رأى عبد الله الطريفي إن هيئة الأوراق المالية والسلع أولت أهمية كبرى لموضوع صناديق الاستثمار على المستوى التشريعي والموارد المخصصة لتطوير هذه الصناعة؛ فتم إصدار القرار رقم 37 في العام 2012 بخصوص صناديق الاستثمار وعدد من التشريعات المرتبطة التي تتيح لمديري هذه الصناديق إدارة أصولها بشكل محترف ونوعي.

شروط

وأوضح الطريفي ان النظام المذكور حدد شروطاً للجهات التي تزاول هذين النشاطين؛ حيث يتعين على هذه الجهات أن تكون مرخصة من الهيئة، وبالتالي التحقق من قدرتها على مزاولة النشاط بكفاءة. كما وضع النظام حدوداً لتوظيفات أموال الصندوق في أدوات الاستثمار المختلفة بما يحقق التنويع المطلوب للحد من المخاطر المرتبطة بالاستثمار وبخاصة لصناديق الاستثمار الموجهة لصغار المستثمرين؛ بحيث تم وضع حدود وضوابط للتأكد من مناسبة طبيعة الصندوق ودرجة المخاطر المرتبطة به مع المستثمرين المستهدفين للاستثمار في ذلك الصندوق.

وأشار إلى أن صناعة صناديق الاستثمار تعتبر العصب الأساسي للاستثمار المؤسسي في جميع أسواق المال المتقدمة، فهي تتيح للمستثمرين الأفراد وصغار المستثمرين استثمار مدخراتهم في أسواق المال بشكل آمن نسبياً، حيث تقوم مؤسسات محترفة بإدارة هذه الاستثمارات بشكل مدروس وعلمي، مما يساهم بدوره في تحول أسواق المال من أسواق تكون نسبة الاستثمار الفردي فيها كبيرة إلى أسواق مالية يشكل الاستثمار المؤسسي فيها الحيز الأكبر. وقال الطريفي إن الهيئة تتبنى باستمرار هدف استقطاب الاستثمار المؤسسي، باعتباره أحد الملامح المهمة التي تتسم بها الأسواق المالية المتطورة..

مشيراً إلى أن إصدار نظامي صناديق الاستثمار وإدارة الاستثمار كان نقطة تحول مهمة في هذا الاتجاه، حيث أثمر عن زيادة ملحوظة في عدد الصناديق الاستثمارية المرخصة والمسجلة في الدولة التي بلغت بنهاية الربع الأول من العام الجاري 15 صندوقاً استثمارياً، كما بلغ عدد الموافقات التي منحتها للترويج لصناديق استثمار أجنبية في اسواق الدولة 679 موافقة، وهو أمر يعكس تزايد الاهتمام بالاستثمار المؤسسي.