نظمت شركة "إي أند زي" للاستشارات الإدارية، أحد مقدمي خدمات استشارات الأعمال والبحث وإدارة المشاريع في دبي، ندوة عالمية بعنوان "قوانين الامتثال الجديد لتخفيف المخاطر النظامية: ضوابط تنظيم البنية الأساسية للسوق الأوروبي وقانون دود - فرانك"، تم خلالها استعراض القضايا الاقتصادية الحرجة التي قد تؤثر على القطاع المالي في المستقبل القريب. كما تم بحث أثر تشريعات المشتقات المالية في المنطقة.
وتم اختيار مدينة دبي لاستضافة هذه الندوة الهامة باعتبارها مركزاً مالياً وقوة اقتصادية إقليمية ودولية، وكذلك دعماً لمبادرة إعلان دبي عاصمة مالية عالمية، من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله".
عُقدت الندوة في فندق كراون بلازا بدبي، وذلك بحضور العديد من المشاركين من مسؤولي الخزانة، ومديري الامتثال، ومسؤولي التدقيق الداخلي، ومحاسبين قانونيين، وغيرهم من المسؤولين في قطاع المالية.
الآليات التنظيمية
وركزت الندوة على الآليات التنظيمية الهامة التي تم وضعها فيما يتعلق بالقانون الأميركي المعروف بـ"دود - فرانك"، والأنظمة الأوروبية المماثلة الواردة في "ضوابط تنظيم البنية الأساسية للسوق الأوروبي"، وتأثير هذين التشريعين على تداول المشتقات المالية في الأسواق المالية في دول مجلس التعاون الخليجي.
وتحدث خلال الندوة كل من كريم عزيز وهو خبير في القطاع المالي والامتثال، وبلال حسنجي وهو أحد متخصصي قطاع الاستثمار، حيث أطلعا الحضور على طبيعة المتطلبات التنظيمية التي نُشرت من قبل الجهات التنظيمية المحلية والدولية حول أنواع مختلفة من منتجات المشتقات المالية التي يجري تداولها حالياً من قبل المشاركين في الأسواق المالية.
وقدم كريم عزيز ورقة عمل حول "الإطار التنظيمي الخاص بضوابط تنظيم البنية الأساسية للسوق الأوروبي تخفيف المخاطر النظامية"، ناقشت الامتثال التنظيمي وتضمنت مقارنة شاملة بين كل من القانونين الأوروبي والأميركي، وقدم عزيز كذلك معلومات حول المقاصة المالية ومتطلبات الامتثال الرئيسية.
الشفافية والمساءلة
ومن جهته، قدم بلال حسنجي عرضاً بعنوان "قانون دود - فرانك من وجهة نظر التنظيم الأميركي"، عاين خلاله الباب السابع من قانون "دود - فرانك" الذي يتمحور حول الشفافية والمساءلة في "وول ستريت"، وقام بتعريف "المقايضة المالية" حسب الباب السابع من القانون نفسه، شارحاً الفصل بين أنشطة المقايضة المالية.
وناقش حسنجي كذلك تنظيم أسواق المقايضة المالية من خلال مواضيع فرعية، مثل: التأثير على مؤسسات منطقة الشرق الأوسط، وتسجيل وتنظيم تجار المقايضة المالية، ومتطلبات رأس المال والهامش، وقواعد سلوك العمل، كما تطرق إلى تنظيم أسواق المقايضة المالية القائمة على الأمن، والقضايا الخارجة عن الحدود الإقليمية، والآثار المترتبة على دول مجلس التعاون الخليجي.
وعلق ضيف الشرف الرئيسي أحمد المقطري، وهو متخصص في قطاع المال والأعمال، على القانونين الجديدين، مشدداً الحاجة إلى تطبيقهما في الوقت المناسب من قبل جميع المشاركين في السوق المعنيين.
المشتقات المعقدة
وفي معرض حديثه عن هذا الحدث، قال محمد أحمد خان، مدير تطوير الأعمال في شركة "إي أند زي" للاستشارات الإدارية، إنه تم خلال الندوة التركيز عل بعض قضايا تجارة المشتقات المالية المعقدة، وفهم المتطلبات المتعلقة بالآليات التنظيمية العالمية فيما يتعلق بالمشتقات المالية.
وأشار خان إلى الظروف الاقتصادية الصحية التي تمر بها دبي، قائلاً: "في الوقت الذي تعاني فيه مناطق كثيرة في العالم من الركود والتقشف الاقتصادي، يستمر اقتصاد إمارة دبي في النمو والازدهار، وينعكس ذلك في النمو الكبير الذي يشهده القطاع العقاري في الإمارة، مع ارتفاع متوسط أسعار الشقق السكنية بنسبة 33% خلال السنة الماضية وحدها، إذ سيسهم ذلك في نمو متوقع لاقتصاد دبي بنسبة 5%، وهو إنجاز مهم في ظل المناخ الاقتصادي الحالي.".
والجدير بالذكر أن شركة "إي أند زي" للاستشارات الإدارية تعتزم عقد ندوات تثقيفية موجهة لقطاع الشركات حول القضايا التي تؤثر على الأعمال التجارية في المنطقة.
إمكانات هائلة
قال محمد أحمد خان إن سوق الاقتصاد الإسلامي لديها امكانات هائلة، إذ بلغت قيمتها نحو 8 تريليونات دولار أو ما يعادل 29.4 تريليون درهم، في حين وصل عدد المستهلكين حول العالم إلى 1.6 مليار مسلم.
وأضاف خان أن انعقاد هذه الندوة الاستثنائية في إمارة دبي يعد خطوة مهمة نحو تحويل الإمارة إلى مركز مالي دولي، مشيراً إلى أن استقطاب مثل هذه الفعاليات المرموقة إلى دبي يسهم في عملية الازدهار الاقتصادي لها، ويساعد في تحولها نحو اقتصاد قائم على المعرفة، ويدعم مبادرة تحويلها إلى عاصمة مالية عالمية.
وقال مدير تطوير الأعمال في شركة "إي أند زي" للاستشارات الإدارية إن المشاركين في الندوة كانوا ممتنين لحصولهم على إرشادات وتعليمات حول التشريعات والقوانين الجديدة من قبل أفضل الخبراء في العالم، منوهاً إلى أن الجميع كان حريصاً على معرفة جميع التأثيرات المتعلقة بتداول المشتقات المالية للتشريع الجديد في الأسواق المالية الرئيسية في كل من أوروبا وأمريكا الشمالية.
