارات وخارجها في حين ارتفعت ودائع العمـلاء بنسبة 11.3% عن الربع الأخير و14.3% عن الربع الأول من العام الماضي لتصل إلى 235 مليار درهم وشهد الربع الأول من العام الجاري زيادة ودائع من المؤسسات الحكومية ويشهد البنك نمواً قوياً في بناء الحسابات الجارية وحسابات الادخار حيث بلغت نسبة النمو 9.2% مقارنة بالربع الأخير و37.4% عن الربع الأول من العام الماضي.

التزامات طارئة

وبلغت الالتزامات والارتباطات الطارئة المتعلقة بالتجارة 95.2 مليار درهم بارتفاع 15.5% عن الربع الأخير و22.9% عن الربع الأول من العام الماضي مع استمرار البنك في بناء الأسس للنمو وتنفيذ استراتيجيته الخاصة بالنمو في تحقيق دخل من غير القروض،

الرسوم والعمولات

 

واصل صافي الرسوم والعمولات الذي يُعد نقطة تركيز للبنك تعزيز قوته وارتفع 3.8 % مقارنة بالربع الأخير من عام 2013 و28.7 % مقارنة بالربع الأول من عام 2013.

وارتفع صافي الدخل من الصرف الأجنبي والمكاسب الاستثمارية مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي نتيجة لاستمرار النمو في أعمالنا. وانخفض صافي الدخل من الصرف الأجنبي والمكاسب الاستثمارية بالمقارنة مع الربع الأول من العام الماضي لكن النمو الفعلي يواصل تحسنه في القطاعين وبلغت الإيرادات التشغيلية الأخرى 78 مليون درهم

نمو الاقتصاد يحفز أداء البنك

 

شهد النشاط الاقتصادي العالمي نمواً بحوالي 3% خلال عام 2013 بانخفاض عن معدل النمو في عام 2012 الذي بلغ حوالي 3.3% وتُبشر توجهات متعددة برؤية اقتصادية إيجابية على الأمد القصير مثل السياسات المالية وانخفاض معدلات الفائدة لمستويات تاريخية وسياسات التحفيز لعدد من البنوك المركزية.

ورغم أن المخاطر التي تواجه النمو لا تزال ماثلة فإنها في تراجع وبالنظر إلى الإمام فإن معظم الاقتصاديين يتوقعون تحقيق الأسواق الناشئة لنمو أقوى مقارنة باقتصادات الدول المتقدمة في السنوات المقبلة.

واستمرت الإمارات كثاني أكبر اقتصاد في العالم العربي والاقتصاد الـ29 في العالم (من حيث الناتج المحلي الإجمالي) والتي ستنضم لمؤشر (MSCI) للأسواق الناشئة في يونيو 2014، في الاستفادة من وضعها كملاذ آمن خاصة خلال فترة عدم الاستقرار في المنطقة حيث أظهر الاقتصاد مرونته في ظل الاضطرابات على الصعيدين الإقليمي والعالمي وبدأ في تحقيق العائدات الناتجة عن جهود التنويع؛ ففي عام 2013، مثلت القطاعات غير النفطية نحو 60% من الناتج المحلي الإجمالي (الاسمي) مدعوماً بالتعافي الذي شهدته قطاعات العقارات والتجارة والسياحة.

ويبقى التوجه في تعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية في اقتصاد الإمارات.