أكد محللون مصرفيون في بنك « بي إن واي ـ ميلون» أن دبي تمتلك مقومات تؤهلها لأن تعمل كمنصة إقليمية لشهادات الإيداع الدولية، جنباً إلى جنب مع بورصة لندن التي تمثل عصب نشاط هذه الصناعة، وربط المحللون بين ترقية أسواق الإمارات على مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة، والانتعاش المتوقع لسوق شهادات الإيداع، وأشاروا إلى أن الترقية تحمل تأثيرات إيجابية على أفق سوق شهادات الإيداع في دولة الإمارات.

وكشف المحللون، خلال مؤتمر صحفي جرى تنظيمه أمس حول سوق شهادات الإيداع الدولية، عن عقد مناقشات بين بورصة ناسداك دبي من جانب، وبنك «بي إن واي ـ ميلون» من جانب آخر، بشأن تعزيز مكانة البورصة كمنصة إقليمية لشهادات الإيداع على مستوى المنطقة، ولكنهم لم يفصحوا عن نتائج هذه المناقشات.

مقومات

وقال كريستوفر كيرنز محلل شهادات الإيداع الدولية في بنك «بي إن واي ـ ميلون» إن دبي تمتلك بالفعل المقومات التي تؤهلها لأن تكون منصة إقليمية لشهادات الإيداع الدولية، موضحاً أنه يتوافر لدى دبي على أرض الواقع عناصر بنية تحتية فنية وتنظيمية، تعزز مكانتها لدى الشركات في مختلف دول المنطقة، كمنصة مفضلة لإدراج شهادات الإيداع.

وكشف عن أن هناك مناقشات بين بورصة ناسداك دبي من جانب، وبنك «بي إن واي ـ ميلو»، من جانب آخر، بشأن هيكلية شهادات الإيداع الإقليمية، وأن المباحثات في هذا المجال، مازالت مستمرة. وأشار إلى أن المستثمرين المحليين يفضلون استخدام بورصة لندن كمنصة إدراج شهادات الإيداع، بسبب، ما تتمتع به من مستويات سيولة عالية، فهي تعد أكثر الأسواق سيولة في العالم..

فضلاً عن عملها الحثيث والدؤوب لجذب المستثمرين من مختلف أنحاء العالم، ولكنه، أشار إلى أن هناك مجالاً لبروز أماكن أخرى في العالم، مؤهلة لإدراج وتداول شهادات الإيداع، من بينها، إمارة دبي. ولفت إلى أن بنك «بي إن واي ـ ميلون» يعمل بشكل وثيق مع بورصة ناسداك دبي لتدعيم موقعها كمنصة إقليمية لإدراج وتداول شهادات الإيداع. بيد أنه رفض الإفصاح عن نتائج هذه المناقشات، بإشارته إلى أنه من الصعب في المرحلة الحالية الإفصاح عن ذلك.

نشاط

ورصد كيرنز تزايد حجم نشاط إدراج وتداول شهادات الإيداع في أسواق المال بالإمارات، وأرجع أسباب ذلك إلى تزايد قيم وأحجام التداول في سوقي أبوظبي ودبي الماليين خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، وهو وضع مرشح للاستمرار والتواصل، لاسيما مع ترقية أسواق الإمارات على مؤشر مورجان ستانلي من شبه ناشئ إلى صاعد،

وأعرب كيرنز عن ثقته بأن الأشهر المقبلة سوف تشهد قيام عدد مؤثر من الشركات في الإمارات بإدراج شهادات إيداع لرفع رؤوس أموالها.

ازدهار

وفي السياق ذاته، قال طارق الرفاعي العضو المنتدب ومدير إدارة العملاء في الشرق الأوسط وأفريقيا لدى بنك «بي إن بي واي ـ ميلون» إن نشاط سوق شهادات الإيداع في دولة الإمارات يشهد في الوقت الراهن، حالة من الازدهار، وذلك على خلاف ما كان عليه الوضع خلال السنوات الثلاث الماضية التي تراجع فيها أحجام التداول والأسعار في أسواق الأسهم بالإمارات بشكل ملحوظ....

مشيراً إلى أن أسواق المال في الإمارات شرعت في التحسن والازدهار بدءاً من مطلع العام 2013، وهو ما يحمل تأثيرات إيجابية على نشاط شهادات الإيداع، ولفت إلى أن الكثير من الشركات العاملة في قطاعات الطاقة والسياحة والضيافة، بدأت تنظر في الوقت الحالي بجدية إلى إصدار شهادات إيداع لرفع رؤوس أموالها.

وأكد الرفاعي أن سوق شهادات الإيداع في إمارة دبي مازال يتسم بالمحدودية، ولكنه يتجه نحو المزيد من النمو والانتعاش، نتيجة لمجموعة من المحركات المحفزة على النمو، من بينها استضافة الدولة معرض ومؤتمر أكسبو 2020 وترقية أسواق الدولة على مؤشر الأسواق الناشئة من فئة شبه ناشئ إلى صاعد.

2.5 تريليون دولار التداول على الشهادات عالمياً

قال بيتر جوتك نائب الرئيس ومدير شهادات الإيداع لمنطقة الخليج لدي «بي إن واي ـ ميلون» إن قيمة التداول على شهادات الإيداع على مستوى العالم تصل إلى 2.5 تريليون دولار، وأنه من المتوقع أن تتزايد هذه الأرقام خلال السنوات المقبلة، مشيراً إلى أن الأسواق الناشئة، وعلى وجه الخصوص في الصين، تشكل قوة رئيسية في نمو السوق العالمي لشهادات الإيداع.

وأوضح جوتك أن ترقية أسواق الإمارات إلى فئة صاعد، يقدم دعماً ضخما لسوق شهادات الإيداع، حيث تطلق الترقية رسالة قوية تفيد بأن الإمارات أوفت بمتطلبات شركة مورجان استانلي (ام اس سي آي) لأجل إدراجها في مؤشر الأسواق الناشئة، وتوقع بأن يؤدي نجاح الإمارات وقطر في الانضمام إلى الأسواق الناشئة إلى وصول التدفقات الاستثمارية الأجنبية إلى استقطاب أحجام كبيرة من رؤوس الأموال الأجنبية.