قال نبيل فرحات المدير الشريك في شركة الفجر للأوراق المالية إنه ومع انحسار الأزمة المالية العالمية فإن درجة ارتباط الأسواق المالية المحلية بالأسواق العالمية بدأت بالانخفاض والعودة تدريجياً إلى ما كانت عليه قبل الأزمة. وهذا سيكون عامل جاذب لصناديق التحوط العالمية..

والتي تبحث عن استثمارات في أسواق مالية تكون ارتباطاتها ضعيفة بالأسواق المتقدمة. ولذلك اعتقد انه حتى لو انخفضت الأسواق المالية العالمية (في حالة لم يكن السبب أزمة مالية) فإن أسواقنا قد تتأثر ولكن بنسبة أقل كثيراً مما كنا نلاحظه خلال الأزمة.

ربحية الشركات

وأوضح فرحات أن نمو ربحية الشركات كان بالإمكان أن يرتفع بنسب اكثر من 12.6% لولا الخسارة الكبيرة التي سجلتها شركة الطاقة (2.5 مليار درهم) وشركة الخليج للملاحة (0.93 مليار درهم) مشيراً إلى أن الأمر الإيجابي في نمو الأرباح أنها انعكست على قيمة التوزيعات النقدية عن العام الماضي..

والتي بلغت حوالي 25 مليار درهم مسجلة نمواً بلغ 11% عن العام الماضي في حين توزيعات المنحة بلغت 4.8 مليارات بنمو فوق 4 أضعاف العام الماضي. وقال فرحات إن قيام الشركات برفع التوزيعات النقدية مع ارتفاع الأرباح يجذب سيولة جديدة إلى الأسواق المالية حيث تسهل من عملية تقييم الأسهم بالإضافة إلى التخفف من حدة التذبذبات السعرية على الأسهم.

حسنات وسيئات

وأكد أن رفع نسبة تملك الأجانب في الشركات المدرجة له حسناته وسيئاته. أما الحسنات فتتلخص بأنها تجعل الأسواق الإماراتية ذات جاذبية للمستثمر الأجنبي وبالتالي دخول سيولة أجنبية إلى الدولة مما يحرر السيولة المحلية التي قد تستخدم في تطوير مشاريع جديدة أو في الاستهلاك المحلي. كما أن احد الإيجابيات يتمثل في تعزيز سعر السهم..

حيث إن بعض الشركات التي لا تسمح بالتملك الأجنبي يكون سعرها السوقي لا يمثل ما يمكن أن يكون عليه في حالة السماح للأجانب نتيجة لضعف السيولة المتوجه إلى هذا السهم. أما عن مساوئ السيولة الأجنبية فيتمثل في كونها تستثمر على مبادئ قد لا تتعلق في البيئة الاقتصادية المحلية بمعنى أنها تكون حساسة لما يجري في الأسواق الأخرى مما يجعل الأسواق المحلية أكثر ذبذبة سعرية وخصوصاً إذا كانت هذه السيولة ساخنة مما يغير قواعد اللعبة التي كنا متعودين عليها في السنوات الماضية. وإجمالاً فإننا ندعو الشركات التي لا تزال مغلقة نسب التملك الى فتحها تدريجياً مما يعزز من أن يكون القيمة الجوهرية للسهم تماثل أو قريبة من السعر السوقي لها.