أطلقت أمس شركة الخبير المالية، المتخصصة في إدارة الأصول والخدمات الاستثمارية، تقريرا يتضمن رؤيتها للقطاع المصرفي السعودي للعام 2014.

وأسهم التراجع في تكلفة الأموال في السنوات الأخيرة في مساعدة المصارف السعودية إلى حد كبير على تسجيل تحسن ثابت في هوامش الفوائد الصافية. ومع وصول تكاليف الفوائد إلى مستويات متدنية غير مسبوقة وتراجع النمو في حجم الائتمان، أصبحت المصارف غير قادرة على فعل أي شيء للمحافظة على المستويات الحالية لهوامش الفوائد الصافية.

بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يؤدي توجه مؤسسة النقد العربي السعودي مؤخرا إلى فرض قيود على رسوم عمليات الأفراد ومنع تقديم القروض متزايدة الأقساط الشهرية، إلى التأثير سلباً على دخل المصارف. وعلى الرغم من المخاوف آنفة الذكر، فإن الوضع العام للسيولة في المصارف يبقى إيجابياً..

كما أن المصارف في المملكة العربية السعودية تملك رؤوس أموال جيدة تتيح لها القدرة على استيعاب أية صدمات في النظام المصرفي. وقد أكدت وكالة فيتش مؤخراً تصنيفها الائتماني لأحد عشر مصرفاً سعودياً وقامت برفع درجة ترقيتها لثلاثة مصارف، في مؤشر إضافي يعكس مدى استقرار القطاع المصرفي السعودي.

بازل 3

من المستبعد أن تؤدي اتفاقية بازل 3 إلى تعرض النظام المصرفي السعودي لأية ضغوط، حيث إن المصارف في المملكة قد حافظت على نسبة كفاية رأسمالية عالية منذ بداية الأزمة المالية في العام 2008. فقد تراجع إجمالي القروض المتعثرة كنسبة مئوية من مجموع القروض في الربع الثالث من العام 2013 .

الابتكار والتغيير

يمثل ابتكار المنتجات أحد المجالات الرئيسية الذي يحتاج القطاع المصرفي إلى التركيز عليه من أجل تحقيق نمو مستدام. ويشمل هذا الابتكار تطوير وتوسعة تشكيلة المنتجات والخدمات المعروضة حالياً بالإضافة إلى طرح منتجات وخدمات جديدة. ويجب على المصارف توسعة محافظها وتضمينها تشكيلة من المنتجات والخدمات التي تلبي احتياجات العملاء. كذلك يجب الاستفادة من الجيل الجديد من التقنيات لطرح المنتجات كباقات حلول.