نظم مجلس الخدمات المالية الإسلامية بنجاح الندوة السادسة للمسائل القانونية. هذه الندوة الخاصة بالمسائل القانونية في صناعة الخدمات المالية الإسلامية المعنون لها بــ: التجديد في تصكيك الصكوك وأدوات التحوط الإسلامية: التطورات والتحديات، جرت فعالياتها في 25 مارس 2014 في فندق إمباير بروناي-دار السلام. وقد تم تنظيم هذه الندوة بالتزامن مع الاجتماع السنوي لمجلس الخدمات المالية الإسلامية لعام 2014 وبعض الفعاليات الأخرى، وباستضافة هيئة النقد في سلطنة بروناي دار السلام.
يذكر أن التصكيك أو التوريق هو «إصدار وثائق أو شهادات مالية متساوية القيمة، تمثل حصصاً شائعة في ملكية موجودات قائمة فعلاً، أو سيتم إنشاؤها من حصيلة الاكتتاب، وتصدر وفق عقد شرعي وتأخذ أحكامه».
البنيات الأساسية القانونية
وسلط رشدي أمين بن داتو بادوكا حجي يعقوب نائب المدير العام، إدارة النقد وخدمات الشركات والتطوير لهيئة النقد في سلطنة بروناي، الضوء في كلمته على الدور المهم الذي تلعبه مثل هذه الندوات في تطوير البنيات الأساسية القانونية لصناعة الخدمات المالية الإسلامية.
كما أنه نبه الحاضرين إلى الخطوات التحفيزية التي اتخذتها سلطنة بروناي دار السلام من أجل التناغم والانسجام بين القوانين والتشريعات والمعايير الشرعية في السلطنة. وتأتي هذه المحفزات بناء على الوعي التام بأنه يجب أن ينظر إلى المالية الإسلامية، باعتبارها عنصراً أساسياً من النظام المالي العالمي. كما أنه أشار إلى الحاجة الماسة إلى نظام قانوني كفء لتسهيل تطور المالية الإسلامية عموماً، والتصكيك بشكل خاص.
ضخ الأموال الضرورية
ولخصت الدكتورة نك رمله محمود نائب المدير العام لهيئة الأوراق المالية بماليزيا في كلمتها الرئيسة، الدور الرئيس للتصكيك ضمن النظام المالي والمتمحور في ضخه للأموال الضرورية في الاقتصاد. قائلة: "تحمَّلَ التصكيك اللوم جراء الأزمة المالية العالمية لأسباب، منها تصكيك قروض الرهن العقاري والمنتجات المعقدة" التي صاحبتها.
وعلى الرغم من ذلك، فإنه لا ينبغي تجاهل التصكيك وأهميته، حيث إن ذلك سيؤثر في آفاق التمويلات طويلة الأجل في الاقتصاد، "ولحسن الحظ، فقد تم أخذ هذا في الحسبان من قبل المراقبين وصانعي القرار في العالم".
وتابعت: التصكيك الإسلامي استمر في النمو، وخاصة في جنوب شرق آسيا ودول التعاون الخليجي.