أكد عبد الله الطريفي أن هيئة الأوراق المالية والسلع على أتم الاستعداد للتعامل مع التطورات المصاحبة لترقية الإمارات من فئة شبه ناشئ إلى صاعد وللتعامل مع هذا الأمر، مشيرا إلى أن ترقية أسواق الإمارات قد جاءت نتيجة تحضيرات من قبل الهيئة والأسواق لعدة سنوات منها أن مزودي المؤشرات لا يرقون الأسواق قبل التأكد من جاهزيتها ومن جاهزية الجهات الرقابية عليها للقيام بدورها بفاعلية عالية جدا قبل الترقية.
وأوضح الطريفي أن الإمارات تستعد لدخول مرحلة جديدة من تطور أسواق المالية، بترقيتها إلى فئة الأسواق الصاعدة، من خلال منظومة متكاملة من اللوائح والأنظمة التي وضعتها هيئة الأوراق المالية والسلع، بالتعاون مع الهيئات الأخرى المٌنظمة لأسواق المال. وتوقع أن يكون لأسواق المال في دولة الإمارات أدوار أكثر فاعلية وقوة، كما سوف تكون أكثر كفاءة وتقدماً، بارتكازها على معايير وأسس سليمة ومبنية على أفضل الممارسات العالمية.
ورداً على سؤال بشأن استعدادات هيئة الأوراق والسلع للتعامل مع الأموال الساخنة وعمليات المضاربة، أجاب عبد الله الطريفي بإشارته إلى أن المرحلة الحالية لتطور الأسواق المالية، تختلف بشكل كبير عن الفترات السابقة، من زاوية القوانين والأنظمة واللوائح، حيث افتقرت هذه اللوائح والقوانين خلال الفترات السابقة إلى الشمولية.
وقال الطريفي إنه من غير ممكن منع الأموال الساخنة من الدخول والخروج من وإلى الأسواق، بالنظر إلى اتسام الأسواق المالية في الإمارات بأنها أسواق مفتوحة، وهو ما يجعل من الصعب بمكان وضع آليات معينة لمنع تدفق الأموال الساخنة. مشيراً إلى أن هيئة الأوراق المالية والسلع تعمل على وضع بعض الضوابط لضبط تدفقات الاموال الساخنة.
واوضح الطريفي أن أسواق المال في الإمارات تستقطب في الوقت الراهن أموالاً من صناديق دولية ومؤسسات استثمارية عالمية، وشركات على معرفة قوية ووثيقة بالأسواق المالية في الإمارات، وبالتالي، فإن الإمارات تجذب حالياً استثمارات طويلة الأجل.