افتتح أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة، رسميا أمس بفندق سوفيتيل نخلة جميرا في دبي أعمال الدورة الخامسة لمنتدى دبي العالمي لتجارة الشاي 2014 الذي يستضيفه مركز دبي للسلع المتعددة بحضور أكثر من 300 شخصية من 30 دولة منتجة ومستهلكة للشاي تمثل عددا من الجهات المختصة والمعنية بتجارة الشاي بمن فيهم المزودون والمصنعون والمنتجون والمصدرون والموردون.

ويركز المنتدى هذا العام الضوء في مناقشاته على آخر التطورات والاتجاهات العالمية الخاصة بالعلامات التجارية لصناعة الشاي وعمليات تصديره واستيراده إلى جانب الدور الذي تتميز به دبي بصفتها مركزا عالميا لتجارة الشاي وما تتمتع به من بنية تحتية متقدمة وموقع جغرافي بين البلدان المصدرة والمستهلكة.

وفي كلمته الترحيبية أمام المشاركين في المنتدى، قال بن سليم: "تعيش صناعة الشاي حاليا فترة ازدهار ونمو على مستوى العالم، حيث يتم تقديم أكثر من 3 مليارات كوب يوميا في مختلف مناطق العالم".

وأضاف: "عملنا خلال العام الماضي على مضاعفة حجم كميات الشاي المتداولة تجاريا من خلال مركز الشاي التابع لمركز دبي للسلع المتعددة. وارتفع إجمالي حجم تجارة الشاي عبر دبي في 2013 بنسبة 29% إلى 129 ألف طن. ولن تتوقف جهودنا عند هذه النتائج بل سنواصل العمل بشكل جماعي لتحديد الفرص الحالية والمستقبلية التي يوفرها قطاع تجارة الشاي وتعزيزها لتحقيق النمو المنشود لكافة الأطراف المعنية بالصناعة".

المنتجون والمستوردون

يشار إلى أن أربع دول تنتج مجتمعة 70% من كمية الشاي في العالم بما فيها الصين بحصة 35% (1.64 طن)؛ والهند بحصة 20% (980 ألف طن)؛ وكينيا بحصة 8% (380 ألف طن)؛ وسريلانكا بحصة 7% (340 ألف طن). وتتصدر كينيا قائمة مصدري الشاي بحصة 396 ألف طن سنويا تليها سريلانكا بحصة 318 ألف طن والصين بحصة 300 ألف طن ثم الهند بحصة 203 أطنان.

وتتصدر روسيا قائمة الدول المستوردة للشاي، حيث تستورد 182 ألف طن من الشاي تليها المملكة المتحدة بـ157 ألف طن ثم الولايات المتحدة بـ116 ألف طن. وتأتي الإمارات في المرتبة الرابعة من حيث الدول المستوردة للشاي، حيث تستورد 109 آلاف طن سنويا غير أنها تعد الأكبر من حيث عمليات إعادة تصديره على مستوى العالم بحصة 60% من السوق العالمي، وفقا لبيانات 2012 التي أصدرها موقع "ذي ريتشاست.كوم" في 18 ديسمبر 2013.

تعزيز قيمة المنتجات

من جانبه قال سانجيف دوتا، مدير مركز الشاي التابع لمركز دبي للسلع المتعددة، في كلمته أمام المشاركين في المنتدى: "يهدف مركز الشاي التابع لمركز دبي للسلع المتعددة دائما إلى تعزيز قيمة المنتجات في رحلتها عبر الموردين من مصادر زراعتها إلى أن تصل إلى أكواب المستهلكين.

إلى ذلك يتم جلب الشاي إلى دبي في شكل مواد خام ومن ثم يتم معالجتها وتنقيتها وتعبئتها قبل أن تتم اعادة بيعها وتصديرها إلى الأسواق العالمية. ونحن نركز في استراتيجية عملنا في هذه التجارة الحيوية على تنويع خطوط منتجاتنا لتشمل نوعيات حصرية من الشاي إلى جانب العمل على تحسين مرافقنا وخدماتنا التي نوفرها للزبائن والشركاء".

وأضاف دوتا: "في العام 2013 حققنا معدلات مرتفعة تمثلت في تعاملنا مع ما يزيد على 13 مليون كيلوغرام من الشاي ونتوقع أن تزداد هذه الكمية في العام الحالي. وسنركز في الفترة المقبلة على العمل مع قادة صناعة الشاي بهدف تعزيز عمليات الشراء والتوزيع مركزيا من دبي. وعندما نتمكن من تحقيق ذلك، فنتوقع مضاعفة النمو بواقع 5 إلى 7 أضعاف في حجم تجارة الشاي المتداولة عبر مركز الشاي بحلول نهاية العام الجاري".

 قوة العلامة التجارية

قدم جون براش، مؤسس شركة "براش براندز" عرضا توضيحيا حول أهمية قوة العلامة التجارية وتقديمها بدءا من مرحلة زراعة النبات إلى مرحلة عرض المنتج على أرفف مراكز السوبر ماركت بهدف نجاحها. وتحدث براش كذلك حول قدرة الشاي كعلامة تجارية على تسويق نفسه في المستقبل، موضحا أن الفكرة تبدأ بدراسة وفهم توجهات الفئات السنية المولودة بين 1980 وبداية 2000 وهى الفئة التي ستصبح أكبر مجموعة فردية من البشر عالميا بحلول 2025.

وقال براش: "من الواضح أن صناعة الشاي تحظى بفرص مواتية للوصول إلى تلك الفئة من الناس من أجل تثبيت هذا المنتج كأكثر المشروبات تفضيلا على مستوى العالم بعد الماء.".