سجلّ عدد الشواغر الوظيفية في الإمارات ارتفاعاً بنسبة 8% في الفترة ما بين فبراير إلى مارس 2014، في حين ازداد عدد الباحثين عن وظائف بنسبة 16% في نفس الفترة، وذلك بحسب مؤشر "التوظيف في الإمارات"، الذي تصدره شركة "مورغان ماكينلي"، المتخصصة في خدمات التوظيف. وأظهر المؤشر كذلك وجود زيادة في الفرص الوظيفية الجديدة بنسبة 2% بنهاية مارس 2014، بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.

مؤشر

وأضاف تقرير "مورغان ماكينلي" أنه وبعد ارتفاع في سوق الوظائف المهنية بعد عطلة رأس السنة بنسبة 12% عاد مؤشر التوظيف ليسجل زيادة شهرية بنسبة 8%، ليرتفع عدد الفرص الوظيفية خلال شهر واحد من 2.238 إلى 2.417، وليصل عدد الشواغر كذلك إلى 2.280.

وقال تريفور ميرفي المدير العام في مورغان ماكينلي في الدولة إن تحسن أداء العديد من القطاعات الأساسية كان الدافع الرئيسي وراء الزيادة في عدد فرص العمل، بما فيها قطاع الإنشاءات، حيث استمر العمل في العديد من المواقع التي كانت متوقفة في الفترة السابقة، ما زاد الطلب على المهندسين المعماريين ومديري المشاريع والمساحين. ونتوقع أن تؤدي المشاريع المقررة لإكسبو 2020 إلى استمرار ارتفاع الطلب على تلك الوظائف في المستقبل المنظور.

عامل إكسبو

وأضاف ميرفي: "كان لفوز دبي باستضافة إكسبو 2020 تأثير إيجابي على سوق العقارات في دبي، كذلك انعكس ارتفاعاً في أسعار العقارات بمعدل 20٪ في مرحلة ما بعد فوز اكسبو عام 2020.

وفي حين أن القطاع السكني يقود هذا النمو، شهدنا أيضا زيادة ملحوظة في الطلب على متخصصين في القطاع التجاري،

وهو ما يتطابق مع التقارير الواردة من دائرة الأراضي والأملاك في دبي، التي تفيد باستمرار انتعاش سوق المكاتب في الدولة مع زيادة معدلات الإشغال وارتفاع الأسعار في الأشهر الثلاثة الأولى من العام".

طلب قوي

وأفاد ميرفي أن الطلب على متخصصين في القطاع المصرفي كان أيضاً قوياً خلال مارس،

وهو ما يتماشى مع التقارير التي تفيد بارتفاع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 32٪ خلال الربع عام 2014. ومن المتوقع أن يؤدي ذلك الارتفاع إلى زيادة في فرص العمل في القطاعين المصرفي والمالي هذا العام.

توجه جديد

ولفت تقرير الشركة إلى وجود توجّه جديد في المنطقة، ألا وهو المنافسة الشديدة على المواهب في دبي. وذكر التقرير: "في حين أن بياناتنا تشير إلى وجود زيادة بنسبة 16% شهرياً في أعداد الباحثين عن وظائف، إلا أنه وفي الوقت نفسه نجد أن أصحاب الشركات يجدون صعوبة في إيجاد المرشحين للوظائف من أصحاب المهارات والخبرات المطلوبة في بعض المجالات الرئيسية.

ويمكن أن يعزى ذلك إلى النمو الكبير الذي تعيشه بعض دول المنطقة المجاورة مثل قطر والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، التي تحاول إغراء الباحثين عن عمل من دبي". وأضاف التقرير أن سوق العمل يشهد كذلك زيادة في الثقة بين المرشحين، وهذا بدوره يدفع العديد للبحث عن وظائف جديدة لتعزيز مستقبلهم المهني.

مساهمة في الرخاء الاقتصادي

 يشير تقرير حديث لاتحاد مصارف الإمارات أن مساهمة قطاع الخدمات المالية بالناتج المحلي الإجمالي غير النفطي تصل إلى حوالي 10.2 %، وأن البنوك العاملة بالدولة تسهم في رخاء الاقتصاد الإماراتي من خلال خلق فرص العمل والوظائف وتسهيل تأسيس الشركات ومساعدتها على النمو والازدهار. ووفقاً للتقرير، فإن البنوك العاملة بالدولة تلعب دوراً مهماً لتحفيز ودفع النمو وتوفير التمويل للشركات ومساعدتها، ما يؤدي إلى نمو الاقتصاد بصورة عامة، كما تقوم المصارف بتمكين الأفراد من التخطيط وإدارة احتياجاتهم الشخصية ومصروفاتهم المالية.