حصلت 198 مؤسسة أجنبية على رقم مستثمر في سوق أبوظبي للأوراق المالية، خلال الربع الأول من العام الجاري من إجمالي 242 مؤسسة حصلت على رقم مستثمر، فيما بلغ إجمالي عدد أرقام المستثمرين التي تم صرفها منذ يناير وحتى نهاية مارس الماضيين، 5285 رقماً، منها 1415 لمواطنين و263 رقماً لمستثمرين خليجيين ونحو 1994 لعرب و1613 لمستثمرين أجانب.
وقال راشد البلوشي الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية إن شهري فبراير ومارس شهدا أكبر عدد من المؤسسات الاستثمارية إلى السوق وبواقع 192 مؤسسة في حين وصل عدد المستثمرين الأفراد من مواطنين وخليجيين وأجانب في الفترة نفسها 3429 مما يعكس مدى الاهتمام الذي بات يحظى به السوق من قبل المستثمرين الذين ارتفع عددهم التراكمي إلى 939 ألفاً منذ بداية افتتاح السوق وحتى نهاية شهر مارس الماضي.
وكشف عن أن السوق في طريقه لتوقيع اتفاقيات إتمام الإجراءات الخاصة بالإدراج المزدوج للسندات الحكومية في السوق خلال الأسبوعين المقبلين، معرباً عن اعتقاده أن عملية الإدراج ستتم قبل نهاية العام الجاري مما سيشكل إضافة نوعية للسوق ويساهم في توفير إدارة استثمارية جديدة تعزز من نشاطه في المرحلة المقبلة.
إدراجات جديدة
وأكد البلوشي أن إعطاء دفعة قوية من الدعم للأسواق وجعلها ممثلة لجميع قطاعات الاقتصاد الوطني يتطلب إدراج شركات تعمل في قطاع البتروكيماويات والتعليم والصحة والتجزئة وهي القطاعات التي تتمتع بنمو متواصل وتطور مستدام ولا يوجد لها حتى الآن تمثيل في الأسواق.
مشيراً إلى أن السوق يجري أسبوعياً اتصالات مع ملاك هذه الشركات التي تعمل في القطاعات المذكورة ويقدم لهم شرحاً مفصلاً عن مزايا تحويلها من مساهمة خاصة إلى عامة وإدراجها في الأسواق مما يضم لهم رفع كفاءة عملها والحصول على السيولة اللازمة لتمويل توسعاتها وقد كانت ردة الفعل إيجابية للغاية منهم.
وقال إن السوق يعمل حالياً بالتنسيق مع الجهات المعنية مثل وزارة الاقتصاد ودائرة الاقتصاد في أبوظبي وهيئة الأوراق المالية والسلع لعقد لقاء موسع بين مؤسسي الشركات الخاصة للحديث عن أهمية تحولها إلى عامة والتعريف بالإجراءات التي تمكنهم من ذلك والتعرف أيضاً على المشكلات التي تواجههم ومحاولة وضع الحلول لها، مشيراً إلى أن هذا الجهد سيعقبه عقد مؤتمر للشركات الخاصة بتنظيم من السوق بحضور نخبة من الخبراء للحديث عن الموضوع.
وأوضح أن هناك رغبة كبيرة لدى شريحة من الشركات الخاصة للتحول إلى عامة، مؤكداً أن السوق يتلقى العديد من الاستفسارات من هذه الشركات حول آلية التحول وبصورة مستمرة.
وبشأن تفعيل قرار ترقية الأسواق إلى ناشئة مطلع مايو قال البلوشي ليس لدينا اتصال مع "مورغان ستانلي" بهذا الخصوص لكننا جاهزون للتعامل مع قرار الترقية بمجرد تفعيله، مشيراً إلى أن السوق بدأ في تلقي العديد من الأسئلة من مؤسسات استثمارية أميركية بعد الحملة الترويجية التي نفذت أخيراً في نيويورك والتي ستتبعها حملة ترويجية أخرى خلال شهر يونيو المقبل في لندن.
صانع السوق
وفي رد على سؤال حول صانع السوق قال البلوشي إننا نعمل على أن تكون جميع الأنظمة سهلة ومرنة لاستقطاب أكثر من صانع سوق خلال المرحلة المقبلة بعدما حصل بنك أبوظبي الوطني على ترخيص من الهيئة لتقديم الخدمة خلال الشهر المقبل، مؤكداً أن نظام التداول الجديد الذي بدأ السوق بتطبيقه قبل أسبوع والمعروف بـ "نظام اكستريم" قادر على التعامل بكفاءة مع خدمة صانع السوق.
وفيما يخص تأهيل المزيد من الشركات للإدراج ضمن مؤشرات "مورغان ستانلي" قال البلوشي لدينا تواصل مستمر مع الشركات المدرجة في السوق لتعريفها بشروط تأهيلها للإدراج ضمن مؤشرات "مورغان ستانلي"، مؤكداً أن هناك مجموعة من هذه الشركات يحتاج أمر استيفائها للشروط قرارات من مجلس الإدارة فقط في حين تتطلب شريحة أخرى منها لجهود كبيرة من أجل استكمال متطلبات الإدراج ضمن المؤشرات المؤسسة العالمية.
التملك الأجنبي
وتوقع البلوشي توسع الشركات في زيادة نسبة التملك الأجنبي في رؤوس أموالها خلال المرحلة المقبلة قائلاً إننا من جانبنا كسوق نعمل على حث الشركات على رفع نسبة التملك الأجنبي واستقطاب سيولة هذه الشريحة من المستثمرين خاصة وأن اقتصاد دولتنا يعتمد على سياسة الانفتاح وحرية تنقل الأموال، مشيراً إلى أن الاستثمار الأجنبي في الشركات الوطنية يساهم في زيادة نشاط التداول على أسهمها وبالتالي تحسن أسعارها على أن القرار الأخير في هذه الخصوص يعود لمجالس إدارات الشركات نفسها.
وقال الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية إن اجتماعات مكثفة عقدتها الشركات التي رافقت السوق في جولته الترويجية في نيويورك مع مستثمرين أجانب وكانت أكثر الاجتماعات التي عقدت مع ممثلي مؤسسة اتصالات نظراً لاهتمامهم بهذه المؤسسة التي باتت عالمية وليست محلية أو عربية فقط، على أن القرار الأخير للسماح للأجانب في تملك أسهمها يعود لمجلس إدارتها فهو ما يقرر ذلك في النهاية.
نظام اكستريم
وبالعودة إلى "نظام اكستريم" أكد راشد البلوشي أن النظام يتمتع بالعديد من المزايا منها السرعة والطاقة الاستيعابية الكبيرة إلى جانب العديد من المزايا الأخرى، مشيراً إلى أن السوق استطاع خلال فترة وجيزة إدخال النظام حيز التطبيق وذلك بالتعاون مع شركات الوساطة العاملة في السوق.
منصة تداول متكاملة
بدأ سوق أبوظبي للأوراق المالية تطبيق نظام تداولٍ جديد باسم "إكستريم" في الأسبوع الثاني من شهر أبريل الجاري، حيث تم تطوير النظام الذي يعد أكثر أنظمة التداول استخداماً في العالم، من قبل "ناسداك أو إم إكس".
وتوفر تقنية "إكستريم" منصة تداول متكاملة ومتعددة الاستخدامات بما يتوافق مع المعايير والسياسات الدولية.
ومن شأن المنصة الجديدة أن تحسن من أداء عمليات التداول ومستويات الشفافية لسوق أبوظبي للأوراق المالية، بالإضافة إلى ضمان توفير أعلى درجات إدارة المخاطر سواء أكان ذلك قبل أو بعد أو أثناء عملية التداول، كما تسمح هذه المنصة بتسوية الصفقات بشكل أسرع.
ولا تقتصر وظيفة هذه المنصة المعدلة على تداول الأسهم فحسب بل ستوفر أيضاً الدعم لنشاطات اتّخاذ قرارات الاستثمار وصفقات الدخل الثابت وأدوات صناديق النقد القابلة للتداول، في الوقت الذي توفر فيه قابلية عالية لإضافة أدوات استثمارية في وقت لاحق كما تسمح هذه المنصة لسوق أبوظبي للتعامل مع عدد غير محدود من المؤشرات المالية.
وقال راشد البلوشي الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية: "يعد توفيرنا لنظام "إكستريم" لكل من المستثمرين والوسطاء الماليين وغيرهم من أصحاب المصالح مرحلة جديدة من شأنها أن تمهد الطريق لمرحلة التطور المقبلة ويعد إطلاقنا لمنصة "إكستريم" تتويجاً للجهود الهائلة التي تم بذلها من قبل فريق عمل سوق أبوظبي للأوراق المالية وشركائنا في مجموعة "ناسداك أو إم إكس" بهدف الوصول إلى انتقال سلس وسليم إلى النظام الجديد.
إدراج مشترك لسندات حكومة أبوظبي
أعلنت دائرة المالية أبوظبي حصولها خلال شهر ديسمبر الماضي على موافقة هيئة الأوراق المالية والسلع لإدراج الإصدار الأول والثاني لسندات حكومة أبوظبي التي تستحق في عامي 2014 و2019 على التوالي لدى سوق أبوظبي للأوراق المالية.
وأعلنت الدائرة عزمها القيام بإدراج مشترك لسندات حكومة إمارة أبوظبي في سوقي أبوظبي للأوراق المالية ولندن للأوراق المالية، حيث سيتمكن المستثمرون قريباً من تداول هذه السندات الحكومية مباشرة عبر سوقي أبوظبي ولندن للأوراق المالية في الوقت نفسه.
وسياهم الإدراج المشترك لهذه السندات في سوقي أبوظبي ولندن للأوراق المالية في تعزيز الجاذبية الاستثمارية للسوق المحلية إلى جانب مساهمته في تأكيد المكانة المتميزة لإمارة أبوظبي كمركز مالي إقليمي وعالمي قادر على جذب الاستثمارات والمستثمرين إلى قطاع الأوراق المالية والسندات.
وأصدرت حكومة أبوظبي هذه السندات في العام 2009، حيث قامت بإدراجها منذ ذلك الوقت في سوق لندن للأوراق المالية وتبلغ قيمة هذه السندات 3 مليارات دولار أميركي موزعة على شريحتين قيمة كل منهما 1.5 مليار دولار أميريكي، تستحق الشريحة الأولى منها في عام 2014 بينما تستحق الشريحة الثانية في عام


