أكد أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة أن المركز يعمل بدأب وقوة في تنفيذ استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة دبي كمنصة للأسواق الناشئة تجاه دول القارة الإفريقية، مشيراً إلى أن إمارة دبي قد تمكنت بنجاح من توطيد مكانتها كجسر يربط بين مناطق أفريقيا وآسيا وأوروبا، مشيراً إلى أن التبادل التجاري بين دبي ودول القارة الإفريقية قد وصلت قيمته إلى ما يزيد على 33 مليار دولار في العام 2013، بارتفاع نسبته 10 % بالمقارنة مع العام السابق عليه، كما صعد حجم التجارة الإفريقية خلال السنوات الخمس الماضية من 6 % من إجمالي التجارة الكلية لإمارة دبي إلى 10 % . وقال: " برزت دبي بصورة لافتة كمركز عالمي لتجارة السلع والمعادن الثمينة. ونتيجة للجهود المتواصلة التي يسعى من خلالها مركز دبي للسلع المتعددة في اطار رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، فقد برزت دبي كوجهة عالمية رائدة في تجارة المعادن الثمينة. وحظيت دبي في عام 2013 بحصة 40 % من تجارة الذهب في العالم في حين ارتفعت قيمة تجارة الذهب عبر دبي في السنة ذاتها إلى 75 مليار دولار أميركي مقارنة بـ6 مليارات دولار في 2003".
جاء ذلك خلال انطلاق أعمال مؤتمر دبي للمعادن الثمينة 2014، الذي يستضيفه مركز دبي للسلع المتعددة بالتعاون مع فورتل وراعي شعار المؤتمر ستاندرد تشارترد بنك، بحضور مريم بطي السويدي، نائبة الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، وأحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة.
وينعقد المؤتمر في نسخته الثالثة تحت شعار "الانخراط مع إفريقيا" في فندق سوفتيل النخلة بدبي بحضور أكثر من 475 شخصية، بزيادة 44 في المئة مقارنة بعام 2013، و19 عارضاً من 31 دولة بما فيهم راعي شعار المؤتمر للسنة الثالثة على التوالي ستاندرد تشارترد بنك ويستمر إلى اليوم الاثنين.
دعم التطور والتنمية
وأوضح بن سليم أن المنطقة الحرة لأبراج بحيرات الجميرا والتابعة لمركز دبي للسلع المتعددة، تحتضن ما يزيد على 633 شركة أفريقية، تستفيد من مزايا توافر بنية تحتية مالية ومادية من الطراز العالمي، فضلاً عن لوائح وأطر تنظيمية ومنتجات وخدمات، وهو من شأنه يدعم التطور والتنمية في دول القارة الافريقية. وأشار بن سليم إلى أن المعادن والسلع الزراعية تشكل القدرة الأكبر من صادرات الدول الإفريقية، عبر إمارة دبي ، كما أن إمارة دبي تعد من كبار المصدرين للسلع النهائية إلى دول القارة الافريقية ، بدءاً من السيارات ووصولاً إلى الأجهزة الالكترونية. ولفت بن سليم إلى أن مركز دبي للسلع المتعددة يعمل ويتعاون بشكل وثيق مع حكومات وشركات الدول الافريقية بغض تحقيق المزيد من النمو لقطاع السلع ، فضلا عن المساهمة في تنمية المبادلات التجارة بين غمارة دبي من جانب والدول الافريقية من جانب آخر ، مشيرا إلى أن قطاع الأعمال حول العالم تبحث عن مكان تزاول من خلاله أنشطتها التجارية ، وهو ما تحرص إمارة دبي على توفيره . وقال بن سليم إن عدد الشركات المسجلة في مركز دبي للسلع المتعددة قد ارتفع إلى ما يزيد على 8300 شركة ، بيد أن عددا قليلا من هذه الشركات يقيم علاقات تجارية مع الدول الإفريقية، منها شركات دي بيرز وروزا جرينز وجلينكور وغيرها.
الأهداف الموضوعة
وأكد بن سليم على أن مركز دبي للسلع المتعددة قد تمكن من البروز كمركز عالمي للسلع ، بعدما قطع رحلة تمكن خلالها من التطور والتوسع والابتكار بشكل دائم ومستمر، مشيرا إلى أن إمارة دبي قد خلقت سوق صديق للأعمال ومفتوح لكل من يريد أن يأتي ويتنافس، مشيرا إلى أنه قد تم بناء مركز دبي للسلع المتعددة على النمو السريع لإمارة دبي، وتصميمها على توفير البنية التحتية المطلوبة لتجارة السلع ، على نحو يمكن من مزاولة الأنشطة التجارية بروح مفعمة بالثقة . | ولفت بن سليم إلى أن مركز دبي للسلع المتعددة قد أنخرط بقوة في تعزيز تنمية وتطور الدول الإفريقية، حيث شرع في تطبيق إستراتيجية للنمو مع بلدان القارة الأفريقية على مدار سنوات العقد الماضي، مؤكدا على أن كلاً من إمارة دبي ومركز دبي للسلع المتعددة يقومان بالدور المطلوب من أجل تطوير استثمارات وبنية تحتية تتناسب مع الأهداف الموضوعة ، والتي تأتي في صدارتها توطيد مكانة دبي كمركز عالمي لتجارة السلع. وأوضح بن سليم أن مركز دبي للسلع المتعددة قد أطلق في العام الماضي برنامج للتوسع يلبي متطلبات واحتياجات النمو المتواصل والسريع، بما يجعله نتاجاً مباشراً لطلب المستهلكين خاصة الشركات الإقليمية الضخمة، والشركات المتعددة الجنسيات، مشيراً إلى أنه تم اتخاذ قرار بتشييد أطول برج تجاري في العالم " برج 2020 "، إلى جانب إقامة خزائن جديدة، فضلاً عن تسهيلات أخري داعمة لصناعة المعادن النفيسة.
لوائح قانونية
وأكد المتحدثون خلال جلسات اليوم الأول للمؤتمر على أن دبي تمثل وجهة متقدمة للأعمال والتجارة بما تتمتع به من لوائح قانونية وتنظيمية قوية لحماية مصالح المستثمرين وتعزيز الثقة لدى المتداولين من الناس. وأكدت أحدث الأرقام التي كشف عنها مركز دبي للسلع المتعددة مدى السمعة القوية والمتنامية التي وصلت إليها دبي كمركز إقليمي وعالمي متنامٍ للسلع الثمينة يربط بين الأمم المنتجة والمستهلكة.
وقالت أليسون بيرنز، رئيسة المعادن الثمينة (الشرق الأوسط وشمال أفريقيا) في بنك ستاندرد تشارترد: "أثبت مؤتمر دبي للمعادن الثمينة مكانته كحدث سنوي عالمي لقطاع المعادن الثمينة، حيث تجلي ذلك بوضوح من خلال المشاركين من الخبراء والشخصيات العالمية المرموقة في صناعة المعادن والسلع الثمينة حيث يعتبرونه الحدث الأهم المكرس لهذه الصناعة العالمية. نحن فخورون بأن أن نكون جزءاً من هذا الحدث الهام حيث نحظى برعايته للسنة الثالثة على التوالي".
الانخراط مع أفريقيا
تشهد فعاليات اليوم الجلسات الخاصة بشعار المؤتمر "الانخراط مع أفريقيا"، حيث يركز فيها المشاركون على سبل تطوير ودعم العلاقات التجارية فيما يخص المعادن الثمينة مع أفريقيا إلى جانب تسليط الضوء على الطلب المتزايد باتجاه الشرق.
وشكل شعار المؤتمر، المتمثل في "الانخراط مع إفريقيا"، محوراً رئيسياً لأعمال اليوم الأول له، حيث ركز في مناقشاته على عدد من المواضيع والقضايا الساخنة التي تخص صناعة المعادن الثمينة من خلال سلسلة من العروض التوضيحية والحوارات المعمقة بمشاركة نخبة من أبرز خبراء الصناعة من المنطقة والعالم. وشملت مناقشات اليوم الأول كذلك مواضيع متنوعة بما فيها "التعامل مع العقوبات اقتصادية وقواعد غسل الأموال الخاصة بالمعادن الثمينة" اضافة إلى مسؤولية مجموعات المزودين في ما يخص الأهمية المشتركة للمجوهرات ومزودي المناجم.
مركز السلع يعزز عمليات التوريد المسؤول للذهب
كشف غوتام ساشيسال الرئيس التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة عن أن المركز سوف يشرع في اتخاذ المزيد من العمليات والخطوات لتعزيز قوة الامتثال لممارسات التوريد المسؤول للذهب، مشيراً إلى هذه الخطوات الإضافية تتضمن أولاً : قيام مركز دبي السلع بإجراء دراسة مقارنة بين القواعد بروتوكولات التوريد المسؤول من خلال التعاون في هذا مع شركة استشارية محترفة في هذا المجال، فضلاً عن مراجعة عمليات التوريد المسؤول بغرض تقديم توصيات، بحيث يكون الهدف من هذه الدراسة هو وضع خريطة طريق لتوحيد مواصفات المتطلبات الإجرائية. ثانياً : سوف يقوم مركز دبي للسلع المتعددة بخلق هيئة مستقلة التي يناط بها مسؤولية تقوية تكامل واستقلالية عمليات المراجعة والتدقيق للامتثال لممارسات التوريد المسئول ، وسوف يوفر هذا الكيان الضمانة لتكامل كل عملية مراجعة، ومنح شهادات الاعتماد من جانب مركز دبي للسلع المتعددة ، ثالثاً : استمرار مركز دبي للسلع المتعددة في العمل كجزء من لجنة التدقيق لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بشأن تطوير أفضل الممارسات فيما يتعلق بنشر التقارير ومراجعة العمليات على امتداد الصناعة.
وأكد أن مركز دبي للسلع المتعددة مصمما على توفير منصة قوية ومزدهره تلبي المتطلبات الدولية فيما يتعلق بالتوريد المسؤول، كما أنه سوف يواصل تطوير مقاييس منح شهادات الاعتماد لتتجاوز أعلى المقاييس المتبعة.
مؤكداً أن المركز يتابع كل تصرف وكل فعل يتعلق بالتوريد المسؤول للذهب، كما يتعامل مع هذا الأمر بقدر عالٍ من المهنية والاحتراف في حدودها القصوى في مختلف مجالات ومراحل هذه العملية .
وقال ساشيسال إن تنفيذ الخطوط الإرشادية بشأن التوريد المسؤول ليس بالمهمة السهلة ، بالنظر لكونها عملية جديدة يتم تنفيذها على إمتداد الصناعة باسرها في غضون فترة زمنية بالغة القصر، مؤكداً على أن الهدف كان ولا يزال هو خلق صناعة تطبق بشكل كامل معايير ومبادئ التوريد المسؤول، مشيراً إلى أن هذا الطريق مليء بالمصاعب والنتوءات بالنسبة لكافة أطراف الصناعة. وأعرب ساشيسال عن فخره واعتزازه بأن ما تم إنجازه في هذا المجال يعد أمراً مشجعاً بشكل كامل، عند النظر إلى الكيفية التي بها احتضنت إمارة دبي مثل هذه العملية، في الوقت الذي أقرت فيه باتخاذ الخطوات الضرورية لضمان الامتثال مع ممارسات وقواعد التوريد المسؤول، مشيراً إلى أن دبي في الوقت الحالي تعد واحدة من أكبر مراكز تجارة السبائك الذهبية في العالم، وهي تنهض بمسؤولياتها في هذه المجال بقدر عالٍ من الجدية والاحتراف.

