استضاف «كابيتال كلوب» ـ نادي الأعمال في دبي وعضو مجموعة شركات إنشاء ـ كبير المحللين الاقتصاديين في مجموعة «إتش إس بي سي» ستيفن دي كينغ، لبحث موضوع «عندما تنفذ الأموال: نهاية الثراء الغربي»، وتناول كينغ خلال الجلسة وضع الاقتصاد العالمي الحالي والنظرة المستقبلية غير الواضحة له..

وآثار ذلك على صُناع القرار والحكومات والشركات، كما تطرق الى وضع الإجراءات والإصلاحات اللازمة للسماح بالنمو الاقتصادي، ومؤكداً «أن العقود القادمة ستشهد إعادة توزيع شاملة للثروة والسلطة في جميع أنحاء العالم، مما سيجبر المستهلكين في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا على التوقف عن البذخ».

حضر الجلسة متخصصون في قطاع المال والأعمال ومستثمرون ومهتمون بالشأن الاقتصادي في دبي والإمارات.

وقالت أيما كولين، مدير عام «كابيتال كلوب»، في تعليق لها حول هذه الجلسة: «نحتاج إلى آراء كينج الثاقبة ووجهات نظره الصريحة حول الوضع الراهن في العالم، ولاسيما في الإمارات العربية المتحدة. ولقد شهدنا نحن المقيمين هنا نموا سريعا في السوق، سواءً كنا نعمل في شركة أو ندير عملاً خاصاً بنا. ورغم أننا نبدو أكثر أمنا في الشرق الأوسط، إلا أنه من المهم التعلم من الأخطاء المرتكبة في الغرب لضمان النجاح والازدهار مستقبلاً».

وجاء كتاب «عندما تنفذ الأموال» غنيا بالمراجع التاريخية التي أضافت عمقا للنتائج التي خلص إليها كينغ. حيث ذكر أنه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى فترة الازدهار القصيرة الفاصلة بعد الحرب الباردة، كان بإمكان السياسيين تعزية أنفسهم بفكرة أن النمو الاقتصادي السريع يمكن في نهاية المطاف أن ينقذهم من تجاوزات مالية قصيرة الأمد.

مضيفاً «أن المعتقدات الحديثة حول الآفاق الاقتصادية تبدو ليست شديدة الاختلاف. فصُناع السياسة يتضرعون لأجل حدوث انتعاش اقتصادي قوي، واختاروا الوهم لأن الحقيقة قاتمة ومريرة ولا تحتمل. ولكن، لن يكون من السهل مواجهة الألم كما أظهرت الأزمة المالية. والاستيقاظ من وهمنا الجماعي بالكاد قد بدأ».

ويعتبر كينغ محللا اقتصاديا مثيراً للجدل، وكانت له توقعات سبقت الأزمة المالية بأربع سنوات عندما شهد الغرب ركودا في النمو الاقتصادي. وسبق لكينغ أن قدم رؤيته حول هذا الركود في عمود كتبه لصحيفة «إنديبندنت» وعلى شاشة «سي أن أن». وفي العام 2012، بات كينغ عضوا بارزا في صحيفة «فايننشال تايمز»، كما يتم نشر آرائه وتحليلاته في صحف «إيكونوميست» والجارديان، وواشنطن بوست، والتيليغراف.