أكد مسؤول بارز في وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني، أن البنوك السعودية ستواجه تحدي ارتفاع كلفة التمويل مع قرب التوجه لرفع أسعار الفائدة العالمية لكن ارتفاع مستويات الإقراض والرسوم المصرفية وجودة الأصول سيظل المحفز الرئيسي لربحية القطاع المصرفي.

وقال ستيوارت أندرسون المدير العام والرئيس الإقليمي للشرق الأوسط لدى الوكالة في مقابلة مع رويترز: إن الوكالة لديها نظرة إيجابية للنظام المصرفي السعودي الذي يتمتع بالقوة والكفاءة والإشراف الجيد.

وأضاف: من كافة النواحي لدينا نظرة إيجابية للغاية للبنوك السعودية. في تقريرنا لتقييم المخاطر لقطاعات المصارف في العالم سجلت السعودية المرتبة الثانية في مقياس من واحد إلى عشرة وهو تقييم قوي جدا.

وتابع : نرى أن التحدي أمام البنوك في المرحلة الراهنة ليس ارتفاع تكلفة المخاطر وإنما الضغط على الهوامش مع ارتفاع أسعار الفائدة العالمية كما حدث في الولايات المتحدة لاسيما في ظل ربط الريال بالدولار.

ولفت إلى أن هذا التحدي لا يواجه البنوك السعودية فقط ولكن كل دول الخليج التي تربط عملاتها بعملات أخرى ما يجعلها تفتقر إلى مرونة التحول وفي حال عدم رفع أسعار الفائدة يعرضها لمخاطر التضخم المستورد.

وأبقت السعودية التي تربط عملتها الريال بالدولار الأميركي على سعر إعادة الشراء (ريبو) عند 2 % منذ يناير 2009 وسعر إعادة الشراء العكسي عند 0.25 % منذ يونيو 2009 وذلك بعد سلسلة تخفيضات في أعقاب الأزمة المالية العالمية.

وكانت جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي "البنك المركزي الأمريكي" قالت في مارس الماضي: إن رفع أسعار الفائدة قد يبدأ بعد نحو ستة أشهر من إنهاء برنامج شراء السندات.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبدأ المركزي الأمريكي في رفع أسعار الفائدة خلال 2015 بعد أن أبقى سعر الفائدة القياسي قرب الصفر منذ أواخر 2008 لمساعدة الاقتصاد الامريكي على التعافي من ركود عميق.

وقال أندرسون: تشير التقديرات إلى أن نحو 63 % من الودائع والخصوم لدى البنوك السعودية لا تكلفها أي شيء وذلك أحد العوامل المهمة التي تساهم في ربحية البنوك.

وتابع: الآن إذا بدأنا نلاحظ ضغوطا على هوامش الفائدة بفعل المعدلات التي يدفعها المقترضون فلن يكون هناك حل أمام البنوك فيما يتعلق بتكلفة التمويل لأن 63 % من القوائم المالية هي بالفعل عند الصفر ولن تنزل لأقل من ذلك لذا ليس هناك مجال لزيادة تكلفة التمويل ونعتقد أن من المستبعد أن ترتفع أسعار الإقراض.

وأوضح أن الفرص في تحقيق الربحية والنمو تكمن في الرسوم والمنتجات القائمة على الرسوم وفرض رسوم على المنتجات القائمة إلى جانب زيادة حجم الإقراض. وأضاف: نحن فقط نشير إلى التحديات المحتملة لكن بوجه عام النظام المصرفي السعودي قوي للغاية.