ارتفع المؤشر العام لأداء القطاع المالي في أبو ظبي بشكل ملحوظ خلال الأشهر التسعة الأولى لعام 2013، مسجلاً أعلى مستوى له منذ الأزمة المالية العالمية وتداعياتها في عام 2008، وذلك مقارنة بنفس الفترة من عام 2012، إذ سجل 1. 111 نقطة في المتوسط خلال تلك الفترة مقارنة بـ 7، 100 نقطة خلال نفس الفترة من عام 2012، ليحافظ بذلك على التحسن التدريجي وحالة الاستقرار الذي شهده المؤشر، على الرغم من الصدمات والتحديات العالمية.
وجاء في نتائج المؤشر الصادر عن إدارة الدراسات في دائرة التنمية الاقتصادية أبو ظبي، أن المؤشر بلغ 2. 117 نقطة في الربع الثالث من 2013، وذلك مقارنة بنفس الفترة من عام 2012، حيث سجل 4. 100 نقطة بنسبة زيادة بلغت 7. 16 %.
الربع الأول
وبينت النتائج أن المؤشر العام حقق ارتفاعاً خلال الربع الأول من عام 2013 بواقع 6. 105 نقاط، وبنسبة زيادة بلغت 2 % سنوياً، وذلك مقارنة بالربع الأول من عام 2012، حيث بلغت قيمة المؤشر 6. 103 نقاط وفي الربع الثاني من عام 2013، واصل المؤشر ارتفاعه ليبلغ 4. 110 نقاط، وبنسبة زيادة تبلغ 6. 4 % مقارنة بالربع الأول، ليبلغ المؤشر أعلى مستوى له منذ الأزمة المالية العالمية وتداعياتها، وذلك في الربع الثالث من عام 2013، مسجلاً 2. 117 نقطة، وبنسبة زيادة بلغت 2. 6 % مقارنة بالربع الثاني لنفس العام.
المؤشرات الفرعية
وأرجع المؤشر العام لأداء القطاع المالي في أبو ظبي لعام 2013 تلك النتائج في ضوء تحسن عدد من المؤشرات الفرعية المكونة له، أهمها تراجع كل من معدل التضخم ونسبة القروض للودائع، ونسبة المعروض النقدي للاحتياطيات الأجنبية، بالإضافة إلى تحسن أداء عدد آخر من المؤشرات الفرعية ذات الأثر الإيجابي في المؤشر العام، والتي شهدت ارتفاعاً ملموساً، أهمها مؤشر سوق أبو ظبي للأوراق المالية.
وقدم المؤشر تحليلاً لأهم المؤشرات الفرعية المكونة للمؤشر العام للقطاع المالي، حيث أوضح أن معدل التضخم شهد ارتفاعاً نسبياً خلال الربع الأول من عام 2013، ليبلغ 1. 1 % مقابل 8. 0 % في الربع الرابع من عام 2012، ليعاود هذا المعدل تراجعه في الربع الثاني ليصل إلى 7. 0 %، قبل أن يعاود ارتفاعه مرة أخرى ليصل إلى 4. 1 % في الربع الثالث من عام 2013.
أسعار النفط
وحسب المؤشر، شهدت أسعار النفط تراجعاً ملموساً في النصف الأول من عام 2013، إذ تراجعت في الربع الثاني لعام 2013، لتصل إلى نحو 104 دولارات للبرميل في المتوسط، وبنسبة تراجع بلغت 5. 7 % مقارنة بالربع الأول، حيث بلغت الأسعار نحو 5. 112 دولاراً للبرميل، أما في النصف الثاني من عام 2013، أخذت أسعار النفط في الصعود مرة أخرى لتبلغ حوالي 111 دولاراً للبرميل في الربع الثالث في المتوسط، وبنسبة زيادة بلغت 8. 6 % مقارنة بالربع الثاني.
وبالنسبة لسوق أبو ظبي للأوراق المالية، حقق المؤشر العام للبورصة تحسناً ملموساً خلال التسعة شهور الأولى من عام 2013، إذ ارتفع ليصل إلى 2905 نقاط في الربع الأول من عام 2013، مقارنة بنحو 2631 نقطة بنهاية الربع الرابع من عام 2012، وبنسبة زيادة بلغت 4. 10 %، حيث عكست البورصة في تلك الفترة حالة التفاؤل التي سادت حول مستقبل اقتصاد الإمارة، وخاصة في ضوء ما تتمتع به الإمارة والدولة بشكل عام من حالة من الاستقرار، جعل منها ملاذاً آمناً للاستثمارات بشكل عام، والاستثمارات العربية بشكل خاص.
وبنهاية الربع الثاني من العام، قفز المؤشر العام لسوق أبو ظبي بحوالي 646 نقطة، ليصل إلى2. 3551 نقطة، وبنسبة زيادة بلغت 2. 22 %، ليواصل المؤشر بعد ذلك تلك الموجة التصاعدية ليصل إلى 3843 في نهاية الربع الثالث من عام 2013.
الائتمان المحلي
وبشأن نسبة حجم الائتمان المحلي للناتج المحلي الإجمالي للدولة، أوضحت نتائج المؤشر أنها بلغت عام 2013، نحو 282 % في المتوسط خلال الأشهر التسعة الأولى، لتتراجع بذلك بنحو 1. 291 %، مقارنة بنفس الفترة من عام 2012، حيث يعكس هذا التراجع النسبي حرص البنوك بشكل جدي على مراقبة سياساتها الائتمانية من أجل تقليص حجم الديون المعدومة لديها، وإعادة بناء المخصصات اللازمة لمواجهة ما قد تواجهه من تحديات مستقبلية.
وبينت النـتائج أن نسبة المعروض النقدي (ن 2) للاحتـياطيات الدولية، أنها انخفضت بشكل مــلموس لتصل لنحو 418 % في المتــوسط خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2013، وذلك مع زيادة معدلات نمو الاحتياطيات الدولية الربع سنوية 1. 7 %، بشكل أكبر نسبياً من الزيادة في حجم المعروض النقدي 5. 3 %، وخاصة مع زيادة العوائد النفطية من العملة الأجنبية، نتيجة زيادة كميات النفط بشكل خاص.
الودائع المصرفية
وعن نسبة القروض للودائع، أوضحت النتائج تراجعها خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2013، لتبلغ 7. 91 % مقابل نسبة بلغت قيمتها 2. 96 % خلال نفس الفترة من عام 2012، وبالنسبة للودائع المصرفية، فقد نمت ودائع العملاء لدى البنوك بنسبة 0. 6 % في الربع الأول من عام 2013، وذلك مقارنة بالربع الأخير من عام 2012، لتبلغ 1238 مليار درهم، لترتفع بذلك بنسبة 1. 7 % سنوياً، مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.
ومع نهاية الربع الثاني من عام 2013، ارتفعت ودائع العملاء لدى البنوك العاملة في الدولة بنسبة 4. 1 % على أساس ربع سنوي، حيث بلغت 6. 1255 مليار درهم، وذلك مقابل زيادتها بنسبة 5. 7 % سنوياً، وفي الربع الثالث من نفس العام، ارتفعت إجمالي الودائع بنسبة 1. 1 % على أساس ربع سنوي، لتبلغ 1270 مليار درهم، وذلك مقابل ارتفاع بنسبة 3. 3 % على أساس سنوي.
وعلى جانب القروض المصرفية، ارتفعت نسبة القروض المصرفية والسلف والسحب على المكشوف بنحو 4. 2 % في الربع الأول من عام 2013، وذلك مقارنة بالربع الرابع لـ 2012، بواقع 1126 مليار درهم، لترتفع بذلك بنسبة 8. 4 % سنوياً مقارنة بالربع الأول لعام 2012، حيث بلغت قيمة القروض المصرفية والسلف والسحب على المكشوف 1074 مليار درهم.
السحب على المكشوف
أما في الربع الثاني من عام 2013، ارتفع حجم القروض المصرفية والسلف والسحب على المكشوف بنسبة 9. 1 %، مقارنة بالربع الأول لعام 2013 لتبلغ 4. 1147 مليار درهم، ليرتفع بذلك بنسبة 2. 5 % سنوياً، بالمقارنة بالربع الثاني 2012، وفي الربع الثالث من عام 2013، واصلت البنوك أنشطتها الخاصة بمنح القروض لتصل إلى 3. 1178 مليار درهم، لترتفع بذلك بنسبة 7. 2 % على أساس ربع سنوي.
وبشكل عام، أكدت نتائج مؤشر الأداء المالي في أبو ظبي، أن البنوك واصلت أنشطتها الائتمانية، مدعومة بالزيادة التي شهدتها في حجم الودائع، وصلابة مراكزها المالية، ولكن مع الاستمرار في انتهاج سياسة الحيطة والحذر، تحسباً لأية صدمات خارجية.
الملاءة المالية
وعن المؤشر الفرعي لرأس المال والاحتياطيات، أكدت نتائجه أن البنوك العاملة في الدولة تتمتع بنسبة مرتفعة من الملاءة المالية بواقع 2. 20 % في الربع الأول من عام 2013، وعلى نحو يفوق ما هو محدد، بموجب أنظمة المصرف المركزي (نسبة 12 % بالنسبة لإجمالي رأس المال، ونسبة 8 % بالنسبة للشريحة الأولى من رأس المال).
وأرجعت نتائج هذا المؤشر الفرعي ذلك نتيجة ما تمتلكه تلك البنوك من قاعدة متينة من رأس المال والاحتياطيات، والتي ارتفعت من 4. 276 مليار درهم في نهاية الربع الرابع من عام 2012، إلى 8. 288 مليار درهم في نهاية الربع الأول من عام 2013، لينخفض بعد ذلك محققاً 9. 267 مليار درهم في نهاية الربع الثاني من عام 2013.
وذلك مع قيام البنوك العاملة في الدولة بإرجاع الودائع الحكومية التي تم إدراجها مسبقاً تحت الشق الثاني من رأس المال، واستمرار هذا التراجع بشكل طفيف ليصل إلى 3. 267 مليار درهم في نهاية الربع الثالث من عام 2013، لتؤثر بذلك في الملاءة المالية للبنوك، والتي تراجعت لتصل إلى 19 % في نهاية الربعين الثاني والثالث من عام 2013.
المخصصات الإضافية
وأكدت النتائج أن تلك الملاءة المرتفعة لرأسمال البنوك، مقارنة بالنسب المحددة من قبل المصرف المركزي، تساعد على تحمل أعباء بناء مخصصات إضافية مقابل محفظة القروض والسلف، يمكنها من مواجهة ما قد تتعرض له من صدمات.
وبشأن المؤشر الفرعي لمعدل كفاية رأس المال Capital Adequacy Ratio، أفادت نتائج القاعدة القوية من رأس المال والاحتياطيات التي تتمتع بها البنوك العاملة في الدولة، ساهمت في تحقيقها لنسبة مرتفعة من ملاءة رأس المال، حيث يلزم المصرف المركزي البنوك بنسبة كفاية رأسمال لا تقل عن 11 %، وذلك اعتباراً من شهر سبتمبر 2009، ثم قام برفع تلك النسبة إلى 12 % منذ بداية شهر يونيو 2010.
وأوضحت النتائج أنه على الرغم من هذا الرفع، إلا أن البنوك نجحت في تجاوز تلك النسبة، لتسجل نحو 4. 19 % في المتوسط خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2013، وهو أقل من المستوى الذي كانت قد حققته في نفس الفترة من عام 2012، والذي بلغ حوالي 21 % في المتوسط.
عرض النقود
وبين المؤشر أن القـــطاع المالي بالإمارات شهد عدداً من التطورات خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2013، مقارنة بنفس الفترة خلال عام 2012، والتي كان لها أثر ملموس في أدائه خلال تلك الفترة، أهمها نمو عرض النقود (ن 2) بنحو 1. 6 % في الربع الأول لعــام 2013، مقارنة بالربع الأخير من عام 2012، ليبلغ 3. 915 مليار درهم، ليتباطأ خلال الربع الثاني من نفس العام، محققاً نسبة زيادة بلغت 6. 1 %، مقارنة بالربع الأول لعام 2013، ثم عاودت تلك النسبة الزيادة مرة أخرى، لينمو عرض النقود (ن 2) بنسبة 7. 2 % في الربع الثالث لعام 2013، مقارنة بالربع الثاني من نفس العام ليصل إلى حوالي 955 مليار درهم.
ارتفاع السيولة
وأوضحت نتائج المؤشر أنه مع ارتفاع حجم السيولة في السوق، زاد حجم شهادات الإيداع لدى المصرف المركزي، لتصل إلى 8. 104 مليارات درهم في نهاية مارس 2013، مقابل 1. 95 مليار درهم في ديسمبر 2012، لتشهد بعد ذلك تراجعاً تدريجياً لتصل إلى 9. 94 مليار درهم في نهاية يونيو 2013.
نمو أصول البنوك العاملة في الدولة
أشار المؤشر العام لأداء القطاع المالي في أبو ظبي خلال الأشهر التسعة الأولى لعام 2013، إلى نمو أصول البنوك العاملة في الدولة بنحو 8. 4 % في الربع الأول 2013، مقارنة بالربع الأخير من عام 2012، لتصل إلى 2. 1877 مليار درهم، ومع نهاية الربع الثاني، ارتفع إجمالي أصول البنوك العاملة في الدولة بنسبة طفيفة بلغت 05. 0 % في الربع الثاني للعام، مقارنة بالربع الأول من نفس العام، لتعاود ارتفاعها مرة أخرى في الربع الثالث من العام بنسبة 6. 1 % لتصل إلى 7. 1907 مليارات درهم.
كما نوهت نتائج المؤشر بتراجع نسبة ملاءة رأس المال لتبلغ 2. 20 % خلال الربع الأول لعام 2013، وذلك مقارنة بنسبة 21 % للربع الرابع لعام 2012، ومواصلة تلك النسبة لانخفاضها في الربعين الثاني والثالث لنفس العام، وبقائها عند مستوى 19 %.
وأفادت النتائج أن ودائع العملاء لدى البنوك شهدت نمواً بنسبة 0. 6 % في الربع الأول من عام 2013، وذلك مقارنة بالربع الأخير من عام 2012، لتبلغ 1238 مليار درهم، لترتفع بذلك بنسبة 1. 7 % سنوياً، مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، وبنهاية الربع الثاني من عام 2012.
وعلى جانب القروض المصرفية، ارتفعت نسبة القروض المصرفية والسلف والسحب على المكشوف بنحو 4. 2 % في الربع الأول من عام 2013، وذلك مقارنة بالربع الرابع 2012 بواقع 1126 مليار درهم، لترتفع بذلك بنسبة 8. 4 % سنوياً مقارنة بالربع الأول لعام 2012، حيث بلغت قيمة القروض المصرفية والسلف والسحب على المكشوف 1074 مليار درهم.
أما في الربع الثاني من عام 2013، ارتفع حجم القروض المصرفية والسلف والسحب على المكشوف بنسبة 9. 1 % مقارنة بالربع الأول لعام 2013، لتبلغ 4. 1147 مليار درهم، ليرتفع بذلك بنسبة 2. 5 % سنوياً بالمقارنة بالربع الثاني 2012، وفي الربع الثالث من عام 2013، واصلت البنوك أنشطتها الخاصة بمنح القروض لتصل إلى 3. 1178 مليار درهم، لترتفع بذلك بنسبة 7. 2 % على أساس ربع سنوي.
ونوهت النتائج بقيام البنوك الإماراتية بتعزيز مخصصاتها خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2013، كإجراء احترازي لمواجهة ما قد يطرأ من صدمات، حيث ارتفع حجم مخصصات الديون المتعثر سدادها لتبلغ 1. 70 مليار درهم في نهاية الربع الأول لعام 2013، وذلك مقابل 9. 67 مليار درهم في الربع الأخير من عام 2012، ومواصلة تلك الزيادة لتصل إلى 7. 75 مليار درهم بنهاية الربع الثالث لعام

